English
الإمارات |الأردن |البحرين |تونس |الجزائر|السعودية|السودان| سوريا | العراق | عُمان|فلسطين |قطر|الكويت |لبنان| ليبيا|مصر| المغرب|اليمن| دولية و اقليمية
» عن الشبكة
» بيانات إعلامية
» تقارير ودراسات
» موضوع للمناقشة
»مواثيق وإتفاقيات
» أجندة حقوق الإنسان
» دليل المواقع
» دفتر الزوار
» منتدى الشبكة
» النشرة الأسبوعية
» اكتب لنا
» مؤسسات علي الشبكة
» جوائز حقوق الإنسان
» اصدارات حقوقية
» وظائف
إختار بالموضوع
* حرية رأي وتعبير
* الحماية من التعذيب
* المحاكمة العادلة
* الأمان الشخصي
* التجمع السلمي
* جمعيات ونقابات وأحزاب
* التنقل والإقامة والسفر
* السجناء والمحتجزين
* حقوق المرأة
* حقوق الطفل
* تداول المعلومات
* حرمة الحياة الخاصة
* الحق في الحياة
* حقوق اقتصادية واجتماعية
* حركة حقوق الإنسان
* نشطاء حقوق الإنسان
* ذوي الإحتياجات الخاصة
* الحماية من العقاب الجماعي
* العدالة الدولية
* أخرى
الرئيسية »» موضوعات للمناقشة »» حقوق المرأة

قانون العمل الجديد.... والإمعان في مظاهر التمييز ضد المرأة

على الرغم من صدور اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة في العام 1979وقيام الحكومة المصرية بالتصديق عليها في العام 1981 ، إلا أن وضعية المرأة في مصر لا زالت تعانى الكثير من أوجه التمييز المختلفة . وتتعدد مظاهر التمييز ضد المرأة في العديد من المجالات المختلفة مثل حق المرأة في ادارة الشئون العامة لمجتعها الذي تعيش فيه ، أو حق المرأة في الترشيح للمجالس الشعبية والمحلية ....الخ وقد يرى البعض أن مظاهر التمييز تلك ترتبط بالسلوك والتنشئة الاجتماعية لتي هى ضد المرأة ، وأن الحكومة ليست هى السبب الرئيسى في مظاهر التمييز تلك ، ولكن عندما يرتبط الأمر بالتشريعات القانونية التي تسنها الحكومة المصرية فإن مظاهر التمييز هنا تُسأل عنها الحكومة باعتبارها صاحبة الأغلبية المطلقة والجاهزة للموافقة على أى تشريع ترغب الحكومة في تمريره ، ومثل هذه القوانين من الكثرة والتعدد مثال قانون العقوبات ، قانون الجنسية ، قانون الإجراءات الجنائية ، قانون العمل ........ الخ .

ولا شك أنه من الصعوبة بمكان تناول كل القوانين آلتي تتناول وضعية المرأة المصرية ومظاهر التمييز الواردة بهذه القوانين ، لذا سنحاول تناول واحد من أهم تلك القوانين وهو قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 والذى يتناول تنظيم أوضاع العمالة في مصر وفى القلب منها بالمرأة العاملة ويمكن القول أنه فيما يتعلق بتشغيل النساء في إطار هذا القانون فقد جرى الخروج على العديد من المكتسبات التى سبق للمرأة وأن حصلت على بعض منها بموجب القوانين السابقة على هذا القانون حيث تم تخصيص الفصل الثانى من الباب السادس للجور على هذه الحقوق والانتقاص منها .
فقد انتقصت المادة (91) من القانون الجديد حق العاملة التى أمضت ستة أشهر فى المنشأة من اجازة وضع ، ولكن جاء هذا القانون وفى صدر هذه المادة ليجعل هذه المدة عشر أشهر بدلاً من ستة أشهر كما كان واردا بالقانون السابق 137، ولكن يجب ألا ننسى أن هذا القانون قد جعل اجازة الوضع تسعين يوماً بدلاً من خمسين يوماً كما فى القانون السابق . ونعتقد أن هذه هى النقطة الإيجابية التى قد تكون الوحيدة فيما يتعلق بالمزايا التى حصلت عليها المرأة فى ضوء هذا القانون الجديد .
ولكن هذا الحال لا يمتد أو يطول كثيراً حيث جاءت المادة "94" من قانون العمل الموحد الجديد على قيام المنشأة آلتي تستخدم خمسين عاملا أو أكثر الحق في الحصول على اجازه بدون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين بعد أن كانت لا تزيد عن سنة في القانون 137 وذلك لرعاية طفلها ،
، كما ينص القانون على أن لا تستحق هذه الاجازة لاكثر من مرتين طوال مدة خدمتها بعد أن كانت ثلاث مرات في القانون 137 ، وكما هو واضح من النص السابق فإن القانون الجديد قد زاد من مدة تلك الاجازة مقارنة بالقانون السابق في الوقت الذي أنتقص فيه من مرات الحصول على تلك الاجازة وهو ما يمكن أن نطلق أن ما يعطيه بالشمال يأخذه باليمين ، ولكن وفى اعتقادنا أن هذه المناورة الكلامية الواردة سواء في القانون الجديد أو القديم هى مناورة مقصودة مثلما هو الحال بالنسبة لكافة التشريعات المصرية التى تعطى إشارات مطاطة في أحيان ومبهمة في أحيان أخرى وذلك بهدف منح السلطات التنفيذية المزيد من التأويل والمزيد من الصلاحيات ، ولكن ما نحن بصدده ليس هو المقارنة بين النصوص في القانونين السابق واللاحق ، ولكن ما يعنينا أن هو جوهر النص هنا الذي يعطى هذه الاجازة للعاملات في المنشآت الكبيرة التي يزيد عدد العاملين بها عن خمسين عاملاً أما المنشآت التي دون ذلك والتى تستخدم خمسين عاملاً على سبيل المثال فإن النساء العاملات في مثل هذه المنشآت لا يجوز لهن الحصول على مثل هذه النوعية من الاجازات في الوقت الذي تشكل فيه مثل هذه النوعية من المنشآت السمة الغالبة للاقتصاد المصرى .
أيضاً جاءت المادة " 95 " من القانون الجديد بانه يجب على صاحب العمل وفى حالة تشغيله خمس عاملات فأكثر بعد أن عاملة واحدة فأكثر في القانون السابق أن يعلق في أمكنة العمل أو تجمع العمال نسخة من نظام تشغيل النساء ، ومن الواضح أن القانون السابق كان يشترط وجود عاملة واحدة فقط في حين جاء القانون الجديد ليزيدها إلي خمس ، ولا ندرى سبباً حول الحكمة التى أرتأها المشرع من تلك الزيادة ،
وماذا يضير صاحب العمل إذا ما قام بتعليق ورقة تتضمن نظام تشغيل النساء ؟ في اعتقادنا أنه لا يعنى سوى الإمعان في استغلال عمالة النساء حيث يحرمها القانون من - مجرد حتى- فرصة الحصول على الوعى ببعض من حقوقها آلتي قد ترد في هذا الشأن . وأيضاً إمعاناً في الابهام والغموض لم يحدد المشرع في القانون الجديد ولا حتى القديم ، ما هو نظام تشغيل النساء هذا ؟ هل هو فقط الحقوق أو الواجبات الواردة في هذا القانون فيما يتعلق بتشغيل النساء ؟ أم أن جملة تلك الحقوق يجب أن تتسع لتشمل كافة الحقوق آلتي تخص المرأة العاملة ضمن المواثيق الدولية التى ترد في هذا الشأن وبخاصة تلك الموقعة عليها الحكومة المصرية .
أيضاً وعلى نفس المنوال جاءت المادة " 96" من القانون الجديد لتؤكد على قيام صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة أو أكثر في مكان واحد أن ينشئ أو يعهد بدار حضانة لإيواء الأطفال وهو نفس النص الوارد بالقانون السابق لم يطرأ عليه تعديل ، وهو ما يعنى أن المنشأة آلتي تستخدم 99 عاملة على سبيل المثال لا تخضع لاحكام هذه المادة .

ولعل المادة "97" من هذا القانون قد بلغت من الإجحاف بحق المرأة العاملة ما تجاوز كافة المعايير الدولية الواردة في هذا الشأن وهو النص الخاص باستثناء العاملات في الفلاحة البحتة بعد أن كان الزراعة البحتة في القانون السابق من أحكام هذا القانون ، حيث حرم النساء العاملات فى الفلاحة البحتة من شمولهم بمظلة القانون ، وهو أمر يعد غاية فى الاستبداد ولا ندرى له سبباً ،
إذ كيف تحرم فئة معينة من العاملين فى قطاع معين من الحماية القانونية الواجبة ؟ وكيف نتصور عدم وجود تشريع قانونى ينظم أوضاع العاملين فى قطاع اقتصادى بعينه ؟ إنه وبلا شك انتهاك للمرأة العاملة فى قطاع الزراعة البحتة من عدم مساواتها بمثيلتها فى القطاعات الاقتصادية الأخرى ، وهو أمر يتنافى مع أبسط المبادئ القانونية المتعلقة بمناهضة التمييز ضد المرأة ، وبخاصة إذا علمنا أن عدد العاملات فى هذا القطاع لا يقل بأى حال من الأحوال عن ثلاثة ملايين عاملة ، فكيف جاز للمشرع أن يجور على حقوق هذه الفئة ؟ وعدم النص على وجود إطار تشريعى يضع الحدود الدنيا لحقوق هذه الفئة من النساء العاملات فى الفلاحة البحتة.

عبد المولى إسماعيل
ناشط وباحث في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني
تليفون : 5422353 / 0105760794
[email protected]
 
البحث في صفحات الشبكة
ادخل كلمة البحث


منتدى حقوق الإنسان

انضم لقائمة المراسلة
الاسم:
البريد:
الدولة:


جميع الحقوق محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
CyberCairo.NET خدمات المواقع