بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»خطة الطريق نحو الديمقراطية في سورية
المجتمع المدني ومصادر التمويل

الكثيرون لا يفرقون بين المجتمع المدني والمؤسسات المدنية، فالمجتمع المدني هو ذلك المجتمع الذي يقبل القانون كالفيصل الوحيد في حل كل المشاكل. أي هو المجتمع المتحضر والمتطور ثقافيا ولديه منظمات مدنية كثيرة ومتنوعة تراقب أداء السلطات وتساعد أفراد المجتمع لينالوا حقوقهم كاملة.

أما المقصود بمنظمات المجتمع المدني هي تلك المنظومة الواسعة التي تشمل اتحادات مهنية والمنظمات الدينية والشبكات الإنسانية بمختلف اختصاصاتها الاجتماعية ويطلق عليها اسم منظمات غير حكومية. (NGO)

أي تدخل من قبل المؤسسات الحكومية أو الأحزاب السياسية ما هي إلا بمثابة تشويه سمعت هذه المنظمات وبالتالي إفساد عملها وتغيير مسارها المستقل لاستغلالها أما لمصالح حزبية ضيقة وأما لدعم سياسة الحكومة وإن كانت جائرة.

التمويل:

في كثير من الدول النامية ترتكب المنظمات أكبر خطء حينما طالب الحكومات بالدعم المادي، وبعض هذه المنظمات المدنية تلتجيء لمؤسسات حكومية ذات علاقة عنوانية مع المنظمة وترتبط بصورة مباشر أو غير مباشرة من أجل الحصول على دعم مادي وعندها تفقد مصداقيتها الاستقلالية في العمل والرقابة. وبعض هذه المنظمات تعتمد على جمع التبرعات من الأعضاء أو دعم مادي من أصحاب رؤوس الأموال. والكثير من المنظمات المدنية لا تعرف مصادر تمويل. وهنا أنقل بأمانة بعض التقارير عن مصادر التمويل الدولي لمنظمات المجتمع المدني ونعلق على كيفية اختلاس تلك الأموال من قبل الحكومة أو السماسرة.

ما هي علاقة البنك الدولي بمنظمات المجتمع المدني؟

أدرك البنك الدولي بعد عقدين من التفاعل والاحتكاك أن منظمات المجتمع المدني تلعب دورا هاما لجعل صوت الأكثر فقرًا مسموعًا عند اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم، كذلك تساعد على تحسين فعالية عملية التنمية وقابلية استدامتها وتعريض الحكومات وصانعي السياسة للمساءلة علانيةً. هذا وتشارك منظمات المجتمع المدني في المشروعات التي يمولها البنك الدولي، مما يؤدي إلى تحسين الأداء التشغيلي وقابلية الاستمرار من خلال مساهمة منظمات المجتمع المحلي بمعرفتها بالمجتمعات المحلية وخبرتها الفنية وشرعيتها الاجتماعية. وهكذا، تقدم منظمات المجتمع المدني أفكارًا وحلولاً مبتكرة وكذا مناهج قائمة على المشاركة بغية حل المشكلات المحلية.

يعد المنتدى الاجتماعي العالمي الذي عقد في بورتو أليجري، البرازيل، في يناير/كانون الثاني 2005 أحدث مثال حي ينطق بحيوية ونشاط المجتمع المدني العالمي حيث جذب عددًا من المشاركين يصل إلى 150 ألف شخص لمناقشة وطرح بدائل أكثر إنصافًا واستدامة لنماذج العولمة الاقتصادية الحالية.

كم يبلغ عدد المشروعات التي يدعمها البنك الدولي وتشارك فيها منظمات المجتمع المدني؟

إن عدد المشروعات التي يمولها البنك الدولي وتشارك فيها منظمات المجتمع المدني في ازدياد مستمر، حيث ارتفعت نسبة مشاركة هذه المنظمات باستمرار على مدار العقد الماضي من 21.5% من إجمالي عدد المشروعات في السنة المالية 1990 إلى ما يقرب 72% في السنة المالية 2003. ويذكر أن هناك أكثر من 120 من أخصائي مجتمع مدني يعملون في البنك لضمان وضع آراء منظمات المجتمع المدني محل الاعتبار بل وتشجيعها فيما يتعلق بالمشروعات التي يمولها البنك.

هذا ويصدر البنك الدولي مرتين في العام تقرير متابعة حول علاقات البنك مع منظمات المجتمع المدني. ويتضمن تقرير أوجه التعاون بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني - تقرير متابعة للسنتين الماليتين 2000 و2001 (265 كيلو بايت PDF) إحصائيات عن إسهامات هذه المنظمات في عمليات البنك الدولي وأمثلة لأوجه التعاون بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني.

هل يقوم البنك الدولي بتمويل منظمات المجتمع المدني؟

في الوقت الذي يعتبر فيه منح القروض للحكومات هو النشاط الرئيسي للبنك الدولي، وضع البنك آليات تمويل متعددة على مدار العقدين الماضيين لتقديم منح لمنظمات المجتمع المدني. تقدم هذه المنح إما بطريق غير مباشر من خلال صناديق المنح التي تديرها الحكومة ويمولها البنك أو مباشرة من خلال التمويل الذي يديره البنك. والجدير بالإشارة أن البنك الدولي قام على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية بتمويل ما يزيد عن 100 صندوق اجتماعي في 60 بلدًا بمبلغ يقدر إجماليًا بنحو أربعة مليارات دولار أمريكي. تستخدم هذه الأموال في إعادة بناء المجتمعات التي مزقتها الحروب وتوفير الخدمات الاجتماعية وتعزيز منظمات المجتمع المدني. فضلاً عن ذلك، هناك أيضًا عدة آليات للمنح يديرها البنك الدولي- وغالبًا ما يكون ذلك من خلال شراكات مع وكالات مانحة أخرى- والتي توفر منحًا مباشرة لمنظمات المجتمع المدني في مجموعة مختلفة من المجالات مثل البيئة، وقروض المشروعات ذات الاعتمادات البالغة الصغر، وتكنولوجيا المعلومات والممارسات الإبداعية.

المؤسسات المدنية في العراق تستغل من قبل سماسرة على مستوى عالي، ولا يحصلون إلا على الفتات من التمويل الضخم الذي خصص لبناء وتطوير المؤسسات المدنية في العراق. حيث خصص برايمر 70 مليون دولار لنتمية المنظمات المدنية العراقية، لكن أفراد يعدون بالأصابع سيطروا على مبالغ ضخمة منها، وهناك المعهدين الأمريكيين قد حصل على الجزء الأكبر من التمويل والمعروف بإسم مركز تنمية المجتمع المدني NDI, RDF وغيرها تنظم نشاطات مثل ورش عمل وندوات ومؤتمرات تنموية للمنظمات المدنية، لكن مع شديد الأسف تهدر أموال وتستغل بعضها من قبل سماسرة صغار أيضا ولا يصل للمنظمات إلا القليل أو في بعض الأحيان تعتمد هذه المراكز على العلاقات الخاصة والجانبية والنفعية وتهمش كثير من المنظمات الفاعلة.

  • (من تقارير البنك الدولي)

    وقد بدأ الصراع واضحا بين عدد من المنظمات وهذه المراكز من جهة ومن جانب آخر بين هذه المراكز ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني حيث حاولة الأخيرة أن تحول دون وصول مبالغ التمويل إلا عن طريقها. وهناك فجوة كبيرة بين الحكومة والمنظمات المدنية لأسباب كثيرة حيث أن رأي الحكومة العراقية بأن الارهاب يستغل المنظمات ولابد السيطرة عليها ومنع استغلال هذه الوجهات من قبل أعداء الشعب العراقي. بينما ترى عدد من المنظمات بأن الدولة تريد أن تسيطر على كل مرافق الحياة الاجتماعية كما كان الحال في النظام البائد وبالتالي لا يبقى مجال للمسائلة بين المنظمات المدنية والمؤسسات الحكومية. والعديد من رؤوساء المنظمات المدنية طالبوا كثيرا بإلغاء وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني، وهذا الصراع نتاج التغييرات الفجائية في المجتمع العراقي. لأن فكرة الديمقراطية السريعة لا يستأنسها الكثيرون ويقال أن الشعب العراقي تعود لمدة طويلة على حكم ديكتاتوري فهو غير مؤهل للتعامل الديمقراطي الانسيابي بل يرون أن جرعات صغيرة من الديمقراطية أفضل من التخمة الديمقراطية. والصراع مستمر. الأمر الأكثر خطورة هو أن الأحزاب السياسية أستغلت عناوين المنظمات المدنية لمصالحها الحزبية خصوصا في العملية الانتخابية. ولا أبالغ بأن جميع الأحزاب السياسية قد أنشأت عشرات المنظمات وتقوم بتمويلها لغرض كسب التأييد.

