ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »» قيود عديدة على تكوين الجمعيات .. كلنا في الهم عرب


قيود عديدة على تكوين الجمعيات .. كلنا في الهم عرب
شريف هلالي*
محام ومدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان


نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة العشرين منه على أنه " لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية ولا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما " كما نص في المادة 23 منه على أنه " لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات لحماية مصلحته " .

كما نصت المادة 11 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان على أنه " لكل شخص الحق في حرية المشاركة في الاجتماعات السلمية ، وفي حرية تكوين الجمعيات ، ويشمل هذا الحق حرية إنشاء النقابات مع الآخرين ، والانضمام إليها للدفاع عن مصالحه ..

ويشير الخبراء والحقوقيين إلى أهم المعايير الدولية لحرية تكوين الجمعيات والأحزاب والنقابات وهي :
  • للمواطنين حق إنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية والنقابات ، دون قيود تحول دون ممارسة هذا الحق بما في ذلك الترخيص المسبق أو الأذن ، وإذا كان هناك إشكال في هذا الخصوص ينبغي البت فيه عن طريق القضاء وليس عن طريق السلطة الإدارية .
  • اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد إعلام الإدارية المختصة بالأمر وتقديم الأوراق والمستندات المطلوبة والني ينبغي أن تقتصر على النظام الذي يحكم عمل الجمعية أو الحزب أو النقابة.
  • حق التنظيم بوضع نظامه مع مراعاة ما تطلبه الديمقراطية والشفافية والنظام العام والسلامة العامة ، وحقه بتعديل نظامه دون تدخل السلطة الإدارية .
  • الحق بإنشاء الاتحادات النقابية والاتحادات العامة وإنشاء المنظمات الإقليمية والدولية والانضمام الها .
  • حرية الانضمام إلى التنظيم شرط التقيد بنظامه ، وحرية الانسحاب منه .
  • عدم تدخل السلطة الإدارية في تسيير شئون التنظيم وترك الأمر لأعضائه في إطار المسئوليات والصلاحيات المحددة في نظام الجمعية أو الحزب أو النقابة .
  • حل التنظيم بإرادة أعضائه ووفق ما نصل عليه نظامه ، أو بقرار من القضاء في حالات يجب أن يحددها القانون حصرا ويستمر التنظيم بنشاطاته إلى أن يصدر قرار نهائي عن القضاء بحله ، ولا يجوز إعطاء حق الحل للسلطة الإدارية .
  • حق النقابات بالمفاوضة الجماعية أبرام عقود العمل المشتركة ، والحق بالإضراب بعد استنفاذ طرق التفاوض .
بالإضافة إلى هذه المعايير التي تكفل حرية التجمع هناك معايير أخرى ينبغي على التجمع (الجمعيات والأحزاب والنقابات ) التقيد بها لجهة إدارة شئونه وهي تتلخص باعتماد المبادئ والقواعد الديمقراطية في ضمان حقوق الأعضاء وتوزيع المسئوليات ، وانتخاب المسئولين ، والمراقبة والمساءلة والمحاسبة ، والشفافية المالية بنوع خاص ، ولابد من الإشارة إلى وثيقة إعلان مبادئ ومعايير بشأن حرية الجمعيات في الدول العربية " التي وضعها خبراء في القانون ونشطاء في مجال العمل المدني العربي في ورشة عمل عن الإطار التنظيمي للجمعيات في العالم العربي " والتي عقدت في عمان يومي 9 و10 مايو 1999 ، وقد بذل جهدا كبيرا في وضع هذه الوثيقة المبادئ والمعايير الواردة فيها تشكل ضمانة أكيدة لحرية تكوين الجمعيات إذا ما جرى التقيد بها واحترامها من قبل السلطة العامة .

لكن ماذا عن قوانين الجمعيات في البلدان العربية ، سنلاحظ أن كافة هذه القوانين لا تضع المعايير السابقة في حسبانها ، بل تخلق معايير خاصة بها ترسخ من هيمنة الجهة الإدارية على الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، كما تأثرت فلسفة هذه القوانين بالرغبة في تقييد حق تكوين الجمعيات، ويلاحظ أن أغلب الدساتير العربية نصت على هذا الحق بصفة مطلقة الا أنها أحالت دائما لقانون ينظمه أو يقيده!، وغالبا ما تنص هذه القوانين بشكل كبير على عدد كبير من القيود على تأسيس الجمعيات ونشاطها ، كما أنها غالبا ما تعطي جهة إدارية ما حق الإشراف والرقابة والهيمنة على نشاط هذه الجمعيات بل وسلطة حلها في كثير من الأحيان ، وتكون هذه الجهة هي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في بعض البلدان (مصر، الأردن ) ، ووزارة الداخلية في بعضها (سوريا ، فلسطين ، لبنان) ، وأحيانا يكون قرار حل الجمعية الصادر من الجهة الإدارية غير قابل للمراجعة القضائية أو الطعن كما أعطت بعض القوانين للجهة الإدارية عدد من السلطات غير المسبوقة منها أنه أعطاها حق تعيين عضو منها في مجلس إدارة الجمعية (الحالة السورية).

وهو ما يعد مخالفة لكافة نصوص ومبادئ اتفاقيات حقوق الإنسان المشار إليها في البداية. كما صدرت قوانين الجمعيات في البلدان العربية منذ فترات زمنية طويلة وهي التي عكست هيمنة الدولة على المجتمع المدني مما ينبغي النظر في تغييرها ، وهو ما نراه في عدد من البلدان العربية منها :

مصر :
نص الدستور المصري في المادة 55 منه على أن للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين في القانون ، ويحظر إنشاء جمعيات يكون نشاطها معاديا لنظام المجتمع أو سريا ذا طابع عسكري " كما نص القانون 84 لسنة 2002 في المادة 6 منه على أنه (تلتزم الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسي للجمعية في السجل الخاص بها خلال 60 يوما من تاريخ تقديم طلب القيد مصحوبا بالمسندات المشار إليها في القانون . فإذا مضت مدة الستين يوما دون إتمامه اعتبر القيد واقعا بحكم القانون ، وتثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بإجراء هذا القيد أو بمضي الستين يوما . وفي حال اعتراض الجهة الإدارية على طلب التأسيس وجب عليها رفض طلب القيد بقرار مسبب يخطر به ممثل جماعة المؤسسين بموجب خطاب موصي عليه بعلم الوصول وذلك خلال الستين يوما المشار إليها . ويكون لممثل جماعة المؤسسين الطعن بهذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال 60 يوما من تاريخ إخطاره ، وقيد القانون حق لجوء المؤسسين إلى القضاء باللجوء أولا إلى لجنة تختص بالمنازعات التي تنشأ بين الجهة الإدارية والجمعيات ، في كل محافظة بقرار من وزير العدل .. وهذه اللجنة طابعها حكومي ولا تقبل الدعوى بشأن النزاع أمام المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار في النزاع المعروض أمام اللجنة وغير مقبول من المؤسسين ، ويكون رفع الدعوى خلال 60 يوما من تاريخ صدور القرار .

كما توسعت المادة 11 في تحديد المحظورات ولم تكتف بما حظره الدستور في المادة 55 منها بحظر إنشاء الجمعيات السرية قط ،إذ حظر على الجمعيات ممارسة أي نشاط سياسي تقتصر ممارسته عل الأحزاب السياسية وأي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على النقابات وفقا لقوانين النقابات ، إلى جانب حظر استهداف تحقيق أي ربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك .

كما أجاز القانون حل الجمعية بقرار مسبب من وزير التضامن الاجتماعي " الشئون الاجتماعية سابقا " بعد اخذ رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وبعد دعوة الجمعية لسماع أقوالها في هذا الشأن .

