الرئيسية »»البحرين »» عين علي البحرين
بيان التحالف البحريني من أجل الحقيقة و الأنصاف و المصالحة
حول العفو الملكي عن المحكومين والموقوفين
14/4/2009
جرى الإعلان رسمياً مساء أمس السبت 11 أبريل (نيسان) 2009 عن قرار عاهل البلاد بإصدار العفو الملكي عن 178 محكوماً وموقوفاً متهمين بقضايا سياسية وأمنية وضمير، ويبقى هناك المتهمون بقتل الشرطي أصغر علي، والباكستاني شيخ محمد رياض والذين نأمل أن يشملهم العفو الملكي أيضاً، مع جبر الضرر لعائلتي الضحيتين.
إن التحالف البحريني من أجل الحقيقة و الأنصاف و المصالحة والذي يضم جمعيات حقوقية وسياسية ولجان الدفاع عن الضحايا والمطالب يشيد بقرار العاهل الحكيم، وبكل من ساهم على إمتداد أكثر من عامين لإيقاف مسلسل الاعتقالات، وتأمين إطلاق المحكومين والموقوفين من سجناء الضمير.
إننا إذ نثمن الجهد الكبير الذي لعبته الجمعيات السياسية والجمعيات الحقوقية واللجان الأهلية، والمحامين والشخصيات الوطنية والدينية وأهالي المعتقلين، والمعتقلين أنفسهم، ولذى نرى أنه جهد وطني لا يقتصر على طرف دون أخر وعلى شخصيات دون أخرى.
كما أننا في هذه الظروف، نود أن نشيد بصمود المعتقلين من محكومين وموقوفين وما تعرضوا له من صنوف التعذيب والاذلال وسوء المعاملة في جميع المراحل، وكذلك نشيد بصمود أهالي المعتقلين وشجاعتهم وصبرهم.
إن صمود المعتقلين وأهاليهم هو الذي جعل قضيتهم قضية وطنية حية أولاً ثم إلى قضية حقوقية وسياسية عربية دولية، حظيت ودعم العديد من المنظمات الحقوقية العربية والدولية والشخصيات السياسية والبرلمانية العربية والدولية. وهي التي أرسلت الوفود المتتالية إلى البحرين لحظور المحاكمات المسيسه، وإبداء الدعم للمعتقلين وأهاليهم.
وإننا هنا نود أن نحيي كل الشرفاء في العالم الذين وقفا إلى جانب قضية المعتقلين العادلة وأزروا المعتقلين وأهاليهم. ونقول لهم أنكم أثبتم مرة أخرى دعمكم لقضية الحرية في البحرين. ومع تقديرنا لمبادرة العاهل الحكيمة التي أدخلت الفرحة لقلوب البحرينيين جميعاً، فإن هناك حاجة ماسة لمعالجة جذور الأزمة، والتي تنتج هذه الاحتجاجات والصدامات المتكررة بين الأهالي والنشطاء السياسيين والحقوقيين ومنظماتهم مع أجهزة الأمن، حيث ظل التعامل مع الأزمة من قبل وزارة الداخلية والنيابة العامة وجهاز الأمن الوطني والمحاكم من منطلق الخصومة لمن يطالب بالحقوق المشروعة، ومعاقبته.
من هنا فإننا نرى أنه يمكن الاستفادة من أجواء الإنفراج الحالية للتصدي للأزمة السياسية والحقوقية بشكل جاد، والوصول إلى توافق وطني للسلطة والمعارضة والقوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية للخروج من هذه الأزمة، واستعادة المسيرة نحو مملكة دستورية حقه.
وذلك يتطلب ما يلي:
1 – إن في مقدمة قضايا الإجماع الوطني هي قضية الحقية والإنصاف (العدالة الانتقالية) ثم المصالحة الوطنية وإقرار الدولة عن مسؤوليتها في ذلك واستعداده لتفعيل هذه العملية، والتحالف البحريني من أجل الحقيقة و الانصاف و النصالحة مستعد للتعاون مع السلطة ومع قوى المجتمع في هذه العملية.
2 – توقف وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني عن قمع المواطنين ومنظماتهم الذين يمارسوا حقوقهم المشروعة، وكف يد المتورطين في قمع المواطنين، وتطهير وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني ممن مارسوا التنكيل بحق الشعب وفتح تحقيق قضائي مستقل في ذلك. كذلك يتوجب على النيابة العامة والجهاز القضائي أن يكون مستقلاً حقاً وينأى عن الخصومة ضد المواطنين ومنظماتهم المطالبين والمعبرين عن الحقوق المشروعة بالوسائل السلمية.
3 – فتح حوار وطني جاد على مستوى عالٍ بين السلطة والمعارضة والقوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يكون ملزماً وذا آلية محددة، وجدول زمني للوصول إلى توافق لتعديلات دستورية وقانونية ومؤسساتية تعيد مسيرة الحياة في البحرين إلى حالتها الطبيعية الإيجابية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وحقوقياً وأمنياً.
نود أن نحي مبادرة العاهل، وكل من أسهم في إطلاق حرية المعتقلين، ونحيي جميع المعتقلين، ولتكن مناسبة لإعادة الاعتبار لكل من ضحى في سبيل الوطن وإطلاق الحوار الوطني الشامل.
التحالف البحريني من أجل الحقيقة و الأنصاف و المصالحة
|