بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »»البحرين »» لجنة العريضة النسائية
بحرينيات يغادرن إلى أوروبا اليوم
طلباً للمساعدة لإصدار قانون الأحوال الشخصية
27/4/2006

غادر يوم الأربعاء الموافق 26 ابريل 2006 وفد نسائي بحريني من أعضاء "لجنة العريضة النسائية" برئاسة الناشطة غادة جمشير إلى أوروبا للالتقاء بأعضاء البرلمان البريطاني والمنظمات الدولية والجمعيات والهيئات النسائية الأوروبية، وزيارة مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف بسويسرا، وذلك لشرح الصعوبات التي تواجه مسألة تقنين الأحكام الأسرية في البحرين، حيث ستقدم شكوى لدى هذه المؤسسات عن الموقف الرافض لعملية التقنين عبر الآليات الدستورية، صرحت بذلك غادة جمشير رئيسة لجنة العريضة النسائية.

وقالت: ستتناول هذه الزيارة عرضا لبعض الحالات المتضررة من عدم تقنين أحكام الأسرة، وستهدف الزيارة إلى بيان الموقف الحقيقي لجهات الرفض واستعمال هذه المسألة كمساومة سياسية للضغط على الدولة لرفض إصدار القانون، مضيفة: سنطالب هذه المؤسسات والجمعيات الدولية بمساندة المرأة البحرينية في تحقيق استقرارها الأسري عبر قانون يحقق الإنصاف والعدالة عبر الآليات التي تملكها هذه المؤسسات.

وأضافت: يعتصر النساء البحرينيات ألـم ومرارة داما ثلاثة وثلاثين عاماً، منذ استقلال مملكة البحرين وصدور أول دستور لها عام 1973م وتوجه الدولة إلى التنظيم الإداري والقانوني، حيث صدرت عند ذلك التشريعات متلائمةً مع التطور الاقتصادي والاجتماعي والإداري، إلا أن الأحوال الشخصية ظلت من دون تنظيمٍ أو تقنينٍ، وظلت المرأة البحرينية الطرف الضعيف في المعادلة الأسرية، خاصة عند لجوئها للقضاء الشرعي من أجل المطالبة بحقوقها، سواء كانت زوجة أو مطلقة.

وأشارت إلى أنه ومنذ فترة السبعينيات حتى منتصف التسعينيات، اتفقت الإرادة السياسية مع إرادة بعض رجال الدين على حرمان المرأة من حقوقها الشرعية التـي أقرتها الشريعة الإسلامية، ووقفت هذه القوى ضد تقنين الأحوال الشخصية أسوة بباقي الدول العربية والإسلامية في ذلك الوقت، فأصبحت المرأة البحرينية رهينة الموقف الرسمي والاجتماعي.

الأساس القانونـي للشكوى وبررت لجنة العريضة النسائية لجوءها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بإيمان اللجنة الراسخ بدور الأمم المتحدة في نشر السلام وتثبيت حقوق الإنسان، وبالأخص حقوق الفئة الضعيفة التي عادة ما تندرج النساء تحت مظلتها، وتفعيلا للتوصية الصادرة من لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في شهر مايو من عام 2005 بضرورة وضع قانون للأحوال الشخصية، ودور الأمم المتحدة في مراقبة حقوق الإنسان في الدول الأعضاء.

وأضافت اللجنة في خطابها: ويأتي لجوؤنا إليكم انطلاقاً من مبدأ المساواة والكرامة الإنسانية الذي نص عليه دستور مملكة البحرين في المادة 18 منه، مساويا بين المواطنين في عين القانون وفي الحقوق والواجبات العامة ومن بينها المساواة أمام القضاء بكل فروعه (ومنه القضاء الشرعي)، وخاصة أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق والاتفاقات الدولية، رسخ مبادئ القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وجاء في البيان: خلت المنظومة القانونية في مملكة البحرين من وجود قانون للأحوال الشخصية ينص على حقوق وواجبات الزوجين تحديداً، وحقوقهما الزوجية والالتزامات المترتبة عليهما تجاه بعضهما بعضا وتجاه أطفالهما، وقد أدى هذا النقص إلى عدم توازن حقوق الطرفين، ومثالا على ذلك، فإن من حق الزوج في حضانة أولاده بعد سن السابعة عند الطائفة الشيعية، رغم أن هذا الحكم ليس له سند فقهي في القرآن أو سنة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).

ومثال آخر، أن للأب أو الجد الحق في تزويج الصغير، الأمر الذي يعد انتهاكا لطفولته، من دون الحاجة إلى الرجوع إلى الأم، إضافة إلى موضوع حق الرجل الشيعي الزواج بعدد غير محدد من النساء، تحت مسمى (زواج المتعة)، وزواج العديد منهم بغير المسلمات زواجاً مؤقتا ليحولوا بذلك دون حصولهن على نصيبهن من الميراث.

وأكد بيان لجنة العريضة النسائية أن عدم وجود (قانون للأحوال الشخصية) أدى إلى انتهاك العلاقات والحقوق بين الأطراف الواردة في نص المادة 16 الذي تحفظت عليه مملكة البحرين، فأصبح من الصعب ضبط تلك الحقوق ومراقبة تصرفات القاضي الشرعي، وزاد الأمر صعوبةً تعدد المذاهب والمرجعيات في الشريعة الإسلامية بل في المذهب الواحد.

وعلى الرغم من أن فقرة (هـ) من المادة الخامسة من الدستور تلزم الدولة بمبدأ التوفيق بين دور المرأة في الأسرة ودورها في الحياة العامة، من خلال تشريع يحفظ حقوق المرأة وأطفالها في الأسرة ويقيها العوز والحاجة عند الطلاق أو أثناء الحياة الزوجية، فإن هذا أمر لم يتم حتى تاريخه في مملكة البحرين.

وضع القضاء البحريني
وجاء بالشكوى المرفوعة إلى الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية:
أن القضاء الشرعي في مملكة البحرين ينقسم إلى درجتين:
الأول- محاكم الدرجة الأولى،

وتتكون من: المحاكم الصغرى: التي تتكون كل محكمة فيها من قاض شرعي منفرد، ينظر في أغلب طلبات المتقاضين مثل النفقة والحضانة والسكن، والمحاكم الكبرى: التي تتكون كل محكمة فيها من ثلاثة قضاة شرعيين، ويكون من اختصاصها قضايا الطلاق والميراث والهبة والوصية.

والثاني- محاكم الدرجة الثانية (الاستئناف) وتتكون من:
المحكمة الكبرى
الاستئنافية: التي تتكون من ثلاثة قضاة شرعيين وتنظر ما يستأنف أمامها من أحكام المحاكم الصغرى، والمحكمة الاستئنافية العليا: التي تتكون من ثلاثة قضاة شرعيين. ويتم تعيين القضاة في المحاكم الشرعية على أساس طائفي تبعا لكل طائفة، ولا توجد معايير دقيقة ومحددة لتعيين القضاة، كما يعتمد التعيين على ترشيح من قبل المجلس الأعلى للقضاء.

وجاء بالشكوى أيضا:
إن المشروع الإصلاحي الذي قاده جلالة الملك يعتبر المرأةَ أحد أركانه الجوهرية، حيث أخذ المشروع الإصلاحي في اعتباره أبعادا اجتماعية واقتصادية تشمل جميع المواطنين نساء ورجالا، ومنذ ذلك حظيت المرأة باهتمام مباشر من قبل جلالته، لتأخذ دورها الطبيعي والمأمول ولتدخل المرأة لأول مرة مرحلة تطابق النصوص الدستورية والقانونية مع الواقع المعيشي للمواطن البحريني رجالا ونساء.

إيمانا بذلك كله أعلنت الدولة رغبتها في تقنين مسائل الأحوال الأسرية، وجاءت هذه الرغبة استجابة لنداء النساء البحرينيات عامة، والمتضررات منهن خاصة، وقد مرت المطالبة بتقنين هذه المسألة عبر فترات زمنية تتجاذبها قوى المد والجزر.

عريضة المعارضة
وأضاف البيان: هذه الرغبة جوبهت بمعارضة عنيفة تجاوزت كل حدود العقل والمنطق في رفضها، بل صرح زعيم هذه الجبهة بأن الدماء والدماء الغزيرة لن تكفي لمنع هذا التوجه، ودفع هذا الموقف الشارع الشيعي إلى التوقيع على عريضة ترفض مبدأ التقنين أصلاً، ثم تطور ذلك الموقف لتسخير مسيرات وندوات طائفية تطالب بضمانات دستورية، تضمن لهؤلاء سلطتهم الدينية والأبوية على المرأة، ولو آل الأمر إلى غير ذلك لاحتكموا إلى دستور المملكة الذي ينص في المادة الثانية على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع ومن ثم تطور ذلك الموقف إلى القبول بمسألة التقنين باشتراطات تعجيزية تنتهي جميعها إلى الرفض.

وجاء بالشكوى أيضا:
ها هم أصحاب دعوة الديمقراطية والمطالبون بعودة الحياة النيابية تحت شعار (البرلمان هو الحل) باعتبارها حلما طالما تغنوا به، يعودون ويؤدون هذه التجربة من خلال رفضهم تناول البرلمان للقانون وإصرارهم على احتكارهم سلطة إصدار القانون وتعديله وإقرارهم مبدأ احتكام جيل المستقبل لأفكار الحاضر من خلال اشتراطهم عدم تعديل القانون، وفوق ذلك مطالبتهم بضمانة دستورية أي تعديل الدستور بالنص على مطالبهم واشتراطاتهم غير المسبوقة، لا في الماضي ولا الحاضر، ولا نظن أن هناك دولة ستقتدي بهم، حيث يطالبون ويصرون على اعتماد القانون من قبل المرجعية الدينية في النجف أي المساس بمبدأ سيادة الدولة التي كفلتها المواثيق الدولية.

وختمت الشكوى: إن القوى المعارضة لقانون الأحكام الأسرية تتخذ من هذا القانون مفتاحا للمساومة بينها وبين الدولة غير عابئة بالأضرار التي تصيب النساء البحرينيات وأطفالهن وتصدع الأسر غايتها في ذلك شرعنة وضعها وإيجاد سلطة رابعة تتولى تنظيم وتقنين مسائل الأحكام الأسرية وفرض هذا التقنين على الجيل الحالي والتحكم أيضا في أجيال المستقبل.

هذه الموضوعات صادرة عن :




جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة