بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» البحرين »» الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
البروتوكول الإختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب
24/6/2006

يدخل البروتوكول الإختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب حيز التنفيذ اليوم 22 يونيو 2006 وذلك بعد أن صادقت عليه كل من بوليفيا والهندوراس ليكتمل العدد المطلوب للدول المصدقة عليه وهو عشرون دولة. والجدير بالذكر أن ألبانيا كانت أول دولة صدقت على البروتوكول الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 2002. وقد بلغ عدد الدول التي وقعت على البروتوكول 51 دولة. ومما يؤسف له خلو قائمة التصديقات والتوقيعات من الدول العربية والدول الإسلامية الكبرى كإيران والباكستان.

وباستثناء المملكة المتحدة لم تصدق أي من الدول العظمى كروسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية. بينما لم تصدق عليه إلا دولة آسيوية واحدة هي المالديف. ويهدف البروتوكول إلى منع ممارسة التعذيب عن طريق إنشاء لجان وطنية ودولية تتمتع بالإستقلالية والنزاهة والشفافية. ولهذا الغرض ستنشأ وبالتحديد بعد ستة أشهر من النفاذ لجنة فرعية لمنع التعذيب تنبثق من لجنة مناهضة التعذيب وتتكون من عشرة أعضاء (المادة 2 من البروتوكول). وعلى المستوى الوطني تلزم المادة 3 الدول الأعضاء على إنشاء هيئات وطنية مشابهة.

وتقوم اللجان الوطنية والدولية بالمراقبة وبزيارة أماكن الإحتجاز بصورة مفاجئة للتأكد من عدم ممارسة التعذيب (المادة 4 فقرة 1). وتقدم اللجان تقاريرها للجهات المسئولة من أجل حثها على تحسين ظروف الإحتجاز لديها وتحسين قدراتها ؛ كما تقوم كذلك بالحوار مع تلك الجهات ومساعدتها على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي ترد في التقارير(المادة 11). وسيحظى التقرير الذي تعده اللجنة الفرعية بالسرية التامة بحيث سيكون متاحاً فقط للسلطات الوطنية المعنية وللهيئات الوطنية ذا العلاقة؛ ولن ينشر على الملأ إلا في حال موافقة الدولة المعنية على نشره أو في حال عدم تعاون السلطات المعنية مع اللجنة الفرعية (المادة 16)، بينما تعفى التقارير التي تعدها الهيئات الوطنية من هذا الشرط (مادة 23). وفي الوقت نفسه أكدت نصوص البروتوكول على ضرورة عدم نشر أية أسماء للأشخاص ذوي العلاقة إلا في حالة موافقتهم على ذلك.

تعرَِّفٍ الفقرة الثانية من المادة الرابعة الحرمان من الحرية بأنه أي احتجاز أو سجن أو وضع الأفراد في أماكن خاصة بناء على أوامر قضائية أو إدارية بحيث لا يمكنهم مغادرتها بإرادتهم الحرة. ويشمل ذلك أماكن التوقيف في مراكز الشرطة والسجون ومراكز الأحداث وأماكن تجمع اللاجئين والمهاجرين في الموانئ والمطارات وغيرها من الأماكن التي يمكن أن يتجمع فيها طالبو اللجوء السياسي؛ إضافة إلى أماكن الإحتجاز الخاصة مثل المصحات العقلية والمستشفيات النفسية. وتولي الجمعيات الحقوقية في مملكة البحرين إهتماماً خاصاً بمسألة القضاء على جميع ضروب التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.

وقد أبدت تلك الجمعيات ارتياحها لرفع التحفظ عن المادة 20 من إتفاقية مناهضة التعذيب التي تسمح بتلقي شكاوي ومعلومات تتعلق بممارسة الدولة للتعذيب بصورة منهجية، وتتيح بالتالي للجنة مناهضة التعذيب من التحقق من تلك المعلومات. ولكن لا زالت تلك الجمعيات تنادي بإنصاف ضحايا التعذيب في الفترة السابقة، وإلغاء قانون 56 لسنة 2002 الذي يعطي حصانة لمرتكبي جرائم التعذيب وبالتالي يمنع الضحايا من الإقتصاص منهم أمام القضاء وبالتالي يلغي أية محاولة للمصالحة الوطنية. ولا زالت تلك الجمعيات تنادي بضرورة التوقيع والتصديق على البروتوكول الإختياري من أجل منع حدوث أية ممارسات مماثلة لما حدث في السابق. وفي هذا الإطار نفسه أوصت لجنة مناهضة التعذيب - التي ناقشت التقرير الوطني حول تنفيذ إتفاقية مناهضة التعذيب بتاريخ 12 و 13 مايو 2005 - حكومة البحرين على " تشكيل جسم مستقل يتمتع بالحق في زيارة السجناء والإشراف على مراكز الإحتجاز دون إنذار مسبق والسماح للمنظمات المحايدة والغير حكومية للقيام بزيارة السجون ومراكز احتجاز الموقوفين". وتأتي الزيارة التي قامت بها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان لمركز الإصلاح والتأهيل بجو تنفيذاً لجزئية بسيطة من تلك التوصية، ولكنها لا تقع تحت مظلة البروتوكول ما لم تتم المصادقة عليه وتنشأ بالتالي هيئة وطنية تكون مسئوليتها الأساسية مراقبة أماكن الإحتجاز والقيام بزيارات مفاجئة لتلك الأماكن.

بقلم: الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
د. سبيكة محمد النجار


موضوع صادرعن :
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة