الرئيسية »» موضوع للمناقشة

علي العبد الله- اعتقال من اجل الاعتقال وحنين الأجهزة للماضي ؟

بقلم :د.اسامة نعيسة


الرئيس في مقابلاته مع وسائل الأعلام الغربية ذكر بان منتدى الاتاسي هو أحدى المنتديات العلنية و يطرح فيه مختلف وجهات النظر و آراء مختلفة تعكس حالة الحراك السياسي لمختلف الجمعيات والأطياف السياسية المعارضة منها والموالاة للنظام.

علي العبد الله احد نشطاء هذا المنتدى واحد نشطاء المجتمع المدني الوليد وتواجده في كافة المحافل والمناسبات المؤيدة للحداثة والتطور الداعمة لحقوق الإنسان لم تكن استثنائية وإنما كان مواظبا مستمرا ومؤيدا لكل المظلومين أمام المحاكم الاستثنائية وفي كل الاعتصامات السلمية المنادية بوقف الجور والظلم ورفعه عن المجتمع وعن رموز الحركة السياسية الديمقراطية في البلد.

وإذا كانت الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن المراقب العام للإخوان المسلمين هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير..... فقد تم تكليفه من قبل إدارة المنتدى لإلقائها أمام الفعاليات والشخصيات السياسية الحاضرة لهذا الحوار في منتدى الاتاسي

ثم أن هذه الكلمة وملخص البرنامج الذي طرحه الأخوان المسلمين لم تكن مفاجئة في المنتدى ولا على الساحة السياسية السورية فليس هناك من شخصية سياسية أو حقوقية أو منظمة أو حزب رسمي أو غير رسمي إلا وصله هذا البرنامج عن طريق الرسائل الالكترونية وهو أيضا يمكن تصفحه على اغلب المواقع الالكترونية المعروفة.

يا حبذا لو استطعنا معرفة الخطوط الحمر التي تجاوزها الأستاذ على العبد الله ومبررات الاختطاف والاختفاء وتطويق منزله من قبل عناصر مسلحة لم تعرف عن نفسها للمقربين إليه وحتى له هو نفسه حتى ظهر بعد عدة أيام في احد الفروع الأمنية ويقلقنا هنا تساؤل عن مبرر هذه الممارسات بينما نتلقى كل يوم أخبار عن إصلاحات وانفراجات ووقف تدخل الأجهزة الأمنية بحياة المواطنين.

لقد خرقت الأجهزة في الآونة الأخيرة وتجاوزت صلاحياتها في الاعتقالات الأخيرة وفي طريقة الاعتقال متجاوزة بذلك توجهات الرئيس التي تتردد كل يوم تقريبا ومن خلال وسائل الأعلام الرسمي فان هذه الاعتقالات بحدها الأدنى هي وضع العصي في التحولات الديمقراطية الضرورية واستحقاقاتها وهي أيضا بأقل تقدير تعميق وتشويه سمعة وصورة البلد وتعطي المسببات لزعزعة الثقة بين الأطراف السياسية الوطنية ومحاولة إيجاد خيوط التقاء بين جميع الأطياف السياسية لتعزيز قوة الوطن وخاصة إننا نعيش الان لحظات تاريخية مهمة يتوقف عليها مستقبل هذا البلد وحريته.

من واقع حرصنا على هذا الوطن أولا وأخيرا فلتتوقف الأجهزة عن التدخل في حياة المواطنين وان من أوليات المرحلة هو إغلاق ملف المعتقلين السياسيين وليس فتحة من جديد وهي أساليب لم تعد مقبولة على كل المستويات ولم تعد مقبولة من كل القوانين والشرائع والمفاهيم المعاصرة ونقول - كفانا الله منها عدة عقود وإذا كان اعتقال الأستاذ علي العبد الله إنذارا فهو على الأقل ليس لصالح الوطن ووحدته وهو يخرق المواثيق التي تحمي حرية التعبير والتي وقعت عليها الحكومة السورية وتعتبر نافذة وتلغي كل القوانين المخالفة لها الاستثنائية وغيرها وحيث أن علي العبد اللة موقوف رأي فان إطلاق سراحة ضروري وكلما تم ذلك سريعا سيكون عاملا مساعدا على تخفيف الاحتقان الذي يعاني منه الوطن خارجيا وداخليا.

إننا ننتظر الاستاذ علي بيننا فكل مبررات اعتقاله واهية وإذا ما حوسب على نشاطه السلمي فيجب على الاجهزه أن تعتقل أكثر من علي عبدالله وكلنا في هذا الوطن علي العبدالله........؟