بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» البحرين »» مركز البحرين لحقوق الإنسان
أعضاء الشورى والنواب الذين يشرعون القوانين التعسفية يجب أن يدفعوا الثمن
حزمة من القوانين سيؤدي تطبيقها لتحويل البحرين إلى مملكة الخوف
تغليف التسلط بالديمقراطية سيؤدي لمزيد من الإحباط والتطرف
25/7/2006

يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات، والمهتمين بالإصلاح الحقيقي في البحرين إلى اتخاذ تدابير عملية لمواجهة القوانين التعسفية التي يقوم بتمريرها مجلسا الشورى والنواب. ويتضمن ذلك محاسبة الكتل والنواب وأعضاء الشورى الذين وافقوا على تلك القوانين، بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الطائفي. وتتمثل المحاسبة بالضغط الاجتماعي الشعبي والحصار السياسي والعمل على إسقاط هؤلاء الأفراد والمجموعات السياسية التي تقف خلفهم في أية انتخابات قادمة. وذلك ليكونوا عبرة لغيرهم، ولكي لا تستمر حالة الفساد السياسي المتمثلة في تقديم المصالح الذاتية والفئوية والعلاقات مع المتنفذين في السلطة على حساب حقوق الإنسان وحرياته.

لقد اقر مجلسا الشورى والنواب خلال الأيام الماضية قانونين، الأول يقيد حرية التجمع، والآخر يتيح للسلطة بإسم مكافحة الإرهاب إيقاع عقوبات بخصومها السياسيين تصل إلى المؤبد أ و الإعدام. وقد سبق للمجلسين أن أقرا قانونا يمنع الأحزاب ويقيد عمل المجموعات السياسية. كما إن المجلسين بصدد تعديل قانون يقيد عمل الجمعيات الأهلية، وقانونا آخر يقيد حرية الصحافة. وتتكامل مجموعة هذه القوانين ما جاء في باب جرائم أمن الدولة من قانون العقوبات والذي يضع عقوبات متشددة على ممارسة الحريات العامة مثل التنظيم والتجمع والاتصال بالخارج والتمويل والتعبير عن الآراء السياسية..الخ.

جميع القوانين الجديدة تم تقديم مسوداتها من قبل الحكومة نفسها، وتم تمريرها عبر مجلس النواب "المنتخب" ومجلس الشورى المعين دون تغييرات حقيقية، و أحيانا دون مناقشة. ولم يتم الأخذ بمرئيات الجمعيات السياسية أو مؤسسات المجتمع المدني. كما لم يتم وضع أي اعتبار لاحتجاجات ورسائل المنظمات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان بما فيها منظمة الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس واتش.

وباكتمال هذه المنظومة من القوانين تكون الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في خطرو تحت رحمة فئة صغيرة من الذين يمسكون بالسلطة، وتمكنهم من استخدام سلطاتهم الواسعة ونفوذهم السياسي والمالي لتسخير إمكانيات الدولة واستخدام أجهزة الأمن والقضاء والتحكم في وسائل الإعلام والتلاعب بالعملية التشريعية والسياسية، بما يحفظ مصالحهم السياسية ويغطي على الفساد، ويمكنهم من القضاء على خصومهم السياسيين، وذلك في غياب سلطات حقيقة للتشريع والرقابة والقضاء، وفي ظل مجموعات سياسية تم العمل على إفسادها أو احتوائها أو إضعافها، وبوجود هياكل لمنظمات مجتمع مدني لا تستطيع ان تدافع عن وجودها، فضلا عن قدرتها على ممارسة الضغط باتجاه الإصلاح الحقيقي أو الدفاع عن الحريات وحقوق الآخرين.

وتكمن خطورة هذه القوانين المتشددة في التالي:
  • إن إقرارها يتم عبر من يعتبرون أنفسهم ممثلون للشعب، وذلك يجعل "الديمقراطية" في تضارب واضح مع معايير حقوق الإنسان. تعتقد حكومة البحرين بأن إقرار هذه القوانين عبر البرلمان سيعفيها من المسؤولية أمام المجتمع الدولي.
  • إن الجمعيات السياسية والأهلية قد أثبتت عجزا كبيرا عن المقاومة الفعلية لتلك القوانين، بالرغم من إنها تهددها بشكل مباشر في وجودها وتحد من قدراتها، واقتصر دور تلك الجمعيات على التصريحات والبيانات دون فاعلية حقيقية.
  • إن تطبيق هذه القوانين سيتم بطريقة انتقائية- وربما مع توظيف الحكومة للاختلافات الطائفية والسياسية- حيث يتم في كل مرة استهداف أفراد ومجموعات قلائل، لتقديمهم كأمثولة لتخويف وتطويع غيرهم.
إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يحذر من أن تغليف الاستبداد والتسلط بشعارات ومظاهر خادعة للديمقراطية حقوق الإنسان، ليس فقط سيحول دون حل الأزمات العميقة التي تعيشها البلاد، بل انه سيعمق انعدام الثقة في مؤسسات الدولة وفي العملية السياسية وفي الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ، ويدفع الناس للإحباط والتشدد والتطرف في سبيل الحصول على حقوقهم وحرياتهم.

للمراجعة:
نبيل رجب (نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان)
هاتف: 97339633399


موضوع صادر عن :

مركز البحرين لحقوق الإنسان
مركز البحرين لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة