بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »» حرية الصحافة ، تضليل الصحافة و الكوبونات التونسية
تمزيق علم الوطن بأيدى من أدوا القسم على حمايته و صيانته
(جزء مما رأيته رأى العين صبيحة شم النسيم)

ذهبت للمشاركة تضامنا مع المطالب العادلة و القومية للقضاة المعتصمين و مع الإعتصام الموازى لقوى و نشطاء الحراك الوطنى صبيحة يوم الإثنين 24 أبريل 2006 حوالى الساعة الواحدة صباحا على الرصيف المقابل لنادى القضاة بشارع عبدالخالق ثروت.

تواجد هناك فى مشهد سلمى و حضارى جدا حوالى 40 من المتظاهرين و المعتصمين من القوى الوطنية المتضامنين مع المطالب الإصلاحية للقضاة . و كان القضاة معتصمون كما هو ظاهر بناديهم.

حوالى الساعة ½2 صباحا فوجئ الجميع بخمس عربات ربع نقل و رباعية الدفع قادمة من شارع رمسيس و من خلفهم كانت تسير كتائب مدنية يبدو واضحا للعيان أنها فرق بث الرعب (الكارتيه) سيئة السمعة و لم يغيب على أو على أحد من الحضور النوايا المبيتة،

وقفت العربات و جحافل فرق الرعب و الإختطاف تحاصر الرصيف و نوايا العدوان بينة و مبيتة مسبقا

كما يتبين من حجم الحشد الذى يتاوز الألفين فى ساحة الأحداث و هو ما لايتناسب إطلاقا مع عدد المتظاهرين السلميين، هذا و قد نبه الناشط محمد الشرقاوى الجميع إلى و جود سلاح أبيض مع قادة الحملة مذكرا الجميع بهجمة سابقة و مماثلة قبل يومين، فى هذه الأثناء نزل جميع النشطاء من على الرصيف و إصطفوا على أرض الشارع المحصورة بين جيوش الأمن و الرصيف.

و بالعجرفة و الشراسة المعهودة للأمن أشار أحد الضباط (مرتديا الزى المدنى) إلى كتائب الكراتيه بإزالة الفرش البلاستيكى الذى إفترشه المتضامنين مع القضاة من على الأرض و خيمة صغيرة [لا تسع إلا فرد واحد أو بالكاد إثنين يخلد للراحة بها من يصيبه التعب، و هو مما لا شك فيه أنه فكر و بعد حضارى من النشطاء السياسيين حتى لا يشوهوا المنظر العام أمام نادى القضاة و منطقة وسط المدينة القريبة جدا، هذا فوق حرصهم البالغ فى الحفاظ على أعلى قدر من النظافة للمكان].

تمزيق علم الوطن على أيدى من أدوا القسم على حمايته و صيانته:
لم يعترض أحد أو يقاوم إزالة الخيمة و الفرش و لوحات التضامن مع القضاة، و لكن بعض المتواجدين لم يطق أو يتقبل بإستسلام أمر أحد قادة كتائب الترويع المتواجدين بتمزيق علم كبير لمصر ملتف على السور الحديدى لمستشفى هيئة النقل العام المواجه لنادى القضاة، و هرعوا حين رأوا علم مصر يمزع و تمسكوا به،

هنا أتت فرق الخطف تباعا و إختطفوا و سحلوا و إعتدوا بوحشيتهم المعهودة على الواحدا تلو الآخر من النشطاء الذين يصونون علم بلادهم (فى مشهد يندى له الجبين ان يحدث فى القاهرة أو دولة متحضرة لا فى بغداد المنكوبة)، و شاهدت هجوم قطيع و حشى و إختطاف أحد النشطاء الذى تمسك بطبلة خاصة بالجمع، و بالطبع فالطبلة لا تشكل أدنى إشغال للطريق.

و ما لن تستطيع تصديقه النكاية بعلم جمهورية مصر من قادة فرق الترويع الذين أقسموا على حمايته و صيانته فقد أخبرنا المحتجزون و من أفرج عنهم بأنه استخدم كعصب لتغمية أعين الناشطين بعد نقلهم إلى عربة الترحيلات

يا للهول و الترويع علم مصر ينتهك و يمزق و يداس عليه على الرصيف المقابل و تباعا يتم إختطاف من يحاول ان يصونه الواحد تلو الآخر و قاض يختطف و يكمم و يعتدى على آخرين من أمثاله فى حرم نادى عموم قضاة مصر و أستاذ جامعى يكبل فى أرض سيارة تطاله ركلات و لكمات و سباب للمحارم ومعه نشطاء مسالمين و عزل إلا من ضمير و معنويات لا ينال منها الطغاة.

أشعر بالخزى و الغثيان و العار لهول مارأيته فى حق متظاهرين و أساتذة جامعات و قضاة مسالمين تم إختطافهم و تعذيبهم بوحشية مفرطة لعجزى عن أن أدفع أو أصد عنهم ترويع و بطش و تنكيل و إهدار لحقوقهم كمواطنين لمماراستهم حقوق دستورية و إنسانية فى التعبير و التجمع السلمى. و لقيامهم بالدفاع عن العلم رمز الوطن حين أمر من أقسموا على حمايته بتمزيقه بكل مايحمله ذلك من إنتهاك لحرمة مصر الأم،

و كل هذه الأمور و المظاهر السلمية للتعبيريكفلها الدستور المصرى و المواثيق و العهود الدولية. أشعر بالخزى ان تكون لجحافل الترويع اليد العليا فى تحويل شوارع القاهرة إلى ساحة عمليات للبطش بعدد لا يتجاوز أصابع اليد من نشطاء يقومون بالتعبير السلمى عن رأيهم تضامنا مع قضاة أجلاء و شرفاء، لقد تمت الإستجابة لطلبات قادة الترويع بتحويل القاهرة إلى ساحة عمليات على حساب مناطق أخرى بالوطن أحق بالحماية و التأمين ؟ فبينما يتم الحشد المروع فى القاهرة يتم التخطيط بليل لتنفيذ عمليات إرهابية تدمر إقتصاد الوطن و تروع الآمنين، و هذا يتحدث بما فيه الكفاية عما آلت إليه أمور الوطن و سلامته و يستوجب الحساب و المسائلة.

أشعر و أغلى بالحنق و الغيظ و الخزى أننى أعيش على أرض هذا الوطن و أن يحدث هذا الترويع فى بلدى وفى قلب القاهرة و هو ماتكرر و أصبح نمطا و معتادا بل و مألوفا لنظام يترنح خلال أقل من عام يوم 25 مايو للإستفتاء البالغ السواد حين تم الإعتداء البدنى على المتظاهرين و هتك عرض بنات و فتيات مصر المحامية رابعة و الصحفيتان نوال و شيماء و اخريات على فى مشهد مخزى رآه العالم قاطبة فى حينه،

و يوم 30 يوليو عشية الترشيح المبارك للرئاسة من إعتداءات و حشية و سحل لمتظاهرين طالت و نالت من العديد حتى أحد شيوخ اأطباء مصر د. عبدالجليل مصطفى و د. عايدة سيف الدولة و د. ليلى سويف و د. يحيى القزاز و محمد البرهامى ... و آخرين، و يوم مذبحة الترويع العنصرية و القتل بدم بارد لمئات من اللاجئين و الأطفال السودانيين العزل يوم 30 ديسمبر 2005. و كلها أحداث لو إجتمعت شياطين الإنس و الجن على أن تسئ إلى سمعة مصر لما تمكنت مثلما تمكنت فرق الخطف و الترويع من فعل ذلك.

من يحاسب على مإقترفته كتائب الخطف و الترويع و التنكيل فى حق الوطن بعد أن مزقوا علم الوطن و هو أعز ما تبقى لنا من فتات الوطن ؟

هل هم من رجال الأمن الذين يلتزمون بصحيح الدستور و القانون فى تنفيذ قرار فوق العادة لإزالة خيمة يصدر فى الثالتة صباح يوم عطلة رسمية بعد أن اغلقت المصالح و سافر من سافر للعطلة و هو قرار لم يظهروه أو حتى يظهروا هويتهم للحضور؟ و إن نمى إلى علمنا أنهم إستصدروه لاحقا ذرا للرماد فى العيون.

أم هم كتائب سرية مأجورة للترويع و التنكيل و لإختطاف القضاة و النشطاء العزل المسالمين و يصبح لزاما على الدولة التصدى لهم حيث انهم بزيهم المدنى لم يبينوا هويتهم أو يظهروا أمر قضائى أو إدارى بإزالة و تمزيق علم جمهورية مصر العربية، و كلها أمور بصحيح القانون لا تفوض أو تنوط و تفوق بكثير جدا الإمكانات البشرية تحت المتواضعة لشرطة المرافق، و بالتالى يصبح كل ما حدث جريمة إختطاف و تقييد على غير صحيح القانون لحريات مواطنين تم إختطافهم و التنكيل بهم و هم يدافعون عن علم الوطن بينما الذين أقسموا على حمايته طلقاء ينعمون بالحرية ؟
هل هذا معقول أم عار
؟
لقد هان الوطن و إنتهكت كرامته حرماته يوم مزق علمه قادة كتائب الإختطاف و الترويع

مهما رفعتم عاليا أسواركم
لن تمنعوا الشمس من الإشراق
دكتور محمد شرف
جامعة حلوان

[email protected]








جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة