موضوع صادر عن :
مركز هشام مبارك للقانون
|
الرئيسية »»مصر »» مركز هشام مبارك للقانون
لا لإهدار الحريات النقابية
بنقابة المحامين
25/5/2008
ثروت الخرباوى المحامى هو أحد أبناء نقابة المحامين الذين برزت أسمائهم في عالم الصحافة المصرية وأصبح له مقال اسبوعى في العديد من الصحف المصرية منها روزاليوسف، والدستور، ونهضة مصر ، وفى هذه المقالات يطرح أفكاره وآرائه في الشئون العامة المصرية وبالطبع هناك المقالات التي تتناول نقابة المحامين وتنتقد أداء مجلسها، يقوم الخرباوى بهذا الواجب منذ سنوات ، وفى ابريل 2008 قام الخرباوى ومعه عدد من محامى الحريات بالنقابة برفع دعوى ضد عقد جمعية عمومية للمحامين، وقد انصبت مرافعة الخرباوى وزملائه على أن مجلس النقابة الحالي يجب أن يتوقف عن ممارسة أعماله لصدور حكم ببطلان انتخاباته في الدعوى19524 لسنة59 ق ،
يقول الخرباوى انه على خلفية هذه القضية فوجئ يوم 7/5/2008 بخطاب مسجل يطلب منه حضور جلسة تحقيق بإدارة التأديب بنقابة المحامين محدد لها يوم 6/5/2008 ، للتحقيق معه في شكوى مقدمة ضده من محامين يشيرون فيها إلى أن مقالات الخرباوي و أحاديثه الصحفية يتطاول فيها على النقيب بألفاظ تحط من قدره منها مقال تم نشره في جريدة روزاليوسف بعنوان 'عاشور الناجي'، ووصف الأستاذ محمد طوسون بقداسة البابا طوسون ، وان هذا التصرف يتنافى مع أصول مهنة المحاماة ، وتعد من قبيل السب والقذف لرموز النقابة، وطلب المحامون في النهاية اتخاذ الإجراءات التأديبية تجاه الخرباوى،
والذي أكد أن وصول الخطاب متأخرا، وتحديد هذا اليوم خصيصا كموعد للتحقيق معه سلوك قصدي هدفه حرمانه من الدفاع عن نفسه لان هذا اليوم- فوق أن الخطاب جاء متأخرا 24 ساعة كاملة عن اليوم المحدد للتحقيق- هو موعد جلسة قضائية في دعوى رفعها الخرباوى ضد نقابة المحامين لإيقاف قرارات الجمعية التي انعقدت على خلاف أحكام القضاء، وذهب الخرباوى إلى انه في يوم 8/5/2008 قررت إدارة التأديب بالنقابة إحالته إلى مجلس التأديب وقامت النقابة بتقديم شكوى بهذا الشأن إلى النائب العام والذي أحالها إلى رئيس نيابة استئناف القاهرة والذي قام في 13/5/2008 بإحالتها إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة بصفته رئيس مجلس تأديب المحامين .
وفى هذا الإطار يعلن مركز هشام مبارك للقانون عن تضامنه مع الأستاذ/ ثروت الخرباوى ، ورفضه للإجراءات التي اتخذت بحقه، و يؤكد على ما يلي :
- لصحة التحقيق في اى شكوى مع أعضاء النقابة عبر إدارة التأديب بها يجب أن يكون المحقق عضوا بمجلس النقابة، ولما كان الحكم 19524 لسنة59 ق قضى ببطلان انتخابات المجلس والنقيب فأصبح لزاما على أعضاء المجلس أن يتوقفوا عن ممارسة أدوارهم النقابية احتراما لأحكام القضاء، وإعمالا لسيادة القانون ، وخاصة أن الحكم سابق على تقديم الشكوى .
- إذا كان محور الشكوى يقوم على انتقاد الخرباوى لأداء المجلس فكيف يكون المحقق عضو المجلس - المنتقد - خصما وحكما في نفس الوقت .
- أن ما قام به الخرباوى في شأن نشر أفكاره وانتقاداته لمجلس النقابة سواء كان ذلك في مقالات أو عبر أحاديث وحوارات أنما كان يمارس حقه المشروع في حرية الرأي والتعبير من ناحية، ويمارس واجبه في انتقاد أداء المجلس حتى ولو حمل من قوارص الكلم ما لا يرضى البعض منا تلك هي الحرية النقابية التي توجب على الخرباوى القيام بهذا الدور، وتوجب علينا إطلاق آفاق الحوار فيما بيننا لطرح أفكارنا دون ملاحقتها بالعقاب فنحن لسنا في حاجة لحماية الآراء التي نتفق عليها فقط ولكننا في أمس الحاجة لحماية الأفكار التي نختلف عليها أيضا.
مركز هشام مبارك للقانون
|