موضوع صادر عن :
مركز هشام مبارك للقانون
|
الرئيسية »»مصر »» مركز هشام مبارك للقانون
هاربون من الحرب والجوع إلى السجون المصرية
قضيـة اللاجئيـن الاريتـرييــن
4/6/2008
بدأت وقائع هذه القضية عندما علمنا أن هناك بعض الاريتريين مقبوض عليهم داخل قسم شرطة مركز دراو وأنه قد تحدد جلسة 6 / 4 / 2008 لمحاكمتهم أمام محكمة جنح دراو وقد فوجئنا بأن عددهم 71 محتجز .
ولم نكن نعلم أن هذه القضية سوف تكون شاملة لمراكز أسوان (( أدفو ، نصر النوبة ، كوم أمبو )) .
فقد فوجئنا بعد ذلك أن هناك عدد ضخم من الاريتريين محتجزين بمراكز الشرطة المختلفة بمدن محافظة أسوان .
وقد بلغ عددهم كالآتي : ـ
- مركز شرطة دراو : ـ 71 لاجئ بينهم 28 من السناء و43 من الرجال تم القبض عليهم بمحطة سكك حديد دراو .
- مركز شرطة كوم أمبو : ـ تبين أنهم 27 لاجئ جميعهم من الرجال .
- مركز شرطة أدفو : ـ تبين أنهم 66 لاجئ 51 من الرجال 11 من النساء 5 أطفال .
- مركز شرطة نصر النوبة : ـ تبين أنهم 72 لاجئ منهم 57 من الرجال 10 من السيدات 2 طفل رضيع 7 أطفال آخرين .
هذه الأعداد عندما بدأت وقائع القضية لكن تبين أنها فى تزايد مستمر فقد بلغ عدد المحتجزين فى مركز شرطة نصر النوبة 188 لاجئ وقد علمنا أن هناك لاجئين آخرين فى محافظة قنا وهناك المئات بالغردقة ومرسى علم محتجزين أيضاً .
وقضية هروب هؤلاء المئات وفقاً لما رواه أبطال الحدث أنهم كانوا متواجدين بجمهورية السودان هرباً من الخدمة العسكرية ببلادهم والتى تبين أنها إجبارية على النساء والرجال وأنها ليست محددة المدة وأنها قد تمتد طوال العمر أو على الأقل 15 عاماً بالإضافة إلى الحروب ببلادهم والجوع فقرروا الهرب إلى السودان بعضهم حصل على بطاقة لاجئ من جمهورية السودان مكتب معتمد اللاجئين وبعضهم لم يحصل .
وبعد فترة من وجودهم بجمهورية السودان (( بمعسكر كسلا )) للاجئين والخرطوم ومناطق أخرى تغيرت معاملة الحكومة السودانية معهم فقامت بتسليم البعض منهم إلى الحكومة الاريترية وهو ما شكل خطراً على حياتهم ذلك أن الحكومة الاريترية تعتبرهم هاربين من الخدمة العسكرية وهو ما يعرضهم للإعدام أو السجن لمدة 15 عاماً على الأقل . وهذا ما دعاهم إلى الهرب مرة أخرى من السودان إلى مصر . وكانت رحلة هروبهم إلى مصر قمة المعاناة والمشقة والاستغلال فقد اتفق معهم المهربين على تهريبهم إلى مصر بسيارات النقل على أن يدفع كل فرد منهم 600 دولار على الأقل . وقاموا بدفعها بالفعل وشحنوا فى سيارات نقل تهريب البضائع إلى مصر وقد تركوا فى صحراء مصر الشرقية فى عدة مناطق .
ـ 2 ـ
بالقرب من مراكز أسوان المختلفة بالقرب من أدفو ، كوم أمبو ، نصر النوبة ـ وطلب منهم استقلال القطار إلى القاهرة بعد رحلة المعاناة من السودان . وقد تم القبض عليهم فى هذه المراكز .
وقدموا إلى المحاكم المختلفة بتهمة (( أنهم وهم اريتريين الجنسية دخلوا إلى أراضي جمهورية مصر العربية دون أن يكونوا حاصلين على جواز سفر أو وثيقة تقوم مقامات الجوازات وأنهم بصفتهم السابقة دخلوا إلى أراضي جمهورية مصر من غير الأماكن الصادر من وزير الداخلية قراراً بتحديدها وبدون إذن من الموظف المختص )) .
وقدموا جميعاً إلى المحاكم المختلفة بذات التهمة وقد حضر محاموا المركز معهم فى هذه المحاكم وقضت المحكمة بحبسهم شهر مع الإيقاف وقد ورد فى أسباب الحكم أنهم يكفيهم ما عانوه وتكبدوه فى رحلة هروبهم من السودان إلى مصر لذلك قضت المحكمة بإيقاف عقوبة الحبس .
لكن تبقى مشكلة هؤلاء البؤساء قائمة مازالوا محتجزين بأقسام الشرطة المختلفة وكلنا يعلم أحوال الحجز فى أقسام الشرطة المصرية ونحن ننتظر تحديد مصيرهم هل يتم السماح لمفوضية اللاجئين بزيارتهم لتحديد وضعهم كلاجئين أم سيتم ترحيلهم إلى أين لا نعلم ولا هم يعلمون .
هذا بالإضافة إلى أن عدم إصدار قرار عاجل بخصوص الاريتريين المحتجزين يفاقم المشكلة حيث أن أعدادهم فى ازدياد خاصة أن وسائل الإعلام أعلنت عن مئات الآلاف من الاريتريين خرجوا من بلادهم قاصدين اللجوء السياسي وما يستلزم ذلك إنهاء حالة الموجودين حالياً تحسباً لاستقبال دفعات أخري .
مركز هشام مبارك للقانون
|