ومن الحالات التي يجوز وفقا لها حل الجمعية (6 حالات ضمن المادة 42 من القانون ):
  • التصرف في أموالها أو تخصيصها في غير الأغراض التي أنشئت من أجلها .
  • الحصول على أموال من جهة خارجية أو إرسال أموال إلى جهة خارجية بالمخالفة للقانون .
  • ارتكاب مخالفة جسيمة للقانون أو للنظام العام أو للآداب .
  • الانضمام او الاشتراك أو الانتساب إلى ناد أو جمعية أو هيئة أو منظومة مقرها خارج جمهورية مصر العربية دون إخطار الجهة الإدارية بذلك أو دون اخذ اعتراض الجهة الإدارية بعد إخطارها بالاعتبار .
  • عدم انعقاد الجمعية العمومية لمدة عامين متتالين أو عدم انعقادها بناء على الدعوة لانعقادها لانتخاب مجلس إدارة جديد .
  • عدم تعديل الجمعية نظامها أو توفيق أوضاعها وفقا لأحكام هذ القانون .
وأجاز للقانون لكل ذي شأن الطعن بقرار الحل أمام محكمة القضاء الإداري وعلى المحكمة ان تفصل في هذا الطعن على وجه الاستعجال ودون مصروفات . كما منح القانون كثير من السلطات للجهة الإدارية في التدخل في شئون الجمعيات ؛ فنص في المادة 40 منه على أنه إذا أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يكفي لانعقاده صحيحا جاز لوزير الشئون الاجتماعية عند الضرورة بعد أخذ رأي الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن يعين بقرار مسبب منه مفوض من بين الأعضاء الباقين أو من غيرهم يكون له اختصاصات مجلس الإدارة ,وعلى المفوض دعوة الجمعية العمومية خلال 60 يوما لانتخاب مجلس إدارة جديد والا اعتبرت مدعوة بحكم القانون ، وتنتهي مهمة المفوض بانتخاب مجلس الإدارة الجديد .

كما أجاز القانون للجهة الإدارية حق استبعاد مرشح معين لمجلس الإدارة لعدم توافر شروط الترشيح فإذا لم يثبت تنازله عن الترشيح خلال 7 أيام من تاريخ إخطار الجمعية ، كان للجهة الإدارية ولذوي الشأن عرض الأمر على لجنة فض المنازعات السابق الإشارة إليها للبت في النزاع . ويكون للجهة الإدارية ولذوي الشأن رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة خلال الأيام السبعة التالية لصدور قرار اللجنة أو انقضاء المدة التي ينبغي على اللجنة أن تصدر قرارها ( 10 أيام ) وتفصل المحكمة في الدعوى قبل موعد الانتخابات (المادة 34) .

كما أعطى القانون للجهة الإدارية إصدار قرار بعزل مجلس الإدارة أو بوقف نشاط الجمعية في حالتين هما : ـ عدم انعقاد الجمعية العمومية عامين متتالين أو عدم انعقادها بناء على الدعوى لانعقادها تنفيذا للمادة 40 من القانون /ـ عدم تعديل الجمعية نظامها وتوفيق أوضاعها وفقا لأحكام هذا القانون . (المادة 42) .

وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي في هذه الأيام على إدراج بعض التعديلات على القانون الحالي تتصف بالطابع السلبي وتؤدي إلى تقييد أكثر لنشاط الجمعيات أكثر ، وهذه التعديلات تتم بعيدا عن الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني ، التي تقوم بحملة دفاعا عن حرية التنظيم تشارك فيها 40 منظمة ومؤسسة حقوقية ، تعمل للضغط لإقرار قانون ديمقراطي للجمعيات الأهلية وكافة الأشكال الحزبية والسياسية .

الأردن :
نص الدستور الأردني الصادر في عام 1952 في المادة 16 على أنه للأردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون ولهم حق تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظام لا تخالف أحكام الدستور ، وينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والأحزاب ومراقبة مواردها . وسنرى أن القانون الأردني يشبه كثيرا القانون المصري في عدد من ا لنصوص المقيدة لعمل الجمعيات الأهلية، خاصة في أسباب الحل والجهة المخول لها إصدار قرار حل الجمعية .

ويحكم عمل الجمعيات القانون 33 لسنة 1966 وتعديلاته وقد عرف الجمعية الخيرية والهيئة الاجتماعية بأنها مؤلفة من سبعة أشخاص أو أكثر ولا تبتغي جني الربح وحدد أغراضها الأساسية ، وقد اخضع القانون الجمعيات لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية ، ما عدا الجمعيات ذات الطابع الثقافي والأدبي والفني التي ربطها بوزير الثقافة والجمعيات ذات الطابع الصحي التي ربطت بوزير الصحة .

وبموجب هذا القانون لا تصبح للجمعية شخصية قانونية إلا بعد التسجيل ، الذي لا يتم الا بترخيص خطي من الوزير المختص ، وللوزير أن يستأنس برأي المحافظ قبل تسجيل الجمعية . واشترط على كل جمعية تتقدم بطلب التسجيل للوزارة أن ترفق مع الطلب نظامها الأساسي ، واذا جاء قرار الوزير بالرفض يحق لمقدمي الطلب طلب التسجيل الطعن بهذا القرار لدي محكمة العدل العليا التي أصبح من اختصاصها النظر في الدعاوى المقدمة للطعن في أي قرار إداري نهائي ، حتى لو كان مختصا بالقانون الصادر بمقتضاه .

لا يكون أي تعديل على النظام الأساسي نافذا الا بعد موافقة الوزير الخطية ، ولا يكون أي تغيير في الهيئة الإدارية نافذا الا بعد موافقة الوزير الخطية كذلك .

وأعطي القانون للوزير بعد أن يستأنس برأي الاتحاد المختص الحق بحل أية جمعية أو هيئة اجتماعية أو اتحاد إذا اقتنع أنها خالفت النظام الأساسي أو لم تنفذ غاياتها المنصوص عليها في نظامها الأساسي أو توقفت عن العمل لمدة ستة أشهر أو قصرت في القيام بها ، أو تصرفت بأموالها في غير الأوجه المحددة لها .

كما أعطى القانون للوزير الحق بأن يعني بقرار هيئة إدارية جديدة لأي جمعية إذا أصبح عدد أعضاء الهيئة الإدارية لا يكفي لانعقادها بنصاب قانوني .

سوريا :
جاء في المدة 39 من الدستور السوري أن "للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلميا في إطار مبادئ الدستور ، وينظم القانون هذا الحق . كما جاء في المادة 48 أنه للقطاعات الجماهيرية حق إقامة تنظيمات نقابية أو اجتماعية أو مهنية أو جمعيات تعاونية للإنتاج او الخدمات ، وتحدد القوانين إطار التنظيمات وعلاقتها وحدود عملها .

ويحكم الجمعيات في سوريا القانون رقم 384 لسنة 1956 وتعديلاته وعرف الجمعية رابطا وجودها بتحقيق غرض مشروع وغير الحصول على الربح المادي .. ويفترض في إنشاء الجمعية أن يوضع نظام مكتوب موقع من المؤسسين ، ولا تثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية الا إذا أشهر نظامها وفقا لأحكام هذا القانون . وتقوم الجهة الإدارية المختصة بإجراء الشهر خلال 60 يوما من تاريخ إبلاغهم قرار الرفض ويجب البت في هذا التظلم بقرار مسبب خلال 60 يوما والا اعتبر قرار الرفض كأن لم يكن .

من ناحية أخرى وضع القانون عددا من المواد ليستطيع الهيمنة على نشاط الجمعيات منها : يجب إبلاغ الجهة الإدارية بكل اجتماع للهيئة العامة قبل انعقاده بخمس عشرة يوما على الأقل والمسائل الواردة في جدول الأعمال ، ولهذه الجهة أن تندب من يحضر للاجتماع ، كما يجب إبلاغ الجهة الإدارية بصورة من محضر اجتماع الهيئة خلال 15 يوما من تاريخ الاجتماع .

للجهة الإدارية المختصة أن تعين بقرار منها عضوا أو أكثر في مجلس إدارة الجمعية وتحدد صلاحياته وتعويضاته في قرار التعيين على أن يكون العضو لامعين من موظفي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل .

يجوز بقرار مسبب من الوزير حل الجمعية في إحدى الحالات التي حددها القانون ، ويعتبر القانون قرار الحل قطعيا ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة القضائية .

فلسطين :
نص المادة 26 من القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية أن " للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفرادا وجماعات ولهم على وجه الخصوص الحقوق الآتية :
"تشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والأندية والمؤسسات الشعبية وفقا للقانون " وعرف القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بالجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الجمعية أو الهيئة بأنها شخصية معنوية مستقلة تنشأ بموجب اتفاق بين عدد لا يقل عن سبعة أشخاص لتحقيق أهداف مشروعة تهم الصالح العام دون استهداف الربح المالي بهدف اقتسامه بين الأعضاء أو لتحقيق منفعة شخصية " ، لا يجوز للجمعيات ممارسة نشاطاتها قبل التسجيل .

على مؤسسي الجمعية أو الهيئة التقدم بطلب خطي مستوف الشروط إلى الدائرة المختصة في وزارة الداخلية ، وعلى الوزير أن يصدر قراره خلال مدة لا تزيد عن شهرين ، وإذا انقضت مدة الشهرين دون اتخاذ قرار اعتبرت الجمعية أو الهيئة مسجلة بحكم القانون ، وفي حال صدور قرار من الوزير بالرفض يجب أن يكون القرار مسببا ويحق لمقدمي الطلب الطعن فيه أمام المحكمة المختصة.

وللوزير صلاحية إلغاء تسجيل أية جمعية أو هيئة بقرار مسبب خطيا إذا ما ثبت مخالفتها لنظامها الأساسي مخالفة جوهرية ولم تصحح أوضاعها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إنذارها خطيا بذلك ، ويحق للجمعية أو الهيئة الطعن في قرار الحل أمام المحكمة المختصة ويجوز لها مواصلة عملها لحين صدور قرار قضائي مؤقت أو نهائي بتوقيفها عن عملها أو حلها .

وقد جل المشرع الرقابة على الجمعيات والهيئات من قبل الجهات الرسمية رقابة لاحقة وليست سابقة وهذا ما يجعلها حرة في ممارسة نشاطاتها ومسئوله عنها لاحقا .

لبنان :
نص الدستور اللبناني في المادة 13 منه على أن حرية إبداء الرأي قولا وكتابة ، وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات ، كلها مكفولة ضمن دائرة القانون " .

كما أضاف الدستور مقدمة في العام 1990 أكدت على الالتزام بالإعلان العالمي بحقوق الإنسان ما يعني أن الإعلان أصبح ملزما للبنان من الناحية القانونية وليس من الناحية الأدبية فحسب .

تخضع الجمعيات في لبنان لقانون الجمعيات الصادر في العام 1909 في عهد السلطة العثمانية وهو مستمد من القانون الفرنسي الصادر في العام 1901 . قد نصت المادة 2 من هذا القانون على أن تأليف الجمعية لا يحتاج إلى الرخصة في أول الأمر ولكنه يلزم في كل حال إعلام الحكومة بها بعد تأسيسها " وفرص على المؤسسين تقديم بيانا إلى وزارة الداخلية يتضمن أهداف الجمعية ومركز إدارتها وأسماء المكلفين بأمور الإدارة وصفتهم ومقامهم ويربط بالبيان نسختان من النظام الأساسي للجمعية ، ويعطي المؤسسين مقابل ذلك " العلم والخبر" ويصار إلى إعلانه ، ويجب على الجمعية أن تعلم الحكومة في الحال بما يطرأ من تعديل أو تبديل على نظامها الأساسي أو في هيئة ا دارتها ومقامها وأن تسجله في دفتر خاص خاضع لرقابة السلطتين الإدارية والقضائية ، كما منع القانون تأليف جمعيات سياسية أساسها أو عنوانها القومية أو الجنسية ، كما منع تأليف الجمعيات السرية ، وإدخال وحفظ الأسلحة النارية والجارحة في أماكن اجتماعها ،

كما نص القانون الصادر في العام 1962 على أنه في الشهر الأول من كل سنة على كل جمعية مجازة أن تتقدم بطلب من وزارة الداخلية بلائحة تتضمن أسماء أعضائها ونسخة من موازنتها ومن حسابها القطعي السابق ، ويخضع هذا الحساب لرقابة الوزارة المختصة " ونص القانون على عقوبات تنزل بحق مؤسسي الجمعية أو هيئة إدارتها ومالك محل اجتماعها أو مستأجرة إذا لم يعلنوا عن الجمعية وينبئوا الحكومة بها أو أبقوا عليها رغم منعها من الحكومة كما يعاقب مؤسسو الجمعية وهيئة إدارتها اذا تألفت لغرض من الأغراض المضرة والمنوعة .
كما يذكر أن عدة نصوص قانونية وقرارات قد ألحقت بقانون الجمعيات الصادر عام 1909 بغية وضع قيود على الجمعيات .

  • ملاحظة:

    اعتمد المقال في رصد القوانين العربية الخاصة بالجمعيات الأهلية على دراسة للدكتور عصام سليمان .. المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة بعنوان قوانين الجمعيات والأحزاب والنقابات العمالية في الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر . وقد قدمت لمؤتمر نظمته مؤسسة فريدرش ناومان بعنوان " إصلاح القوانين بين الواقع والطموح " والذي عقد بالقاهرة في 27/28 يونيو 2007

    الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
    الرئيسية
    جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
    مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
    المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

    ifex