English
الإمارات |الأردن |البحرين |تونس |الجزائر|السعودية|السودان| سوريا | العراق | عُمان|فلسطين |قطر|الكويت |لبنان| ليبيا|مصر| المغرب|اليمن| دولية و اقليمية
» عن الشبكة
» بيانات إعلامية
» تقارير ودراسات
» موضوع للمناقشة
»مواثيق وإتفاقيات
» أجندة حقوق الإنسان
» دليل المواقع
» دفتر الزوار
» منتدى الشبكة
» النشرة الأسبوعية
» اكتب لنا
» مؤسسات علي الشبكة
» جوائز حقوق الإنسان
» اصدارات حقوقية
» وظائف
إختار بالموضوع
* حرية رأي وتعبير
* الحماية من التعذيب
* المحاكمة العادلة
* الأمان الشخصي
* التجمع السلمي
* جمعيات ونقابات وأحزاب
* التنقل والإقامة والسفر
* السجناء والمحتجزين
* حقوق المرأة
* حقوق الطفل
* تداول المعلومات
* حرمة الحياة الخاصة
* الحق في الحياة
* حقوق اقتصادية واجتماعية
* حركة حقوق الإنسان
* نشطاء حقوق الإنسان
* ذوي الإحتياجات الخاصة
* الحماية من العقاب الجماعي
* العدالة الدولية
* أخرى
الرئيسية »» موضوعات للمناقشة »»حركة حقوق الإنسان

مقال للنشر
قانون الطواريء وحقوق الإنسان

بقلم‏:‏ د‏.‏ محمد نعمان جلال
عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان


عاشت مصر علي مدي اكثر من قرن من الزمان في ظل قوانين استثنائية مابين الخضوع للسلطة العثمانية ثم اعلان الحماية البريطانية وحتي عندما صدر دستور‏1923‏ بعد اعلان استقلال مصر في‏1922‏ وضعت علي ذلك الاستقلال التحفظات الاربعة المشهورة ثم سرعان ما سحبت السلطة الحقيقية من الشعب بعد اغتيال السردار سير لي ستاك وجري تطوير عادة تزوير انتخابات بعد تلك الانتخابات النزيهة التي اجراها عبدالخالق ثروت‏,‏ وكان ذلك مضرب المثل في النزاهة حيث سقط رئيس الوزراء الذي اجري الانتخابات‏.‏ وتطور التزوير ليصبح سمة رئيسية بل ركيزة من ركائز النظام السياسي المصري لاكثر من نصف قرن وان تخللت ذلك ومضات من الحرية والنزاهة‏,‏ والاكثر سوءا ساد البلاد حكم الطواريء سواء بالاعلان الرسمي أو العمل الفعلي في ظل دساتير مؤقتة واعلانات دستورية‏,‏ أو في ظل حكومات الاقلية وتم اقصاء حزب الاغلبية‏.‏ وهكذا فقدت الديمقراطية المصرية والدستور المصري بل والمجلس التشريعي المصري اهم سماته وهي سمة الاستمرارية وتراكم الخبرة والممارسة الديمقراطية‏.‏

والان ومع بداية عام‏2004‏ برزت علي الساحة المصرية ملامح هامة ومبشرة اولها إن القيادة السياسية العليا اصبحت اكثر من اي وقت مضي مستعدة لادخال الاصلاح السياسي واحداث التطور الديمقراطي ولعل في انشاء المجلس القومي لحقوق الانسان من نخبة متميزة من ابناء وبنات مصر خير دلالة علي ذلك‏.‏

ثانيها‏:‏ إن العالم كله أصبح يتحدث عن حقوق الانسان وعن الحكم الصالح وعن الانتخابات الحرة والنزيهة والدورية والتي من شأنها افراز قيادات تستند في شعبيتها الي قاعدة شعبية بدلا من ارتكازها علي أوامر أو تعليمات ادارية في حركتها وفكرها وسلوكها‏.‏

ثالثها‏:‏ إن الشرق الاوسط أصبح يموج بمبادرات تدعو للاصلاح سواء كانت مبادرات دولية مثل المبادرة الامريكية أو المبادرة الاوروبية أو مبادرات اقليمية مثل المبادرة المصرية السعودية‏,‏ السورية او المبادرة الاردنية أو مبادرات تم وضعها موضع التنفيذ الفعلي بإجراء انتخابات حرة وتشكيل مجالس نيابية كما حدث في البحرين‏,‏ أو اجراء انتخابات في الجزئر وغيرها‏,‏ ورغم مايرد من تحفظات علي مختلف تلك المبادرات سواء تلك المبادرات النظرية والتي من بينها أوراق المثقفين مثل تلك الصادرة عن مؤتمر الاسكندرية‏,‏ أو المبادرات العملية المنفذة ببدء الاصلاحات وممارسة الديمقراطية في بعض دول الخليج التي كانت كلمة ديمقراطية تكاد لاتنطق فيها في الماضي‏,‏ نقول إنه رغم كل ذلك ومايعتريه من أوجه القصور إلا أنه يعكس حقيقتين هامتين‏:‏
الاولي‏:‏ إن الارضية أصبحت مهيأة لاحداث اصلاح ديمقراطي حقيقي ووقف ممارسة تزوير الانتخابات أو الحد من ذلك لتغيير الصورة العربية المشوهة وخاصة نتائج الـ‏99%‏ والتي زادها صدام حسين تشويها بحصوله علي مائة في المائة عندما أجري انتخابات في العراق قبل شهور من سقوطه تحت احذية العراقيين المسنودة بقوي الاحتلال‏.‏

الثانية‏:‏ إن القيادات السياسية العربية أصبحت بدورها اكثر استعدادا للتخلي عن بعض من صلاحياتها وممارساتها القديمة القائمة علي السلطة المطلقة بل انها اصبحت تطرح مقولات اصلاحية‏.‏ اذن السؤال كيف العمل ومن اين نبدأ؟ لاشك في أن عالمنا العربي لن يخترع الديمقراطية ولا اساليبها فهناك ممارسات معروفة لدي العالم شرقه وغربه‏.‏ هناك منهج واضح اتبعته الهند وهي دولة نامية تعاني الكثير من المشاكل ومع ذلك حافظت علي الممارسة الديمقراطية بفضل ثلاثة عوامل‏.‏

    الاول‏:‏ ايمان القيادة منذ نهرو وخلفائه بان الديمقراطية بكل سيئاتها افضل الف مرة من الديكتاتورية بكل حسناتها‏.‏
    الثاني‏:‏ استعداد الشعب رجالا ونساء للوقوف في طابور الانتخابات والحرص علي الادلاء بصوته من اجل من يراه مناسبا مهما كانت الظروف ومهما كانت المحاذير والتحفظات‏.‏
    الثالث‏:‏ ايمان القيادات والاحزاب بانها ليست ابدية وانه يمكن ان تكون في السلطة وتتخلي غدا ثم تعود مرة ثانية‏.‏
وكان الرقيب علي ذلك كله ليس وزارة الداخلية او اي جهاز من اجهزة الحكومة‏,‏ ولكن اللجنة العليا للانتخابات التي هي مؤسسة من مؤسسات الدولة ولا سلطان للحكومة عليها‏.‏ وهذا افضل الف مرة مما يسمي بمراقبة أو اشراف القضاء علي الانتخابات لأن القضاة مع نزاهتهم وعلمهم هم جزء في الواقع من السلطة التنفيذية‏,‏ هم جزء من وزارة العدل التي تضطلع بدور مباشر أو غير مباشر في قرارات تعيينهم وترقيتهم بل وتوزيعهم علي مختلف المحافظات‏..‏ ومن هنا ينبغي اعادة النظر في ممارسات تتم في بلادنا العزيزة‏.‏
من حيث استقلالية القضاء وهؤلاء القضاة الذين يتسمون بالنزاهة مثقلون بالعدد الضخم من القضايا التي تتأخر كثيرا في اصدار الاحكام بشأنها ومن هنا ينبغي ألا نزيدهم ارهاقا ونكلفهم بما لايطيقون بالنسبة للاشراف علي الانتخابات‏.‏ ومن الضروري أن يصدر مجلس الشعب قانونا بانشاء لجنة عليا للانتخابات يتمتع اعضاؤها بالنزاهة والاستقلالية عن جميع الاحزاب وتكون مسئؤليتها الاشراف علي قوائم الانتخابات وصناديق الاقتراع واعلان النتائج وباختصار المطلوب التخلص من ان الذي يحكم في صحة العضوية ونتيجة الانتخابات هي وزارة الداخلية أو مجلس الشعب بل ينبغي ان يناط ذلك كله بهيئة مستقلة وامامنا كما ذكرت التجربة الهندية وهناك تجارب اخري في دول متقدمة ايضا ويمكننا الاستفادة منها‏.‏ وقبل اجراء الانتخابات الديمقراطية فان الشعب كله يتطلع الي الغاء حالة الطواريء التي ظلت ردحا من الزمن وحقا لقد حافظ قانون الطواريء علي استقرار البلاد وامنها في مرحلة عصيبة من تاريخ مصر كان الارهاب والفتن الطائفية تهددها‏,‏ ولكن الآن تحقق السلام والأمن ولابد ان يصبح القاضي الطبيعي والقانون العادي هو المرجع للمواطن في تأكيد حقوقه وضمانات التمتع بها في كل احواله‏.‏

ولقد كان الرئيس مبارك مبادرا بإنشاء المجلس القومي لحقوق الانسان ولاشك انه يتوقع ان يكون لهذه المجلس دوره الحقيقي في انماء هذه الحقوق‏,‏ واذا كان الخبراء والمسئولون مثل السيد وزير الداخلية لايمانعون في انهاء قانون الطواريء وحالة الطواريء فإن الامل كبير في صدور القرار الذي يعيد الاطمئنان للنفوس قريبا‏
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبير بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
البحث في صفحات الشبكة
ادخل كلمة البحث


منتدى حقوق الإنسان

انضم لقائمة المراسلة
الاسم:
البريد:
الدولة:


جميع الحقوق محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
CyberCairo.NET خدمات المواقع