English
الإمارات |الأردن |البحرين |تونس |الجزائر|السعودية|السودان| سوريا | العراق | عُمان|فلسطين |قطر|الكويت |لبنان| ليبيا|مصر| المغرب|اليمن| دولية و اقليمية
» عن الشبكة
» بيانات إعلامية
» تقارير ودراسات
» موضوع للمناقشة
»مواثيق وإتفاقيات
» أجندة حقوق الإنسان
» دليل المواقع
» دفتر الزوار
» منتدى الشبكة
» النشرة الأسبوعية
» اكتب لنا
» مؤسسات علي الشبكة
» جوائز حقوق الإنسان
» اصدارات حقوقية
» وظائف
إختار بالموضوع
* حرية رأي وتعبير
* الحماية من التعذيب
* المحاكمة العادلة
* الأمان الشخصي
* التجمع السلمي
* جمعيات ونقابات وأحزاب
* التنقل والإقامة والسفر
* السجناء والمحتجزين
* حقوق المرأة
* حقوق الطفل
* تداول المعلومات
* حرمة الحياة الخاصة
* الحق في الحياة
* حقوق اقتصادية واجتماعية
* حركة حقوق الإنسان
* نشطاء حقوق الإنسان
* ذوي الإحتياجات الخاصة
* الحماية من العقاب الجماعي
* العدالة الدولية
* أخرى
الرئيسية »» موضوعات للمناقشة »»حرية رأي وتعبير

القمع الفكرى لحرية تكوين الأحزاب

     ثلاثون عاماً مضت على نشأة وتأسيس لجنة شئون الأحزاب في مصر ، لم تقم خلالها تلك اللجنة بالموافقة على تأسيس أى حزب ، بل أن كل الطلبات التي قدمها أصحابها بغرض تكوين حزب سياسى قوبلت جميعها بالرفض . فلا تزال تلك اللجنة بيدها المنح والمنع فيما يتعلق بالترخيص لأية جماعة من الأفراد لممارسة الحق في إدارة الشئون العامة وتكوين الأحزاب .

     هذا ومنذ تأسيسها بموجب القانون40 لسنة 1976 لم توافق على الترخيص لأية جماعة بالحق فى تكوين حزب سياسى اللهم " حزب الوفاق القومى " الذى قامت بالموافقة على تأسيسه فى التاسع من مارس عام2000 ، إلا أنها عادت وقامت بتجميده فيما بعد، وذلك فى محاولة للتراجع عن الخطأ الذى سبق وأن ارتكبته عندما وافقت على تأسيسه !!.

     وقد بلغت جملة تلك الأحزاب التى تم رفضها منذ نشأة اللجنة وحتى مارس 2003 إلى 46 حزباً . وعلى الرغم من هذا التاريخ الطويل في القمع ووأد حركة أي مجموعة ترغب في تشكيل حزب يعبر عن إرادتها الحرة ، إلا أن ذلك غير كاف في قمع تلك الحريات ، بل أن الأمر يمتد الى أصحاب القلم ، الذي يفترض فيهم- أو هكذا يجب - انهم حراس الحريات والقائمين على صونها.

     وفى هذا الصدد فإن ما تعرض له القائمين على تأسيس حزب " مصر الام" يقول عكس ذلك . فمنذ اللحظة الأولى التي تقدم فيها محسن لطفى السيد " وكيل المؤسسين " بإخطار الى لجنة شئون الأحزاب يوم الرابع عشر من شهر فبراير الماضى وهو يتعرض لحملات تشهير وتشويه لا تطوله فقط بل تمتد الى باقى المشاركين في تأسيس الحزب. وقد تصاعدت تلك الحملة متهمة القائمين على الحزب بأنهم مجموعة تعمل لصالح الولايات المتحدة واسرائيل . هذا في الوقت الذي أكد فيه وكيل المؤسسين أن الحزب " مصر الام " يعمل على أحياء الهوية المصرية، وذلك من خلال التأكيد على أن " مصر للمصريين " وهى مقولة سبق أن رددها جمال الدين الأفغاني ، وقاسم أمين وغيرهم من رواد الاستنارة في مصر آي انه لم يأتى بما هو غريب في هذا الشأن.

     في السياق ذاته نفى وكيل المؤسسين معاداة أفكار حزبه للعروبة أو الدين الإسلامي ، وقال " إننا ندعو الى تعزيز الانتماء الوطنى بأحياء القومية المصرية ولا يمكن إلغاء العروبة أو الإسلام أو نفيهما لكننا نتحدث عن قوميتنا الحقيقية ونمنحها الأولوية ونسعى إلى إعادة صوغ الثقافة المصرية وتطويرها " .
وعلى الرغم مما قد تطرحه تلك الآراء من تباين في وجهات النظر ، تتراوح بين القبول والرفض ، إلا أن ما يعنينا في هذا الشأن هو تلك الحملة التي تعرض لها القائمين على تأسيس ذلك الحزب والتى ذهبت الى حد النفى والمصادرة ، واستخدمت في ذلك سيل من الشتائم المقذعة بداية بتكفيرهم انتهاء بالخيانة الوطنية، ولم يطلب أصحاب الآراء المخالفة مقارعتهم الحجة بالحجة ، بل راحوا يستعدون السلطة في ضرورة قمعهم والإلقاء بهم في غياهب السجون .

     وقد راح أصحاب هذا الخطاب يتسألون كيف تصمت الحكومة على هؤلاء ، في الوقت الذي جرؤت فيه على اعتقال أحد المواطنين لمجرد انه كتب على أحد الجدران " لا لتوريث الحكم " ؟ ، ثم يعيد أصحاب هذا الخطاب التساؤل مرة أخرى " لماذا تبقى الحكومة عاجزة عن التحرك على أمثال هؤلاء ، ‍و كيف سمحت لنفسها أن تقبض على مواطن شريف ، بينما تركت هؤلاء المارقون يمرحون؟‍ ! " .

      ويذهب أصحاب هذا الخطاب إلي أن هذا الحزب لن يخرج إلى النور لتعارضه مع الدستور .
ولا تقف درجة الاستعداء عند هذا الحد بل تمتد إلى استعداء المواطنين عليهم من خلال نعتهم " بحزب الشيطان " " وائتلاف الشيطان " الذين يجب عزلهم و محاصرتهم واعلان براءة المجتمع منهم ، وانه لا يجب القبول بمبدأ الصمت إزاء هؤلاء لأن في ذلك خيانة للوطن .

     أيضاً ُوصف هذا الحزب بأنه "ائتلاف الشر" على شاكلة " محور الشر " الذي نادى به " جورج بوش " رئيس الولايات المتحدة في تبريره لضرب العراق ، وذلك على الرغم من حالة العداء الشديد التي يبديها أصحاب هذا الخطاب تجاه السيد " بوش " والولايات المتحدة ، إلا أن ذلك لم يمنع من استخدام نفس القاموس السياسى الذى تبرر به الولايات المتحدة ضرب الآخرين وذلك طالما سيستخدم في ضرب من يخالفوننا الرأي .
ويمضى الغلو بهذا الخطاب الى حد الشطط من خلال وصف القائمين على هذا الحزب بكونهم " جوقة من المتخلفين والمعادين لثوابت الوطن ، والتى تلقى هوى صهيونياً وامريكياً ضد البلد وضد العقيدة " .
وفى السياق ذاته جرى وصفهم بأنهم مجموعة من المرضى النفسيين وأن ما يدعون إليه أضغاث أحلام..‏ تطاردهم في مناهم .

     وفى سياق دحض الآراء التي يتناولها برنامج حزب " مصر الام " قام أصحاب هذا الخطاب إلى اختراع مجموعة من الأكاذيب لم ترد أساساً ببرنامج هذا الحزب محل النقد من بينها " أن الملك في مصر الفرعونية كان يتزوج أخته,‏ كما كان أحيانا يتزوج ابنته‏,‏ بحجه الاحتفاظ بالدم الملكي نقيا خالصا من الشوائب‏!!‏ " ومن ثم يعيد أصحاب هذا الخطاب التساؤل مرة أخرى ، " هل من المعقول أن يذهب بعض المثقفين‏ - يقصد مؤسسى الحزب - ,‏ بطلب العودة الي الفرعونية,‏ والانفصال عن العروبة,‏ وهو أمر يدعو إلى استطلاع رأي بعض الأطباء المتخصصين ومراكز التحاليل النفسية ؟ "

     الى هذا الحد تلقى التهم جزافاً بحق المواطنين ، دون حتى مجرد إجهاد النفس في محاولة الحصول على وثيقة هذا الحزب والاطلاع عليها ونقد ما فيها من آراء ، قبل أن ندعى على الناس انهم يدعون إلى زواج المحارم .

      كما أن المتأمل لطبيعة هذا الخطاب تجده لا يناقش آراء الآخرين لكنه يصادرها منذ البداية مستخدماً في ذلك سلاح التكفير والتخوين باعتبارهما أمضى الأسلحة واقواها وأكثرها سهولة في الإيقاع بالآخرين .

     كما انه يعتمد مبدأ الإثارة والتهييج وإهالة التراب على الآخرين وما يطرحونه من أفكار بهدف نفيهم من ناحية وإثارة الناس ضدهم والخروج عليهم من ناحية أخرى ، مثلما حدث مع رواية " وليمة لأعشاب البحر " ، حيث دفعت حملة الإثارة آنذاك إلى خروج العديد من الطلاب في بعض الجامعات للتنديد بهذا العمل الأدبي دون مجرد الانتظار لقراءته والاطلاع عليه . وهو للأسف موقف لا زال يكرر نفسه وكأننا ندور في حلقة مفرغة. كما يتسم أصحاب هذا الخطاب بانتقائية شديدة في تناولهم للقضايا المختلفة فكل شئ لديهم قابل للتجزئة يختارون منه ما يناسب هواهم وقصدهم ، ويتغافلون عن حق الآخرين في التمتع بتلك الحريات . أيضاً يتسم أصحاب هذا الخطاب ً بأنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة وبخاصة فيما يتعلق بقيم الوطنية والفداء ، و من ثم يسبغونها ويحجبونها على من شاءوا .

     أن هذا النوع من الخطاب الذي ينوب عن الجماهير في الحديث باسمها دون أن يترك لها الفرصة الحقيقية للاشتباك مع أي فكرة على أرض الواقع ، هو أحد الأسباب وراء تراجعنا في التصدى الحقيقي لقضايانا ، ومن ثم فإننا نناشد أصحاب هذا الخطاب أن يتركوا الفرصة للناس أن ترفض أو تقبل ما يطرح عليها من أراء دون فرض وصاية من أحد . وذلك تأسيساً على أن كل الأفكار قابلة للنقد ، وانه لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة بما فيهم أصحاب هذا الحزب الذين لا يمتلكون صكاً أو تفويضاً باسم الحديث عن الحضارة المصرية أو غيرها من الحضارات الأخرى .

عبد المولى إسماعيل
 
البحث في صفحات الشبكة
ادخل كلمة البحث


منتدى حقوق الإنسان

انضم لقائمة المراسلة
الاسم:
البريد:
الدولة:


جميع الحقوق محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
CyberCairo.NET خدمات المواقع