    بعض الحلول

    المجتمع العراقي متكون من شرائح متنوعة، وللمجتمع العراقي إتجاعات كثيرة متظاربة. وللمجتمع العراقي أديان متنوعة ومذاهب متضادة. وللمجتمع العراقي أناس مدنيين وآخرين في طريقهم للتمدن( لكن يطول الأمر).

    القوميات: عربية بنسبة الأغلبية العظمى، والكردية بالدرجة الثانية وهناك قوميات متعددة بنسب متفاوتة مثل التركمان والكلدو آشورين وأقوام أخرى صغيرة، لكن التأثيرات العرقية لهذه القوميات وثقافاتهم المتنوعة لها إيجابيات لبناء مجتمع مدني متطور إذا وفرت الوسائل والخطط لتوظيفها من أجل التمدن. وقد تكون وبالا إن لم يستحسن إستخدامها بطرق وخطى سليمة على المجتمع المدني حين تتضارب المصالح.

    الاتجاهات: هناك ثلاثة أنواع من التوجه لدى المجتمع العراقي، أولها اسلامي معتدل وهم الأكثرية واسلامي متطرف. والاتجاه الثاني ليبرالي والثالث عشائري يميل لهذا وذاك. الوعي الثقافي بخصوص المجتمع المدني متأخر جدا لدى أغلبية الشعب العراقي وهذا نتاج النظام السلطوي الشمولي السابق بإجبار الأغلبية لفكر ضيق واحد من أجل غاية ضيقة. أما المثقفين وهم بإنتمائاتهم العرقية والمذهبية في صراع دائم طبقا للمفاهيم التي يتبنونها من حيث إنتمائهم المذهبي أو الايدلوجي ومن ضمن هؤلاء ما نقصد بهم الليبرالييون. أما ذو الاتجاه العشائري منهم مثقفون وذو اتجاهات متنوعة ومنهم العاطفيون لكن يحكمهم الشعور والاحساس العشائري أكثر من ظاهرة التمدن. بل لوحظ أخيرا بعد التغيير الفجائي للمجتمع العراقي محاولة بناء اتحادات عشائرية وانظمامهم للمنظمات المدنية وهذا فيه تناقض كبير ليس مجال بحثنا.

    من خلال هذا الملخص البسيط يظهر لنا أن عملية بناء مؤسسات مدنية قائمة على أساس هذا التنوع المتخبط بحاجة لعمل طويل ولإمكانيات كبيرة. ويأتي بالدور الأول بناء وتطوير طاقات يمكنها من نشر الوعي المدني. وعلى أساس المباديء التالية: أولا: جعل كل تلك الاتجاهات الثلاثة مصدر قوة للتلاحم ودعمها من أجل الحفاظ على الخصوصيات دون إجبار الآخرين عليها، لكن محاولة إيجاد قواسم مشتركة بين كل تلك الاتجاهات. الذي لاحظته من خلال ورش العمل الذي أقامته المراكز المذكورة آنفا هو تطبيع واستنساخ لبرامج معدة سابقا ومحاولة إجبار العقلية العراقية لقبول أفكار غريبة قد تم تطبيقها في مجتمعات أخرى...لا نعرف مدى نجاحها أو فشلها وفي بعض الأحيان يعد مواد لا تلائم وطبيعة المجتمع العراقي.

