بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»خطة الطريق نحو الديمقراطية في سورية
خطة الطريق نحو الديمقراطية في سورية

كمال اللبواني

من الخطأ الحديث عن فرض الديمقراطية من الخارج ، فالديمقراطية لا يمكن أن تبنى إلا من الداخل , وبمشاركة فاعلة من قوى المجتمع المدني ، ومن دون درجة كبيرة من الحريات ، ومن دون تبلور الرأي العام ضمن برامج حزبية سياسية واضحة وعملية , ومن دون انتخابات حرة , لا يمكن تصور وجود سلطة ديمقراطية تحكم باسم الشعب , وفق قانون يرتضيه لنفسه, وتحت رقابة سلطة قضائية مستقلة ومحترمة من قبله ..

قد تستطيع القوة الخارجية أن تضغط على أنظمة الفساد والاستبداد ، ويمكنها أن تسقطها بالضغط الدبلوماسي أو الاقتصادي أو حتى العسكري , لكن ذلك غير كاف لإنتاج الديمقراطية ، فمن دون فعل شعبي حقيقي في الداخل لن يقوم أي نظام تمثيلي ديمقراطي .

ومن الخطأ أيضاً تصديق كذبة أن النظام الاستبدادي الحالي يحفظ الاستقرار في المنطقة ، لأن ما يسمى بالاستقرار ليس سوى حالة جمود وتعفن واضطهاد , سرعان ما ستتفجر عنفاً وفوضى وحروب .. فالنظام الحالي الذي جاء بدعم غربي صريح في ظروف الحرب الباردة ، والذي أطلقت يده الضاربة لقمع شعبه وسرقة بلاده ، حتى طار في النهاية يدفعها بقوة نحو الفوضى والحرب الأهلية , بسبب تراكم الأزمات وتعقدها في كل مستوى وكل صعيد , وصولاً إلى شيوع ثقافة الفساد والتعصب الديني والانغلاق الفكري والتزمت ، ونهاية برعاية العصابات التي صارت يده الضاربة في كل نقطة لا تطالها عصا القمع الرسمية .

فالنظام حريص كل الحرص على عدم وجود بديل آخر عنه سوى الحركات الأصولية والعنيفة ، من دون أن تصبح قوية وقادرة على الإطاحة به ، لكي يستمر بتلقي الدعم الغربي كحل وحيد لا يمكن استبداله إلا بالفوضى أو التطرف والإرهاب الديني . وهو بذلك يلعب لعبة خطرة سرعان ما ستنقلب عليه وينهار ، ويسلم البلاد فعلا للفوضى والتطرف , بالنظر لجهده المستمر من اجل تقويض أي مشروع وطني حقيقي يمثل مصالح الأغلبية ، ويفتح لها طريق الحياة والمستقبل ، مما سيدفع حتما للتمرد والذي سيكون عنيفا وعشوائيا بسبب غياب الوعي والمؤسسات السياسية القادرة على احتواء الإرادة الشعبية وفق وسائل سياسية سلمية ، وبذلك يضع الاستقرار الحالي على قنبلة موقوتة ، لا يمكن إيقافها إلا بإطلاق مسيرة الحريات ، أي أنه هو الذي يهدد الاستقرار والسلم بشكل جدي على المدى البعيد , وليست الحرية المنشودة هي التي تهدد هذا الاستقرار المزعوم .. فهو يسعى جاهداً لنشر الجهل والتخلف والفقر وتدمير مؤسسات المجتمع المدني ، و افتعال الصراع الأهلي والطائفي ، ليحكم قبضته على الجماعات المتنازعة والمجتمع المحطم ، ولكي ( في حال تهديده ) يدخل البلاد بالفوضى التي تمنع معاقبته ومحاسبته ، وتسمح له بإقامة دولة طائفية عصبوية خاصة به في حال سقوطه .

فالحرية التي نطالب بها لن تنشر الفوضى ، ولن تؤدي للحرب الأهلية ، بل ستسمح بنشوء منظمات مجتمع مدني قادرة على استيعاب متطلبات التغيير وتمثيل إرادة الناس في وطن ودولة تقوم على الحق والقانون وتحترم حقوق جميع مواطنيها . والقفز إلى استنتاج سريع يقول أن أي حريات سوف تفتح الطريق للمتعصبين للوصول للسلطة , كلام مبالغ فيه ويراد به دعم النظام بل هو كلام النظام الذي يتهم الحكومات الغربية بالحنق , لأنها تريد إزاحته لصالح من هو أكثر عداء لها منه . فما نطلبه الآن هو قدر من حرية العمل السياسي , بهدف تحضير المجتمع لدخول بوابة السياسة والممارسة السياسية السلمية والعمل الديمقراطي ، والخوف من نجاح الإسلاميين لا يبرر التغاضي عن الديمقراطية ، طالما أنهم سيلتزمون بها ، ويمكن التعامل مع هذا الاحتمال باعتماد التدرج في السماح بالحريات ، ووضع نظم حزبية وانتخابية تعيق وصول الأحزاب الدينية المتزمتة وهذا ممكن , ومبرر لتناقض ذلك مع منطق الديمقراطية ذاته .

لكن يجب أن يكون واضحا أن البديل عن الديمقراطية هو حتما الحرب الأهلية والأصولية وليس العكس . الأصولية التي تجد القمع والفقر والبؤس تربة خصبة لها ، لن تنمو وتزدهر في مناخ الانفتاح والحرية ، فهي تتبادل الدعم والفائدة مع نظام القمع والفساد والخوف الذي نتوهم أنه يحفظ الاستقرار . والخاسر الأول من حالة الاستقرار هذه هو المجتمع المدني المسالم الراغب في وطن عصري وحياة سياسية عصرية وانفتاح وتعاون مع الجميع وبعدها السلم والأمن العالميين . هذه الأصولية التي تظهر قوية اليوم بمواجهة السلطة المتعسفة القائمة على شراء الولاء مقابل المنافع وفرض الصمت بالخوف والإرهاب . لا تستطيع أن تحكم في حال انتشرت الحرية لأنه خلال فترة بسيطة سوف يتجه الناس نحو الخيارات الأخرى الأكثر عقلانية وفائدة , وهي اليوم إذ يبدو أحيانا أنها تدعم الأصولية فهي تفعل ذلك فقط لأنها تكره السلطة وترفضها رفضاَ مطلقاً ، وليس هناك خيارات أخرى متاحة أمامها ، تعبر بها عن رفضها لنظام التسلط والقمع والفساد الحالي .

ويجب أن نفرق بين الأغلبية المتدينة وبين من يدعم منها الحركات السياسية الإسلامية ، فالحركات تدعي أن كل مؤمن هو منتسب لها , وهذا غير صحيح طالما أنه ممنوع من التعبير عن رأيه السياسي , لأن أغلبية المؤمنين سوف يدعمون حركات سياسية أخرى بشرط ألا تستفز مشاعرهم الدينية وتتحدى إيمانياتهم ، وهنا خطورة استخدام الأيديولوجيات الملحدة والشيوعية والمعادية للدين ، فهي تدفع بغالبية القوى الاجتماعية لحضن السلفية والأصولية بربطها بين الحداثة والتنكر للدين . . وهنا أهمية خلق حركات سياسية ليبرالية ديمقراطية علمانية تكن الاحترام والتقدير للدين وتعترف بدوره القيمي والأخلاقي لكنها لا تعطي لرجال الدين حق الإشراف على السلطة السياسية والتشريعية . وتمنع فرصة نشوء تحزب سياسي ديني وطائفية سياسية وتسحب البساط من تحت التطرف والتعصب ، وتزيل الاحتقان المؤدي للعنف , وهذا الفارق مهم جدا وحساس وحاسم في صياغة البرامج السياسية . لذلك تحاول السلطة إنشاء منظمات علمانية شديدة العداء للدين أو على أسس طائفية معادية لطائفة الأغلبية بهدف تشويه المسار الليبرالي الديمقراطي العلماني .

وحتى لو افترضنا جدلا أن الحركات الأصولية قد تمكنت من الاستئثار بالسلطة , فهذا سوف يفقدها بسرعة شعبيتها , ويضعها مباشرة في مواجهة أغلبية الشعب , نتيجة عجزها عن تلبية متطلباته بالحرية والانفتاح والحياة العصرية .. فهي كحركات سياسية تتبنى الدين, نشأت كرد فعل على حالة الحرب التي تشنها السلطة الغاشمة على المجتمع , وسوف تفقد معظم مبرراتها في حال زوال هذه السلطة .

ومن حيث التركيبة السكانية الأهلية , وتوزع الطوائف والقوميات في سوريا , نرى أنه أقل من 60 % من الشعب السوري عربي مسلم سني ( حيث تنتشر الأصولية حصرا ) لأن الأصولية الشيعية متنافسة حتما معها ، وحتى لو افترضنا وحدة الحركات الأصولية وهذا أيضا مستحيل ، فإن 20% من هؤلاء ليسوا مؤمنين على الإطلاق ، وأكثر من نصف الباقين يرفضون الإسلام السياسي المتعصب جملة وتفصيلا . ليبقى الحديث عن 20% من المجتمع , أغلبهم يمكن استيعابه في حركات سياسية عصرية, وفي منظمات ثقافية دينية تفصل بين الدين والقيم والأخلاق وبين البرامج السياسية الانتخابية . وفي الواقع فإن أقل من 10% من المجتمع يمكنها دعم حركات أصولية متشددة , وأقل من 5% قد تؤيد العنف والديكتاتورية الدينية والتطرف والإرهاب ..

وبذلك لا يمكن من حيث المبدأ قبول احتمال سقوط سورية في قبضة الإرهاب الأصولي , في حال تحولها السلمي نحو الديمقراطية برعاية دولية ومساندة عالمية ، ناهيك عن تأثير القوى التي سوف تسعى لإزالة السلطة والخطوات التي سوف تتبعها ..والضمانات التي سوف تفرضها القوى الدولية التي ستتبنى الإشراف على عملية التغيير ، وهي عوامل هامة وحساسة وحاسمة .ولن تستطيع الأصولية الإرهابية التحكم بسورية إلا من خلال نظام ديكتاتوري إرهابي مشابه للحالي ، وبسببه وكنتيجة له .

ومن الخطأ الدمج بين قوة الدين وقوة الإسلاميين السياسية ، فليس كل متدين هو أوتوماتيكياً من أنصار الحركات الإسلامية وسياساتها . ومن الخطأ الحكم على المعارضة من خلال التنظيمات القائمة الحالية ، فالشعب ما يزال صامتا ومتفرجا ولم يسمح له بالتعبير عن رأيه ، ولا يمكن تقدير مدى مصداقية وشعبية أي خط حاليا كما أن الظروف تتغير بسرعة , والمعارضة الحقيقية ليست هذه الظاهرة اليوم , والتي هي ليست أكثر من حالات صغيرة ومعزولة وضعيفة تكافح من أجل البقاء.. ومخترقة من قبل السلطات , التي تحاول عرقلتها وإشغالاها في صراعات داخلية وتنازع على الوجاهة والزعامة .

المعارضة الحقيقية هي ال 98% من المجتمع السوري الذي ينتظر لحظة الاندفاع للشارع , ومن يلامس هذا الشعب ومن يستعد فعلا لاستقباله هو الذي سيأخذ كأس السبق , ويفوز برضا من سيساعدهم على الخلاص , وهذا الأمر متروك للتاريخ ولم يحسم بعد .

حتى حزب البعث والقوى داخل السلطة , فهي في الواقع تنتمي للمعارضة أكثر منه للسلطة , وهي قد أجبرت على الإذعان والرضوخ , وهي بمعظمها لا تمانع التغيير , بشرط ألا تفقد الكثير من مصالحها , فكلها قد ضاقت ذرعا بالخوف والغطرسة والإرهاب .. وحزب البعث ليس أكثر من مجموعة طالبي الانتساب للسلطة , ولا علاقة لهم بأي مبادئ ولا شعارات ولا إيمانيات ، هم فقط يريدون الانتفاع أو اتقاء الشر . والكثير من موظفي الدولة سوف يسارعون للعمل تحت أي سلطة جديدة , بمن فيهم أغلبية ضباط الأمن والجيش الذين تعودوا الطاعة والتنفيذ .. فالمشكلة في عدد محدود جدا من الأفراد الذين يشكلون قمة الهرم والذين يحتكرون السلطة والثروة ، ومع ذلك فهم في حالة صراع وتنازع داخلي وعدم ثقة خطير , وبمجرد الضغط الحقيقي والجدي والشخصي عليهم سوف يتفجر تحالفهم وتنقسم السلطة وتنهار .

كل ما نحتاج إليه هو استمرار لعبة الرموز المعارضة في الداخل ، واستمرار الضغط من الخارج , وبشكل خاص استغلال انتهاكات حقوق الإنسان والاغتيالات التي تورط فيها النظام , ومن ثم السعي لاتخاذ القرار الدولي المناسب لجر رموز السلطة للمحاكم الدولية والمحلية .. ومن ثم المساعدة على تشكيل سلطة انتقالية مؤقتة بقرار دولي يضع آلية ملزمة لإجراء انتخابات حرة . ويمكن تشكيل سلطة مؤقتة تقود أجهزة ومؤسسات الدولة ، في حال عدم قبول السلطة الحالية بقرارات الأسرة الدولية ، أو في حال إزاحتها بحراك شعبي أو بتدخل خارجي , لتتكون سلطة بديلة من بعض رموز المعارضة وبشكل خاص ربيع مشق , والوجوه الإصلاحية في حزب البعث , وسوف تحظى مثل تلك السلطة بقبول ورضا شعبي كبير . وبتأييد أغلب المؤسسات الأمنية والعسكرية وغالبية الدول العربية والمجاورة وقبلها الغربية الديمقراطية .

وفي حال فشل المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات حاسمة , لا يبق أمام الشعب السوري سوى الاستمرار في المحاولة من الداخل , بدعم ومؤازرة الأصدقاء من الخارج ، لمتابعة تنشيط رموز المعارضة وتحريض الشعب على المشاركة ، وهو ليس بعيدا كثيرا عن تحقيق قفزة نوعية في مستوى ونوعية العمل السياسي المعارض ، تجعل من المستحيل على السلطات القائمة إعادة الشعب لدائرة الخوف والسلبية ، مما سيحرض نهاية سريعة للنظام على الطريقة الأوكرانية . فما نطلبه في حال الإبقاء على السلطة ، هو انتزاع حق العمل السياسي السلمي الديمقراطي العلماني , وبعد ذلك سوف نجذب أغلبية قطاعات المجتمع ونضمن تحول البلاد نحو الديمقراطية وليس نحو التطرف .

وإذا فشل هذا الاحتمال , سوف يستمر النظام في قيادة التدهور الشامل ، وعاجلا وليس آجلا سوف يفقد توازنه ويجر البلاد نحو الفوضى ، وربما الحرب الأهلية ، التي قد تنتهي بدويلات عنيفة تحكمها عصابات التطرف والإرهاب . . لذلك يصبح وقتها التغيير بالقوة واقعا لا مهرب منه ، وقتها علينا دفع الثمن والقبول بمقدار محدود من العمليات العسكرية الموجهة نحو رموز النظام ومفاصله وليس الدولة والوطن , و القبول بمرحلة محدودة من الفوضى للانتقال نحو الديمقراطية ، بكل ما تحمله من مخاطر ، لكن ذلك يبقى أفضل من انتظار التفجر التلقائي للنظام الاجتماعي السياسي برمته .

إن انتصار التحول الديمقراطي السلمي في سوريا , يمكن أن يحدث بسهولة ويسر وبشكل سلمي , بواسطة إرادة دولية وتعاون دولي , كالذي حصل في لبنان , و سوف يكون له عميق الأثر على استقرار الديمقراطية وتطورها في لبنان , ثم سوف يساعد على تعزيز فرص الاستقرار في العراق , و إذا تم تشكيل تحالف بين الديمقراطيات في سوريا ولبنان والأردن والعراق , وبمساعدة دولية ، سوف تسير كل المنطقة نحو المزيد من الانفتاح والتحولات الديمقراطية ، وسوف يتعزز السلام , و يصبح بالإمكان الحديث عن تغيير الأرضية التي تنتج الإرهاب ، عبر إجراء تغير ثقافي و إصلاح ديني حقيقي , يحقق المصالحة بين الإسلام وقيم العصر , والتي تأخرت كثيرا ، بسبب الصراعات والحروب والاستبداد والتخلف .
إن انتصار الديمقراطية الوشيك في سورية سوف يعزل المنظمات والدول المتعصبة والعنيفة , ويضعف نفوذ الفكر المتزمت , ويسهل طريق تحولها هي الأخرى .

إن انتصار الديمقراطية في سورية قريب وسهل , ومرهون بإرادة دولية حقيقية وتفهم وتعاون داخلي معها ، والسلطة الحالية قدمت كل ما يلزم لإثبات إفلاسها , واثبات أنها عقبة حقيقية في وجه السلام والتقدم والحرية .
وقد حان الوقت لرحيلها بعد أن جثمت على صدر هذا الشعب طيلة أكثر من أربعين عاما كانت كفيلة بجر سوريا كثيرا نحو الخلف ، لتصبح في مؤخرة الدول بعد أن كانت تهم بالانضمام للدول المتقدمة في نهاية الخمسينات .
ولن تكون سورية في المنظور القريب إلا دولة ديمقراطية ليبرالية علمانية , تلعب دورها في نصرة الحرية والسلام والأمن وحقوق الإنسان في المنطقة والعالم ، إذا تم تعاون حقيقي بين المجتمع الدولي , وبين قوى حقيقية محترمة في الداخل , وقادرة على تمثيل رغباته وتلبية طموحاته .

دكتور كمال اللبواني

  • طبيب سوري ، ومواليد 1957 .
  • عضواً في لجنة منتدى الحوار الوطني الذي أسسه رياض سيف
  • ناشط في المجال الحقوقي والعمل العام .
  • سجين رأي حاليا ينتظر المحاكمة باتهامات جائرة .
  • وهذا المقال ضمن المقالات التي يحاكم بسببها.






  • جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
    مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
    المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
    مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة