موضوع صادر عن :
مركز البحرين لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» البحرين »» مركز البحرين لحقوق الإنسان
تزامنا مع تهديد وزير الداخلية للناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان
اعتقال محام لحقوق إنسان في مطار البحرين الدولي وتفتيش حاسوبه الشخصي
12/11/2008
يعبر مركزَ البحرين لحقوقِ الإنسان عن قلقه وانزعاجه الشديد حيال الممارسات الجديدةِ التي ترمي إلى استهداف ومُضَايَقَة مدافعي حقوقِ الإنسان، فقد اعتقلت سلطاتَ الأمن السرية في البحرين المحامي السيد محمد مجيد الجِشّي أثناء مغادرته مطارِ البحرين الدولي متوجها إلى جنيف لحضور ورشة عمل في الأمم المتحدة خاصة بحقوق الإنسان، حيث تم مصادرة هاتفه الجوال وحاسوبه المُدمَج لنية واضحة في استنساخ المعلومات منهما.
السيد محمد ألجشي هو محام تسلّم العديد من قضايا المعتقلين من مدافعي حقوقِ الإنسان في السنتين الماضيتين وذلك بالتعاون مع مركز البحرين لحقوقِ الإنسان، وكان منسقا للدفاع للكثير من قضايا المعتقلين بسبب الأحداث السياسية في السنوات الأخيرة.
لقد أبلغ الأستاذ محمد الجشي مركز البحرين لحقوق الإنسان بأنّه وأثناء مغادرته في يوم الاثنين 3 نوفمبر/تشرين الثّاني 2008 وأثناء وقوفه أمام موظفي جوازات سفر المغادرين، إذ بـ 5 إلى 6 أشخاص في ملابس مدنية يحيطون به. وأَخذوه عُنوةً إلى غرفةِ مَعْزُولةِ، ومنعوه من استخدام هاتفه الجوال، ثم صادروه منه كما صادروا جهاز الحاسوب الخاص به.
رجال جهاز الأمن الوطني (الأمن السري) كما عرفهم الجشي، كانوا يتلقون أوامرهم عبر الهاتف من شخص رفيع المستوى، وكان يوجههم لطبيعة الأسئلة التي يجب طرحها عليه أثناء احتجازه. كما تم طرح الأسئلة عليه عن عمله كمحامي أو أسباب مغادرته إلى جنيف وبمن سيلتقي هناك والجهة التي تقف وراء إرساله إلى هناك. وبدوره رفض المحامي الجشي التجاوب معهم حتى يتعرف على أسباب اعتقاله ومصادرة أجهزته التي تحوي معلومات عن موكليه ونشاطه كمدافع عن حقوق الإنسان. إلا أن ردهم كان بأن لديهم أوامر عليا بأن لا يتجاوبوا مع أي من تلك الأسئلة ، بيد أن أحدهم أبلغه بأنّه على قائمة الأمنِ الخاصّةِ.
وبعد أقل من ساعتين بقليل من توقيفه تم أعادة حاسوبه وهاتفه الجوال وسمح له بمغادرة البلادَ. وقد عرف الجشي فيما بعد أن رجال الأمن الوطني قد استنسخوا جميع المعلومات التي يحتويها جهاز الحاسوب وكذلك ملف فيديو الذي تم تقديمه كدليل في محكمةِ الإستئناف الخاصة بقضية خمسة مدافعين عن حقوقِ الإنسان اعتقلوا في "ديسمبر/كانون الأول 2007، الى جانب استنساخ جميع المعلومات التي يحتويها هاتفه الجوال.
من جانب آخر، فقد أبلغ الجشي مركز البحرين لحقوق الإنسان بأنه كان يتحسس بتحركات مريبة أعطته الإنطباع بأنه تحت المراقبةِ في الشهور القليلة الماضية، وقد تم تعرض لة بالتفتشيش مؤخرا من قبل رجال الشرطة المدنين قبل حُضُورة إحدى جلسات المحكمةِ لأحد موكليه، الأمر الذي أحدث ردّة فعل قوية مِنْ جمعية المحاميين البحرينية، لَكنَّه لم يسبق له أن تم توقيفه أو تفتيشه لدى مغادرته أو عودته إلى البحرين.
إن استهداف واعتقال المحامي الجشي في مطار البحرين الدولي يأتي متناغما مع البيان المنفلت لوزير الداخلية البحريني عن ملاحقة مدافعي حقوق الإنسان وأعضاء البرلمان والجمعيات السياسية بسبب اتصالهم بالمؤسسات الدولية، مما ينبئ بدخول البحرين مرحلة قمعية جديدة من ملاحقات أمنية شبيهة بفترة تدابير قانون أمن الدولة السيئة الصيت".
وصرح السيد نبيل رجب- رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان:"بأننا ونحن نحتفل هذه الأيام بالذكرى العاشرة للإعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، وبالذكرى الستون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نشهد كيف أنه في الوقت الذي تكرم دول العالم مواطنيها ومناضليها من مدافعي ومناصري حقوق الإنسان، تقوم السلطات في البحرين باستهداف واعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان بالبحرين والإساءة لهم.انه توجه يوصم بالعار ويخالف التطور التاريخي الذي يشهده العالم في احترام مبادئ ومعايير حقوق الانسان وخصوصا المتعلقة بحماية المدافعين حقوق الإنسان".
وبناء على كل ذلك يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات في البحرين:
- أن تتوقف فورا عن استهداف ومضايقة مدافعي حقوق الإنسان والسماح لهم بالعمل في بيئة آمنة .
- السماح للمنظمات الحقوقية غير الحكومية بالعمل بحرية وعدم مضايقتها.
- الالتزام بالمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وخصوصا تلك التي وقعت وصادقت عليها البحرين
مركز البحرين لحقوق الإنسان
www.bahrainrights.org/ar
|