    المطلوب: إعداد برامج تلائم الواقع العراقي وتسايره وليس العكس، وأن لا تتعرض لخصوصيات تلك الشرائح بشكل عدائي بل توظيف تلك الخصائص للفائدة العامة. حيث أنه من المعروف في كل ثقافة فوائد جمة، وفي كل الاديان ايجابيات كثيرة، ولكل أتجاه حقيقة خاصة من الصعب تغييرها بشكل سريع وفجائي. وهنا أشير إلى أن إعداد هذه البرامج لابد الاعتماد على مثقفين مختصين من ضمن تلك المجموعات. ووضع خطة تعليمية لبث روح التفاهم والتقارب من أجل مصلحة الوطن والشعب وعدم التعرض لسلبيات تلك الخصوصيات. أي المقصود التطور الذاتي من خلال التعرف على الأفكار الأخرى ليس من أجل النقاش وبيان الأفضل والأحسن والأصح بل المعرفة من أجل رفع خطر الجهل بالآخر. (التخوف دائما من غير المعروف).

    ثانيا: الاهتمام بعملية الترابط بين المنظمات المتشابهة في الأهداف( وقد نشرت حول هذا الموضوع مقالا مفصلا) الترابط بين المنظمات المدنية أمر ظروري، لكن لشديد الأسف البعض يتصور بأن المراد من هذا الترابط السيطرة على مجموعة من المنظمات. وهذا التخوف له أسبابه، لأن إنعدام الثقة بين أفراد المجتمع العراقي بات مرضا شعبيا ومشاعا ويصعب ايجاد الدواء العاجل... بل الحاجة لفترة زمنية وممارسة فعلية لعملية اشاعة التقة أو استرجاع الثقة. لأن الأنظمة المتعاقبة بشعور أو دون دراية قد قيد إنسانية الإنسان العراقي ةقد سلب منه إرادته من حيث يعلم أو لا يعلم. وقد تكون عملية مدروسة لكي يصل لهذه الحالة المأساوية التي نراها اليوم.

    المقصود من الترابط بين المنظمات المدنية هو لو فرضنا أن في محافظة (س) توجد عشرون منظمة تهتم بشؤون المرأة، لكن هذه المنظمات تنتمي وللأسف لأحزاب سياسية مختلفة وتسير من قبلها...هذه المنظمات تجتمع تحت وعاء أو مظلة كإتحاد أو تجمع المنظمات النسوية...وتبقى كل منظمة محافظة على نظامها الداخلي وهويتها وأسمها وخصوصيتها، لكن الجميع يلتقون تحت سقف واحد من أجل التحاور والتشاور والتعاون لهدف واحد معلوم وهو إهتمامهم جميعا بموضوع المرأة والدفاع عن حقوقها. لهذا الترابط يعطي جميع المنظمات قوة أكبر بكثير من عدم ارتباطهم مع بعضهم. كذلك الحال لمنظمات الرياضة ولاشباب، والمنظمات الإنسانية الخيرية.

    لكن المؤسف والذي يجب ذكره هو بعد إطلاعي على أكثر أنظمة المنظمات المدنية في العراق لاحظة أمرا مهم هو أن أغلب هذه المنظمات غير متخصصة مع أن عنوانها مخصص. فترى منظمة بأسم المرأة تتطرق في أهدافها إلى كثير من زوايا المجتمع، وترى منظمة فلاحية لكنها تهتم بقضايا ليس من اختصاصها، وبإختصار أن بعض المنظمات تضع على كاهلها وظائف كثيرة لا بمقدورها أن تتوصل لتلك الأهداف ولا لديها القابلية ولا من حقها ...لأن المنظمة إذا اختصت بأمر أو قضية من قضايا المجتمع وأعدت إمكانياتها وجهودها من أجل التوصل لتلك الأهداف المرسومة ضمن النظام الداخلي أفضل بكثير أن تكتب أمورا هي بغنى عنها وليس باستطاعتها إنجاز تلك المهام. لكن الظاهر أن أغلب هذه المنظمات تستنسخ الأنظمة واحدة من الأخرى.

    الترابط بين المنظمات المتشابه في الأهداف في المحافظة تنتج لجنة مختصة ذات اهتمام معين وواضح... من مجموع أمثال هذه اللجان في المحافظة الواحدة ينتخب لجنة تمثل منظمات تلك المحافظة...وهذه قوة جماهيرية فعلية تخدم مجموعة من المصالح. ولعل هنا يجدر بالاشارة لشكل الدولة العراقية الجديدة حسب الدستور المصوت عليه من قبل الشعب.

    المادة (1):

    العراق دولة مستقلة ذات سيادة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي اتحادي.

    ولعنا نوظف هذه المادة في عملية الترابط بين المنظمات المدنية، وهنا أقترح بأن المنظمات في المحافظات الجنوبية تجتمع تحت مظلة واحدة تسمى بشبكة منظمات الجنوب وهم منتخبون من قبل اللجان المتحدة في المحافظة الواحدة. وكذلك للمنظمات في الفرات الأوسط ومنظمات محافظة بغداد ومالمنظمات في المحافظات الغربية ومنظمات أقليم كردستان مع أن الأخيرة أكثر تطورا واندماجا. دون أي ترابط بين مجموع شبكات المنظمات لتلك الأقاليم لأن المؤسسات المدنية ليست بحاجة لمركزية في العمل لكن ليس هناك ضيرا أن تكون لقاءات لتبادل الأفكار والتشاور لمصلحة البلد بشكل عام...أو للتمثيل في المحافل الدولية. لكنني أرى خصوصية كل أقليم حسب البيئة ومقتضايتها الاجتماعية المختلفة عن الأقاليم الأخرى. وهنا يأتي دور القانون الذي بدأ الصراع حوله منذ أكثر من عام. قانون المنظمات المدنية. خول مختصين خارج العراق من قبل وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني بوضع صيغة لقانون يخص عمل المنظمات المدنية، وقد جوبه بشدة واستنكار من قبل عدد كبير من هذه المنظمات، لكن الوزير الحالي سحب هذا المقترح للتشاور مع المنظمات من أجل صياغة مقترح لقانون يرضي الأغلبية.

    وقد أقامة منظمات عدد من المؤتمرات لوضع مقترح لمثل هذا القانون. والجدير بالذكر أن الدستور العراقي الجديد يحتوي على أكثر من ثلاثة وعشرون مادة وبند يشير للمنظمات المدنية بصورة مباشرة وغير مباشرة، وعلى فقهاء القانون استنتاج قانون يلائم وبنود الدستور، أما أن يضع من قبل المنظمات وحدها فلا أرى في ذلك ايجابية لأن المنظمات هي المقصودة من القانون فكيف لها أن تكون واضعه لمثل هذا القانون...لكن ليس هناك ضرر إن اقترحت المنظمات المدنية بعض الأماني والأفكار التي يتوخون وجودها في القانون الخاص. لكنني أرى من الأنجع أن تتكون هناك لجنة مشكلة من فقهاء قانونيين وبعض رؤوساء المنظمات المدنية واساتذة في علم الأجتماع لكتابة مقترح قانون يعرض على البرلمان للتصويت. وقد كتبت مقترحات كثيرة بهذا الشأن في مقالات نشرت في صحف عراقية ومواقع ألكترونية.

    عندما يتكون لدينا لجنة منبثقة من شبكات الترابط بين المنظمات المدنية سيكون لها دور فعال في جلب الدعم المادي من صندوق النقد الدولي، وعلى ذلك الأساس تهيء مشاريع تنموية لتطوير واقع المجتمع المدني العراقي.
    ( مؤسسات مدنية مستقلة عن سلطة الدولة وتدخل الأحزاب)

  • على الدولة أن تخصص نسبة من الميزانية السنوية لدعم المنظمات المدنية -
    ليس من الصحيح أن يردد البعض أن المنظمات كثيرة في العراق. العراق بحاجة لمليون منظمة مدنية متطورة لكي يصبح المجتمع العراقي مجتمع مدني متطور. ولكي لا تأتي سلطة تستغل الشعب وثرواته.
    المنظمات المدنية ضمان للمسائلة والشفافية، ومحاربة الفساد بكل أنواعه.
    أنني أنتظر من المؤسسات المدنية التجاوب لكي نتواصل ونتبادل الأفكار من أجل تطوير المنظمات وجلب الدعم من المصدر الرئيسي دون اللجوء للسماسرة ومصاصي الدماء.
    جميع المنظمات مسؤولة أمام الله والشعب وعليها أن تكون جادة في عملها وصادقة في نيتها للغاية الأخيرة هو حقوق الإنسان العراقي وسلامته ورفاهه.

    عباس النوري
    رئيس
    المفوضية العامة لمؤسسات المجتمع المدني العراقي






  • جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
    مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
    المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
    مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة