بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» البحرين »» الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
المجلس الأعلى للمرأة يقوم بزيارة مركز الإصلاح والتأهيل للنساء
6/8/2006

حسناً فعل المجلس الأعلى للمرأة بزيارة مركز الإصلاح والتأهيل للنساء (سجن النساء)(1) من أجل تضمين أحوال النزيلات في التقرير الوطني الذي ستقدمه مملكة البحرين للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة. ومع عدم التقليل من أهمية تلك الزيارة ؛ كان من الأفضل أن تأتي تفعيلاً لاستراتيجية المجلس في الاهتمام بجميع فئات النساء وتحسين ظروف عيشهن وتعزيز حقوقهن الإنسانية.

يستدل من تصريح الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة(2) إن الزيارة تقع تحت ما يسمى زيارة استطلاعية، أي جولة حول منشآت المؤسسة قد لا تستغرق أكثر من ساعتين يتم خلالها توجيه الأسئلة للنزيلات حول أوضاعهن، وقد تطرح بعض النزيلات ما تعانينه والأمور التي يرغبن في إدخالها لتحسين أوضاعهن، وتدون تلك الملاحظات والمشاهدات لإدراجها في التقرير المذكور؛ كما يتم حث المسؤولين على إدخال التحسينات في المكان. وبما أن الهدف من الزيارة هو استكمال التقرير الوطني حول اتفاقية السيداو، وبما أن الاتفاقية جاءت بالأساس لمحاربة التمييز ضد المرأة، يطرح تساؤل عما إذا كانت النزيلات يعانين من التمييز المبني على أساس الجنس؟.

لقد أشارت الأمين العام للمجلس إلى ضرورة تطوير الخدمات المقدمة ''للسجينات'' وتوفير أماكن لشغل أوقات الفراغ أسوة ''بسجن'' الرجال الأمر الذي ينم عن وجود تمييز. والمسألة تحتاج إلى دراسة علمية لتحديد نطاق هذا التمييز وما إذا كان مبنيا على أساس الجنس أم لا.

المطلوب ألا تنتهي الزيارة عند هذا الحد؛ بل أن تنشأ لجنة وطنية تشارك فيها الجمعيات النسائية والحقوقية؛ وتختص بتلقي الشكاوى ومتابعة حلها، كما تختص بالتوثيق على أسس علمية؛ وتصدر تقارير دورية تبين التطور المحرز؛ وتقوم بالزيارات المفاجئة لأماكن الاحتجاز بما في ذلك أماكن التوقيف للرجال والنساء. وبالعودة للتقارير الحكومية؛ تبين التجارب إن التقارير المقدمة للجان المختصة التابعة للأمم المتحدة تأخذ طابعاً استعراضياً يبرز الجوانب الإيجابية ويجتهد في إخفاء السلبيات. لذا تشجع الأمم المتحدة جمعيات حقوق الإنسان على تقديم تقارير موازية بهدف إكمال الصورة.

وتتميز التقارير الموازية بجرأة الطرح مقارنةً بالتقارير الحكومية. وكثيراً ما تستند عليها اللجان الدولية المختصة في نقاشها مع الوفد الحكومي المعني بتقديم التقرير؛ كما تستمد منها بعض التوصيات المهمة. لذا يتوجب نشر التقارير الوطنية في وسائل الإعلام المختلفة قبل وقت كافٍ لتتمكن منظمات المجتمع المدني المعنية من إعداد تقاريرها التي تتضمن الرد على التقرير الحكومي.

ومن المتوقع ألا تكتفي لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة بمناقشة المواضيع التقليدية التي عادة ما تطرح في التقارير الوطنية، بل قد تورد تعليقات وتساؤلات تدور حول مسائل مثل وضع العمالة الأجنبية وخاصة العمالة المنزلية، وما يثار عن موقف البحرين من قضية الاتجار بالبشر. وستأخذ القوانين الصادرة حديثاً مثل قانون مكافحة الإرهاب وقانون التجمعات أو القوانين المعمول بها مثل قانون الجمعيات الأهلية حيزاً من النقاش على اعتبار أنها تحد من الحريات العامة وبالتالي تؤثر على وضع المرأة. وقد تناقش مسألة تعاطي الحكومة مع ضحايا الاعتقال التعسفي والتعذيب في الفترة السابقة ومن ضمنهم نساء دخلن السجن وبعضهن قضى أثناء التعذيب. ولا تزال الأصوات تتعالى مطالبة بحق هؤلاء وأسرهم في العدالة والإنصاف. هذه المواضيع بلا شك ستكون حاضرة في التقارير الموازية سواء تلك التي ستقدمها منظمات المجتمع المدني البحرينية أو التي ستقدمها منظمات حقوق الإنسان الدولية.

نُذكِّر هنا أن الرأي العام لا يزال ينتظر السماح للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بزيارة مركز الأحداث ومركز الإصلاح والتأهيل للنساء وأماكن التوقيف في مراكز الشرطة. المراجع: 1 - تبنت كثير من الدول بما في ذلك البحرين مسميات مثل ''مركز الإصلاح والتأهيل'' بدلاً من ''سجن''، و''نزلاء و نزيلات'' بدلاُ من ''سجناء وسجينات''. 2 - انظر التصريح في جميع الجرائد المحلية الصادرة يوم الأربعاء 26 يوليو/ تموز .2006

موضوع صادرعن :
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة