بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »»البحرين »» جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
البحرين : استخدام الأساليب القذرة لإيقاف نشطاء حقوق الإنسان
26/5/2006

تابعت جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان بقلق بالغ اعتقال الناشط الحقوقي عبدالرؤوف الشايب " 42 عاما من سكنة مدينة المنامة " - رئيس اللجنة الوطنية للشهداء و ضحايا التعذيب في البحرين - بتهمة مساعدة الآخرين على الدعارة و الاكتساب منها ، و تشير المعلومات الواردة للجمعية بأن تم اعتقاله بالقرب من جسر الملك فهد ( جسر بين البحرين و السعودية ) و قد تم الإفراج عنه بضمان محل الإقامة و بعد أن تم أخذ عينات من دمه و ذلك بسبب اتهام رجال الأمن في الجسر بأن حين تم اعتقاله كان في حالة غير طبيعية و قد يكون متعاطي مخدرات .

أحداث القضية ( كما يرويها عبدالرؤوف الشايب ) :
حضر إلى منزلي مجموعة من الأشخاص و طلبوا مني إن استلم طلب الاستدعاء من النيابة العامة و قد رفضت استلامها لان لم تذكر سبب التهمة الموجهة إلي، وبينما أنا مغادر ليلاً إلى المملكة العربية السعودية لشان خاص، بعد أن اتفقت مع المحامي محمد المطوع على الذهاب في اليوم التالي للنيابة العامة للتحقق من طلب المثول للتحقيق، وصلت إلى قسم الجوازات البحرينية، وإذا بأكثر من ثلاثين (30) عسكري يحملون العصي وأحدهم كان يحمل سلاحاً صغيراً يحيطون بسيارتي. ولقد أرعبوا من كان موجوداً من المواطنين والضيوف لدى قسم الهجرة والجوازات.

بعد تسليمي جواز سفري أنزلوني مشياً ليقتادوني إلى مكاتب الأمن ويأخذوا سيارتي لموقع آخر، أثار في نفسي الريبة لاحتمال أن يدسوا شيئاً في السيارة، ويلفقون تهمة بي لاحقاً. بدأ الاحتجاز في حوالي الساعة العاشرة من مساء الاثنين الموافق 22 مايو 2006م. تم بعد ذلك تفتيشي بدقة وأجلسوني مع ستة حراس. وبعد ساعة تقريباً، طلبت منهم استخدام دورة المياه، فأخذوني إلى واحدة منها و أصروا على أن يكون الباب مفتوحاً، وهم ينظرون إلى وأنا بالداخل. ثم طلبوا مني عينة للبول والدم مدّعين أني في حالة غير طبيعية، ومحتمل أني مستخدم مخدرات. بعد ذلك تم نقلي مع أربعة حراس مدنيين في سيارتي من أمن جسر الملك فهد إلى مبنى التحقيقات الجنائية بمنطقة العدلية. وهناك استقبلني أحد الضباط الذي طلب مني البقاء في إحدى غرف المبنى حتى الصباح للمثول أمام النيابة العامة. تحت حراسة أربعة من أفراد الأمن، بقيت حتى التاسعة من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 23 مايو. وكلما طلبت منهم معرفة سبب الاحتجاز والتهمة الموجهة لي، أخبروني بأنني سوف أعرفها في النيابة.

في النيابة العامة، فوجئت بتهمة "مساعدة عاهرة على الدعارة والتكسب من وراءها". وخلفية هذا الموضوع هي كالآتي: إنني وقبل ثلاث سنوات- حوالي 2003م- تقدمت لوزارة العمل بطلب تأشيرات لاستقدام عمال لنشاطي في المقاولات. فطلب مني جلب رسالة من إدارة الهجرة والجوازات تفيد بعدد المستخدمين والعمال تحت أسمى. فلما تقدمت بهذا الطلب، أخبرني موظف الهجرة بعدد المستخدمين، وقال توجد امرأة أزبكستانية قدمت للبحرين باسمي تحت تأشيرة زوجية. كان الموضوع محل دهشتي، فطلبت تفاصيل طلب التأشيرة التي على أساسها تم جلب المواطنة الأزبكستانية. وعند البحث في وثائق الطلب، تبين وجود عقد زواج- اتضح لاحقا أنه مزور- وقد عرفت من قائمة الشهود إن في الموضوع أحد الأقارب، وأن العقد تم من خلال أحد مشايخ المنطقة التي أعيش فيها. وبعد التحقق من قريبي، أعترف بأنه قام بذلك منذ زمن إلا أنه لا يعلم إن كانت دخلت البحرين أم لا.

قمت بدوري بإبلاغ الجهات المختصة في حينها بالموضوع وطلبت من المحكمة إبطال العقد الذي لا علم لي به أو إجراء الطلاق وفي ذات الوقت صدر أمر قضائي للتحقيقات بالبحث عنها والقبض عليها. وتم إصدار أمر قضائي آخر للجوازات بإعلامي إن كانت المذكورة لازالت موجودة أو غادرت، والقبض عليها حين تغادر البلاد. ثم طلبت مني المحكمة جلب المذكورة، حال العثور عليها، لإتمام الطلاق وأصدروا أوامر بسحب دفتر العقود من الشيخ المذكور الذي قام بإجراء العقد دون علمي ولا توقيعي، علماً إن منزله لا يبعد عن منزلنا إلا دقيقة سير. بقيت القضية معلقة منذ ذلك الحين على أمل القبض عليها وطلبت الجهات المعنية (الجوازات) مني إن رغبت في التقدم برفع قضية على من قام بإجراءات العقد والشهود. إلا إنني لم أكن أود الدخول معهم في مشاكل واكتفيت بأمر القبض على المذكوره لترحليها.

ولقد استغربت من أمر وكيل النيابة بأخذ عينات "بول ودم" استناداً على دعوى أفراد الأمن الذين قاموا بالقبض علي عند مكتب الهجرة والجوازات بالجسر، بأني لم أكن في حالة طبيعية ومن المحتمل أني أستخدم مخدراً. والأغرب أن يتم الإفراج عن الذين اعترفوا على أنفسهم بممارستهم للدعارة، قبل الإفراج عني، مما يؤكد ضلوعهم في عملية دعوى كيدية واستهداف. كل ذلك كان قبل ثلاث سنوات، والآن بقدرة قادر يتم استدعاء هؤلاء الذين قمت بإبلاغ وزارة الداخلية بما قاموا به. وبعد أن كنت المبلغ والمدعي، أصبحت أنا المتهم. ويتم تحريك هذه القضية ضدي تحديداً هذه الأيام، بعد أن علموا بتوجهي لرفع قضية "تشهير" ضد وزارة الداخلية وبعض الصحف المحلية التي شاركت في التهمة الملفقة (الرفاع) (1) في 2004م، والتي برأتني منها محكمتي الاستئناف والتمييز في مارس 2006م.

الخاتمة :
إن جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان تدعو الحكومة البحرينية لإيقاف الأساليب القذرة و الغير الأخلاقية في التعامل مع نشطاء حقوق الإنسان ، و احترام المعاهدات التي وقعتها للدخول في مجلس حقوق الإنسان ، و كما تدعو الجمعية جميع المنظمات المحلية و الدولية لاستنكار هذه الأعمال التي تتنافى مع أبسط مبادئ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان .

السيرة الذاتية لعبدالرؤوف الشايب :
  • مواليد 1964
  • أول اعتقال له في أواخر 79 و لمدة 3 أشهر ، و ثم في 1980 تم إخراجه من البحرين ثم في 1982تم القبض عليه في السعودية وتسليمه للبحرين وبقائه في السجن خمس سنوات حتى عام 1986، و تم حجز جوازه لمدة سنة ، و في أواخر 1987 خرج من البحرين و في عام 1989 تم منعه من دخول البحرين و في عام 1991 صدر عفو عنه ، و في 1996 تم اعتقاله و حكم عليه لمدة 10 سنوات و تم الإفراج عنه في عام 2001 ضمن العفو العام عن السجناء السياسيين.
  • مؤسس و رئيس حالي للجنة الوطنية للشهداء و ضحايا التعذيب في البحرين .
  • ناشط في حقوق الإنسان مع مجموعة من المنظمات المحلية و الدولية .
الهوامش :
    1. تم اعتقاله على خلفية قضية أخرى سميت بقضية " الرفاع" حيث تم اتهامه فيها بأنه قام باغتصاب عاملة من إندونيسيا ، و تم تبرأته منها بعد إن تم التشهير به في بعض الصحف اليومية.


هذه الموضوعات صادرة عن :
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة