بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» البحرين »» مركز البحرين لحقوق الإنسان
تلاعب خطير بالعملية الانتخابية القادمة في البحرين
6/8/2006

30 ألف من أبناء القبائل السعوديون والعرب يشاركون في انتخابات البحرين (!)
قوانين تتيح للحكومة حرمان المخالفين لها من حقوقهم السياسية
الحكومة تدير الانتخابات دون رقابة محايدة
الدوائر الانتخابية قائمة على التمييز القبلي والطائفي
مجلس نواب منتخب عاجز عن أداء دوره بشكل مستقل

فيما تشير مصادر غير رسمية إلى إجراء الانتخابات البلدية والنيابية قبل انتهاء العام الحالي، وفيما أعلنت جمعيات سياسية معارضة إنهاء مقاطعتها للانتخابات، يتابع مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق سياسات السلطات البحرينية للتلاعب بالعملية الانتخابية والتمهيد للتلاعب بنتائجها. وتستخدم الحكومة في ذلك منظومة متكاملة من السياسات والقوانين والإجراءات تتعارض مع الأعراف الديمقراطية والشفافية، ومعايير حقوق الإنسان.

سعوديون يصوتون في انتخابات البحرين:

يخشى المركز أن يكون إصرار الحكومة على استخدام التصويت الإلكتروني في الانتخابات القادمة، بالاضافة لما يتيحه ذلك من امكانية تزوير النتائج، هو لإخفاء مشاركة 15-20 [1] ألف سعودي في التصويت دون ان يكونوا بحاجة للقدوم للبحرين التي لم يقيموا فيها اصلا. وقد عمدت السلطات البحرينية في الاعوام الاخيرة الى منح الجنسية البحرينية لاولئك المواطنين السعوديين من قبيلة الدواسر .ويبرر بعض القريبين من السلطة منح الجنسية لهؤلاء المواطنين السعوديين، بأن اجدادهم اقاموا في البحرين قبل عشرات السنين، قبل نزوحهم الى السعودية من جديد. ولا توجد اجابة عن اسباب منح هذا العدد من الناس الجنسية في هذه الفترة بالذات، وبشكل غير علني، مع تزويدهم بعناوين اقامة غير حقيقية في مناطق مختلفة في البحرين. ورغم ان القانون السعودي يمنع ازدواجية الجنسية، الا ان السلطات السعودية تغض النظر عما يجري. ورغم عدم كشف السلطة عن العدد الفعلي لمن تم تجنيسهم، فان مركز البحرين لحقوق الانسان يمتلك وثائق دامغة تبين حقيقة هذه القضية.

حق الترشيح والتصويت لحوالي 30 ألفا من الذين تم تجنيسهم بشكل استثنائي:

كانت السلطات البحرينية قد أصدرت مرسوما يعطي حق الترشيح والتصويت الفوري لكل من يحصل على الجنسية البحرينية، خلافا للقوانين السابقة التي تمنح هذه الحقوق بعد عشر سنوات من الحصول على الجنسية. فبالإضافة إلى الدواسر السعوديون الذين سبق الاشارة لهم، يستفيد من هذا القانون حوالي 10-15 الف من ابناء القبائل في سوريا واليمن والاردن الذين تم جلبهم للعمل في الأجهزة العسكرية والأمنية والذين تم منح الكثير منهم الجنسية البحرينية بشكل استثنائي رغم عدم استيفائهم للمدة القانونية المطلوبة. وهؤلاء جميعا ينتمون أيضا لاصول قبلية وطائفية تضمن الولاء السياسي للعائلة الحاكمة. وهكذا تكون السلطات في البحرين قد منحت الجنسية بشكل جماعي لحوالي 25- 35 الف شخص غير بحريني تعتقد بانهم موالين لها سياسيا، وهذا العدد يستطيع تغيير نتائج الانتخابات باعتبار أن الكتلة الانتخابية في البحرين لا تتجاوز 180 الف صوت، وان هذه الكتلة منقسمة اساسا من الناحية العرقية والطائفية والسياسية.

حزمة قوانين تتيح للحكومة حرمان المخالفين لها من حقوقهم السياسية:

اقر مجلسا النواب والشورى المنقضية مدتهما مجموعة من القوانين التي تقيد الحقوق المتعلقة بالعمل السياسي والتنظيم والتجمع والتعبير، كما اقرا قانونا ينتهك حقوق الانسان باسم مكافحة الارهاب. كما اقر المجلسان قانونا تقدمت به الحكومة يحرم من يصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ستة اشهر أو اكثر من حق التصويت، كما يحرمه مدى الحياة من حق الترشيح في الانتخابات العامة. واذا اخذنا بعين الاعتبار القوانين المتشددة فان تلك القوانين تتيح للحكومة ملاحقة كل من يختلف معها وحرمانه من الحقوق السياسية، وذلك باستصدار احكاما بالسجن لفترات تفوق مدة 6 أشهر، وخصوصا ان القضاء لا يزال تحت سلطة ونفوذ الحكومة. واذ تقرر تنفيذ هذا القانون بأثر رجعي، فانه يمكن للحكومة حرمان معظم شخصيات وعناصر المعارضة وناشطي حقوق الانسان من حقوقهم السياسية بسبب صدور احكاما ضدهم في الفترات السابقة.

الحكومة تدير الانتخابات دون رقابة محايدة:

تخضع العملية الانتخابية برمتها للسلطة التنفيذية وليس الى هيئة انتخابات مستقلة تضمن الحيادية ونزاهة الانتخابات. ومن المتوقع أن تتم العملية الانتخابية القادمة في غياب أية رقابة حقيقية، حيث ترفض السلطات حتى الآن أية رقابة خارجية، كما تتحكم في الرقابة الداخلية التي تفتقر أساسا للإمكانيات والخبرة.

الدوائر الانتخابية قائمة على التمييز القبلي والطائفي:

لقد عمدت السلطة الى تقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة مشوهة جغرافيا، لضمان ان تتمتع المناطق الموالية للنظام بأكثرية في المجلس النيابي، فمثلا صوت مواطن واحد في في المنطقة الجنوبية التي يقطنها افراد من اصول قبلية - يعتقد النظام بأنهم موالون له- يساوي قيمة 33 صوتا في المنطقة الشمالية يسكنها الشيعة الذين تعتبرهم الحكومة قواعد للمعارضة.

مجلس نواب منتخب عاجز عن أداء دوره بشكل مستقل:

رغم ان جميع تلك القوانين والإجراءات تضمن للحكومة أغلبية موالية لها في المجلس المنتخب، إلا ان النظام في التعديلات الدستورية التي اثارت الكثير من الاختلاف، أقدم على سلب المجلس المنتخب من قدرته على أداء وظائفه الأساسية بشكل مستقل. فقد استحدث الملك مجلس شورى معين تم منحه شراكة بالتساوي مع المجلس المنتخب. بل يتفوق عليه بالرئاسة عند اجتماع المجلسين. كما وضعت السلطة نظاما للمجلس النيابي يمنعه من محاسبة رئيس الوزراء، ويجعل الاولوية لمشاريع القوانين التي تقدمها الحكومة، ويعطي الحكومة صلاحية صياغة المشاريع التي يتقدم بها اعضاء المجلس، ولا يستطيع المجلس محاسبة الحكومة او بحث قضايا الفساد والتجاوزات التي تسبق فترة عمل المجلس ديسمبر 2002.

بناء على ذلك فان مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب الجهات الوطنية والدولية القيام بدور أكثر فاعلية:

  • لتصحيح وضع الدوائر الانتخابية بما يحقق أكبر قدر من المساواة بين المواطنين
  • السماح بإصلاح دستور 2002 بما يعطي نواب الشعب صلاحيات كاملة في التشريع والرقابة
  • تشكيل هيئة مستقلة ذات مصداقية للإشراف على الانتخابات
  • السماح بالرقابة الخارجية والمحلية الفعالة
  • كشف المعلومات المتعلقة بمن تم منحهم الجنسية بشكل استثنائي، سواء في داخل البحرين وخارجها، وبحث قانونية مشاركتهم في الانتخابات
  • إطلاق حرية تشكيل الأحزاب، وحرية عمل مؤسسات المجتمع المدني، وحرية التعبير والصحافة، و إصلاح القوانين المتعلقة بذلك
  • عدم استخدام التصويت الإلكتروني في ظل الخلل في الشفافية والحيادية وانعدام الثقة


موضوع صادر عن :

مركز البحرين لحقوق الإنسان
مركز البحرين لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة