بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» البحرين »» الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
الأعمدة السبعة لتعليم حقوق الإنسان
29/3/2007

أصدرت اليونسكو في العام 1998 كتاباً بعنوان ''العمل لحقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين''. وقد جمعت في الكتاب آراء منظمات وشخصيات متعددة حائزة على جوائز نوبل للسلام منهم الرئيس ياسر عرفات ومنظمة العفو الدولية وغيرهما. ويهدف الكتاب كما جاء على لسان المدير العام لليونسكو فريدريكو مايور إلى ''خلق وسائل سياسية واجتماعية وفردية لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان وجعلها حقيقة يومية''.

تحت عنوان ''تعليم حقوق الإنسان: الحق والمسؤولية'' تقترح نانسي فلورز من منظمة العفو الدولية مجموعة من الأفكار سمتها المبادرات من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان بين جميع فئات البشر.
تقول الكاتبة أنه على رغم تداول وسائل الإعلام لحقوق الإنسان لايزال الناس يجهلون معناها. فقد أوضح استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أن 93% من الأميركيين لا يعرفون محتوى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فإذا كان الحال هكذا في بلد كالولايات المتحدة فما بالكم ببلداننا.

تنطلق الكاتبة من إيمانها أن تعليم حقوق الإنسان حق إنساني غايته الأساسية خلق مواطن مسؤول وملتزم وقادر على دمج القيم التي يتعلمها في حياته اليومية. وعلى رغم دعوتها أن يكون تعليم حقوق الإنسان جزءاً أساسياً من العملية التعليمية تماماً كتعليم القراءة والكتابة، ترى كذلك أنه قضية مجتمعية يجب أن يشارك فيها الأفراد والمنظمات الغير حكومية والحكومات.

المبادرة الأولى: تعلق الكاتبة أهمية قصوى على دور الأسرة في نشر وتعميق فهم مبادئ حقوق الإنسان وجعلها سلوكاً يومياً للفرد. كما تعلق أهمية كبرى على ضرورة فهم الوالدين لتلك الحقوق عموماً وحقوق الطفل خصوصاً. وتستشهد بعبارة لإليانور روزفلت إحدى مهندسي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تقول السيدة روزفلت ''إذا لم يكن لحقوق الإنسان أي معنى في الأماكن الصغيرة القريبة من المنزل فهي لن تعني شيئاً في أي مكان آخر''. من هذا المنطلق تدعو الكاتبة إلى ضرورة إدخال تعليم حقوق الطفل ضمن برامج توعية الوالدين بأساليب العناية بالطفل التي تطبقها الكثير من الدول بما في ذلك مملكة البحرين. كما تدعو إلى طبع نصوص إتفاقية حقوق الطفل خلف شهادات الميلاد. إذ لا بد في تلك الحالة أن تثير إهتمام الآباء.

وفي هذا السياق أود أن أدعو المسؤولين في كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة إلى نشر النصوص المبسطة لاتفاقية حقوق الطفل بين التلاميذ في جميع المراحل التعليمية. وتعليقها في أروقة المدارس والصفوف الدراسية والمستشفيات والمراكز الصحية لتكون تحت النظر فيقرأها الكبار والصغار.

المبادرة الثانية: تتلخص في ضرورة إدخال مادة حقوق الإنسان ضمن المتطلبات الأساسية لنيل شهادة البكالوريوس أو الدبلوم في التربية.
إلى جانب جعل المعرفة بحقوق الإنسان وبالأخص بحقوق الطفل ضمن الشروط الرئيسة لترقيات المدرسين والعاملين في سلك التربية والتعليم. فالمدرس المتمكن من حقوق الطفل قادر على إحداث نقلة نوعية في حياة الأطفال وذلك عن طريق إتاحته الفرصة لهم للتعبير عن أفكارهم والحصول على المعلومات الأساسية المتعلقة بكرامتهم الإنسانية.

المبادرة الثالثة: نشر ثقافة حقوق الإنسان في المناطق الريفية وبين الفئات الخاصة كالمعوقين والمهاجرين والعمال الأجانب والطبقات الفقيرة. إن هذه الفئات التي سمتها الكاتبة بالهشة هي أكثر الفئات تعرضاً لانتهاك حقوقها الإنسانية. لذا فهي في أمَس الحاجة لمعرفة تلك الحقوق والتكتل للمحافظة عليها. ويتوجب في هذا الخصوص ربط احتياجات تلك الفئات بالبرامج التعليمية مع ضرورة استغلال الموروث الشعبي والموسيقى ومسارح الشارع في برامج التوعية الموجهة لها.

المبادرة الرابعة: تتعلق بأصحاب المهن التخصصية كالمحامين والأطباء والممرضين والقضاة والأخصائيين الاجتماعيين والصحافيين ورجال الشرطة والجيش. ونشارك الكاتبة الرأي في أن هذه الفئات تحتاج وبشكل عاجل جداً إلى أن تتعلم حقوق الإنسان سواء أثناء الدراسة الأكاديمية أو بعد التخرج. وتدعو الكاتبة إلى إدخال مناهج حقوق الإنسان في كافة التخصصات في الجامعات والمعاهد العليا والكليات العسكرية.

المبادرة الخامسة: لا يمكن نشر ثقافة حقوق الإنسان إلا بتوافر الإرادة السياسية وتعاون المؤسسات الحكومية ومنظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية. وهذا يتطلب إبداء حسن النية من الجميع. إلا إن ذلك لا يعني الصمت عن انتهاكات حقوق الإنسان أو تبعية منظمات حقوق الإنسان وخصوصاً الوطنية منها للحكومة.

فالعمل الذي تقوم به منظمات حقوق الإنسان كالدعوة للتغيير الاجتماعي وانتقاد السياسات الحكومية المتعارضة مع حقوق الإنسان يعتبر من ضرورات نشر ثقافة حقوق الإنسان. أرجو أن يقرأ المسؤولين على أعلى المستويات هذه النقطة ويتفهموا أن نشر بيان ينتقد إجراءً حكومياً معيناً أو إصدار تقرير كالتقارير السنوية لحقوق الإنسان وتقرير حالة السجون التي أصدرتها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان لا يبرر القطيعة وعدم التجاوب التي شابت علاقة الجمعية ببعض المؤسسات الحكومية.

المبادرة السادسة: تدعو إلى التنسيق المستمر بين المنظمات غير الحكومية. فقضايا حقوق الإنسان متشعبة ومترابطة؛ وهي لا تخص منظمات حقوق الإنسان وحدها. وتتواجد على الساحة منظمات متخصصة مثل جمعيات حماية البيئة وتلك العاملة على محاربة مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وجمعيات محاربة العنف ضد المرأة وجمعيات حماية حقوق الطفل والمرأة وغيرها. وقد يكون العاملون في تلك المنظمات أكثر قدرة من جمعيات حقوق الإنسان على التواصل مع الناس في القرى والأحياء الشعبية. لذا يقع على عاتق نشطاء حقوق الإنسان المساهمة في تدريب أعضاء تلك الجمعيات ومساعدتهم على فهم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وآليات عملها ومدهم بالوثائق الضرورية التي يحتاجونها في عملهم.

المبادرة السابعة: تستند هذه المبادرة إلى حقيقة أن من يجهل حقوق الناس لا يمكنه خدمتهم. لذا فهي تدعو إلى أن يلتزم أي مترشح للانتخابات بإدراج تعليم حقوق الإنسان في برامج إعداد الموظفين الجدد للوظائف الحكومية.

قد يصعب تحقيق تلك المبادرات بين يوم وليلة. لذا ترى الكاتبة أن تطبيق القليل منها أو تطبيقها بشكل تدريجي أفضل من تركها. فالمهم هنا هو الاستمرارية والإصرار عليها. هل نطلب المستحيل؟ ما رأي المسؤولين؟.

، في إنتظار مداخلاتكم المفيدة

سبيكة النجار
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
[email protected]


موضوع صادرعن :
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة