|
مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية
|
الرئيسية »» مصر »» مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية
ماعت يطالب النائب العام بالكشف عن قانونية صناديق جمع التبرعات بمساجد الأوقاف ..
والتحقيق في وقائع تعذيب صبي داخل أحد مساجد حلوان
29/9/2008
يعرب مركز ماعت عن استنكاره لقيام 3 من المشايخ التابعين لجماعة أنصار السنة بأحد مساجد حلوان ، بتعذيب صبي معتكف في ليلة القدر ، في حجرة داخل مسجد وصعقه بالكهرباء في ساعديه وقدميه ، ويطالب النائب العام بالتحقيق في الواقعة التي نشرت صحيفة المصري اليوم تفاصيلها بتاريخ 28 سبتمبر 2008 .
وأكد الخبر تعذيب الصبي كمال محمد متولي الطالب بالمرحلة الإعدادية علي أيدي مشايخ المسجد ، لشكهم في سرقته مبلغاً مالياً من المسجد ، وتحرر المحضر ٣٥٣٤٧ جنح حلوان بذلك ، واتهم فيه الضحية القائمين علي جامع «النور»، المعروف بمسجد أنصار السنة، بتعذيبه بعد اعتكافه خلال العشرة الأواخر في رمضان مع شقيقيه .
وحسب الخبر قام اثنان منهما بتوثيقه بالحبال وانهالا عليه بالضرب بعد أن أنكر سرقته مبلغ ٤ آلاف جنيه من صندوق المسجد، وتم صعقه بالكهرباء في ساعديه وساقيه، وانضم إليهما شخص ثالث ليعترف الصبي من شدة التعذيب بالسرقة ويخبرهم بإخفاء المبلغ لدي خالته ، ويقوم اثنان من الأشخاص بتتبعها بطريقة العصابات علي موتوسيكلات ويهربا من الأهالي بعد وصلة مطاردة لهما .
ويعتبر المركز واقعة تعذيب الصبي داخل المسجد انتهاكا لحرمة بيت الله وتهديدا خطيرا للسلامة الشخصية والمجتمعية التي يتمتع بها المصريون داخل دور العبادة ، كما تحمل ضمنيا إشارة قوية إلي الاستعداد التام لبعض المنحرفين العاملين بمساجد الأوقاف أو الخاضعة لمذاهب أو تيارات فكرية ترتبط خطاباتها إلي المواطنين عن السلام الاجتماعي بالدين . ويؤكد المركز إن الواقعة تحمل دلالة علي نفوذ المشايخ داخل الأوساط الشعبية ، والذين يجري تعيين أغلبهم بطرق ملتوية أو السكوت علي نشاطهم داخل مساجد الأوقاف لأسباب تتعلق بفساد ممارساتهم .
ويمارس أمثال هؤلاء أسوأ أنواع العمل الاجتماعي المعتمد علي الخطاب الديني ، ولا ترتبط عملية جمع المال عند أغلبهم بوضعية قانونية ، حيث يشترط لجمع المال إنشاء لجنة زكاة مشهرة ببنك ناصر الاجتماعي ، يقوم أعضاء مجلسها بتوريد أي مبالغ مالية يتم جمعها في صناديق المسجد إلي حساب اللجنة بالبنك ، والذي يقوم بدوره بإعادة توزيعها علي فقراء الحي التابع له المسجد .
وكشفت تقارير حقوقية عن قيام أغلب الجمعيات الأهلية وخطباء المساجد خلال انتخابات برلمان 2005 باستخدام الخطاب الديني في توجيه الناخبين لحساب مرشحين بعينهم ، ورصدت تلقي مشايخ وجمعيات تبرعات شخصية من مرشحين مقابل الدفع بأصوات الفقراء المستفيدين من أموال الزكاة نحو التصويت لصالحهم ، وللأسف لا ينتبه الرأي العام إلي حقيقة سيطرة التيارات السلفية والأفكار الرجعية علي مساجد الأوقاف ، وتمثل الواقعة دليلا جديدا علي انتشار عنف من نوع آخر يمارسه من يفترض فيهم نصح المواطنين بالسلام فيما بينهم ، بما يؤكد غياب ثقافة السلام المجتمعي عن هؤلاء واستباحتهم تعذيب الأطفال حتى داخل بيوت الله .
ويطالب المركز وزير الأوقاف بإحكام سيطرته علي المساجد التابعة للوزارة بشكل يؤدي إلي ضبط العلاقات بين المواطنين والدعاة ، ويعلي من مكانة ومضمون الخطاب الديني ويعيد الثقة إلي مئات المواطنين الذين هجروا خطبة الجمعة نتيجة ضعف مستوي الأئمة والخطباء ، كما يطالبه بالتصدي لسيطرة الجمعيات الأهلية "التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي وفقا للقانون 84 لسنة 2002 " علي المساجد التابعة لوزارة الأوقاف ، والتي تستخدم في العمل السياسي والنشاط التجاري أحيانا والضحك علي المواطنين ونهب أموالهم باسم الدين عن طريق صناديق النذور والتبرعات التي لا يعلم أحد شيئا عن مصيرها .
مركز ماعت
|