موضوع صادر عن :
مركز هشام مبارك للقانون
|
الرئيسية »»مصر »» مركز هشام مبارك للقانون
مركز هشام مبارك للقانون
يطالب بقانون جديد للنقابات العمالية يتوافق ومعايير الحريات النقابية
ويوجه نداء لمنظمات المجتمع المدنى المهتمة بالحقوق العمالية
لوضع قانون موحد فى مواجهة مشروع الحكومة واتحاد العمال
14/9 /2008
منذ صدر قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 لم تتوقف الحركة النقابية والعمالية المصرية عن المطالبة بتغيير هذا التشريع ، وقد قامت الدولة باحداث تعديلين على هذا القانون هما التعديل 1 لسنة 1981 والتعديل 12 لسنة 1995 وفى كل تعديل كانت الدولة تهدر التنظيم النقابى استقلاليته، وتسعى الى شل حركة اللجان النقابية – التى تستند الى قاعدة جماهيرية عمالية- ونزع كل صلاحيتها ونقلها الى النقابات العامة والاتحاد العام لنقابات العمال لقدرتها على التحكم فيهما ،الا ان التطورات الدولية بشان وضع مصر فى القائمة السوداء للحريات النقابية هى التى تدفع الحكومة واتحاد العمال لوضع مشروع قانون جديد، نعم نحتاج لقانون جديد ولكن ليس بمعايير الدولة التى تهدر الحريات ولا بمعايير القيادات النقابية الرسمية التى افقدت تنظيمات العمال استقلالها واصبحت تابع للحزب الوطنى فى كل سياسته التى تسحق العمال والفقراء، إن العيوب التشريعية القاتلة التى ساعدت على اهدر استقلال المنظمات النقابية العمالية هى التى تدفعنا للمطالبة بتشريع جديد، وهى التى تسببت فى وضع مصر فى القائمة السوداء للحريات النقابية فى مؤتمر منظمة العمل الدولية خلال هذا العام، واصبح على مصر التزاما بتطوير البنية التشريعية للحريات النقابية حتى تتوافق مع معايير الحريات النقابية وليس مع معايير احكام قبضتها على السلطة، فالتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تشهدها مصر تستدعى ضرورة اطلاق الحريات النقابية للعمال وبخاصة الحق فى حرية الرأى والحق فى اختيار الوسيلة التى يراها العمال مناسبة للتعبير عن آرائهم ، والحق فى التجمع والحق فى الاضراب والاعتصام والتظاهر..، فليس مقبولاً ولا منطقيًا ان تظل سيطرة الدولة على النقابات العمالية كما هى وكأنها "إدارة من إدارات الدولة"، وقد بدأ النظام الاقتصادي المصرى يتحول إلى نظام حر، وبدأ ظهور "أصحاب أعمال حقيقيين"، وصار على النقابات لزامًا، أن تغير من طريقة ادائها السابقة، وأن تصبح نقابات "مطلبية"، مهمتها توفير شروط عمل انسانية وبأجر إنسانى من خلال جميع الاليات التى تتيحها معايير العمل الدولية والحريات النقابية مثل التفاوض والتشاور مع أصحاب الأعمال والتحكيم والاضراب والتظاهر.....الخ، من أجل الدفاع عن مصالح العمال، كما أن مبدأ الثلاثية (وهو من المبادئ الأساسية في تنظيم علاقات العمل) وحق التفاوض، لا يمكن أن تقوم لهما قائمة، دون نقابات مستقلة وقوية، وقادرة على قيادة الجماهير، من أجل تحقيق المصلحة العامة، ومراعاة "التوازن" بين الاقتصادي (صاحب العمل) والاجتماعي (العامل)، ولا يجب أن نغفل أن قوة النقابات تتوقف على ما تتمتع به من استقلال وقدرة على الإدارة الذاتية، دون تدخل، لا من جانب الإدارة، ولا من المنظمات النقابية الفوقية التى تفتقد للقاعدة العمالية شأن النقابات العامة فى مصر واتحاد العمال ايضا. ولذلك، فإن القاعدة الجماهيرية التى تتوفر فقط للجنة النقابية هى القوة الحقيقية للتنظيم العمالى فبدون قوة تمثيل وشرعيه اخلاقية - قبل القانونية- لا تستطيع أى منظمة نقابية أن تفرض الرأي على المنضمين إليها، ولا أن تواجه التدخل الإداري وتحمى استقلالها ، ولا تملك القوة الحقيقية او القدرة على مواجهة اصحاب الاعمال والتحدث باسم العمال.، فلابد أن يكون التعديل في سبيل "إحترام مستويات العمل الدولية" ومعايير الحريات النقابية ، واذا كانت الدولة تنسق مع قيادات التنظيم الرسمى لوضع تشريع جديد ، فان مركز هشام مبارك للقانون يدعوا بشكل عام كل قيادات العمال المستقلة ومنظمات المجتمع المدنى المهتمة بهذا الشأن لوضع مشروع قانون جديد للنقابات العمالية ويوجه هذه الدعوة بشكل خاص الى الكيانات التى أعلنت عن إعدادها لمشروع قانون للنقابات للتوحد على مشروع واحد وهى أمانه العمال بالتحالف الاشتراكى، اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية، دار الخدمات النقابية والعمالية، عمال من أجل التغيييرن على ان يكون الاجتماع الاول بمقر مركز هشام مبارك للقانون الساعة السادسة مساء يوم الاثنين الموافق 13 اكتوبر 2008 ملحوظة مرفق مع البيان ورقة ثانية حول العيوب التشريعية فى القانون 35 وتعديلاته.
مركز هشام مبارك للقانون
|