ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»مسألة الإصلاح الدستوري في بلدان شمال إفريقيا و الشرق الأوسط ( المغرب نموذجا )


مسألة الإصلاح الدستوري في بلدان شمال إفريقيا و الشرق الأوسط ( المغرب نموذجا )


المصطفى صوليح*El Mostafa Soulaih

مدخل مقارن : لا تختلف نظم أقطارنا الدستورية من البحر إلى البحر إلا تبعا لاختلاف شكل الدولة . فمثلا ، فيما يصف دستور كل من الإمارات العربية المتحدة و السودان و جزر القمر شكل الدولة فيها بأنه اتحادي( فيدرالي)، فإن دستور تونس يصف شكل هذه الدولة بأنه مركزي ( موحد ) ،،،،

و لا تختلف نظم هذه الدساتير إلا تبعا لطبيعة النظام السياسي القائم في كل من هذه الدول . فمثلا ، فيما ينص دستور المملكة العربية السعودية على أن نظام الحكم فيها هو نظام ملكي وراثي و ينص دستور البحرين على أن حكم مملكة البحرين ملكي دستوري وراثي و ينص دستور قطر على أن حكم الدولة وراثي و ينص دستور الأردن على أن هذا النظام هو ملكي دستوري و ينص دستور المغرب على أن النظام السياسي فيه هو ملكية دستورية ديمقراطية و اجتماعية ، فإن دستور العراق ينص على أن هذا البلد هو جمهورية ديمقراطية شعبية ، و دستور سوريا ينص على أن نظامها جمهوري دولته ديمقراطية شعبية و اشتراكية ، و دستور مصر ينص على أنها جمهورية نظامها اشتراكي ديمقراطي، و دستور لبنان ينص على أنه جمهورية ديمقراطية برلمانية ، و الصومال جمهورية ديمقراطية نيابية ، و ليبيا جمهورية عربية ديمقراطية حرة ، و موريتانيا جمهورية ديمقراطية و اجتماعية ، و جيبوتي دولة جمهورية ديمقراطية ، و اليمن دولة جمهورية عربية و إسلامية ،،،،،

كما لا تختلف نظم هذه الدساتير كذلك إلا من حيث آليات تعديل ( مراجعة ) الدستور ، فبعضها مثلا يتطلب إجراء استفتاء عام أو موافقة أغلبية ثلتي أعضاء البرلمان ، كما هو الحال في المغرب ، و بعضها لا يتطلب سوى أن يصدر رئيس الدولة ( أو أميرها ، أو شيخها ، أو سلطانها،،،) مثل هذا التعديل بواسطة مرسوم .

و لا تختلف هذه الدساتير ، أيضا ، إلا بحسب مصدر التشريع الذي تعتمده ، إذ في حين تعتبر المملكة السعودية أن القرآن هو نفسه دستور المملكة ، و ليبيا أن قانونها الأساسي يتألف من " إعلان قيام سلطة الشعب" و من " البيان الدستوري " و كذا من " الكتاب الأخضر " ، و مصر أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع فيها ،،، فإن دساتير دول عربية أخرى تعتبر أن الشريعة الإسلامية هي واحدة من مصادر تشريعاتها،،،

و علاوة على ذلك لا تختلف هذه الدساتير إلا بخصوص مدى اعتراف كل دولة من الدول المعنية بالتزامها الشكلي باحترام الصكوك الدولية لحقوق الإنسان و بآلياتها المصادق عليها ،،، لكن دساتير مجموع هذه البلدان ( 22 قطر ) تتشابه في كونها دساتير غير ديمقراطية . كيف ذلك ؟ ( الحالة المغربية نموذجا ) :

1 ـ أسئلة حول الشرعية الدستورية للأنظمة الحاكمة : هل نحن في المغرب مثلا بصدد نظام للحكم يستمد شرعيته من دستور ديمقراطي أم أننا نعيش حالة رتيبة لنظام حكم يوصف بأنه دستوري فقط لأن له دستور ؟ و هل المطلوب هو الاستمرار على نفس المنوال السابق منذ الاستقلال الإداري للبلاد في المطالبة بتعديل الدستور أم الكف عن ذلك و التحول إلى المطالبة بتغييره؟ هل لمجرد أننا أمام دستور يوصف بأنه دستور مرن نواصل الحديث في كل مرة و حين عن تعديل متوقع و ذلك في الوقت الذي تأكد فيه بحكم التكرار أن أي تعديل لن يمس جوهر الأشياء ؟ أ لم يحن الوقت لإدراك أنه لم يعد في البلد أي جهة عليا محايدة لتكون حكما فالمحايد و الحكم لا يجوز أن تكون له مصالحه الاقتصادية و المالية التي تجعله يحتكر بدل أن يحترم قواعد التنافسية فبالأحرى أن يساعد على إقرار الشفافية و وضع البلاد فوق سكة الديمقراطية ؟

2 ـ بخصوص الدساتير الممنوحة السائدة و الدساتير الموضوعة المأمولة : شتان بين مقاصد و مضمون الدستور المدون الممنوح و مقاصد و مضمون الدستور الموضوع إما في سياق تعاقد أو ميثاق أو اتفاق بين الحاكم و المحكومين أو تمت صياغته من قبل لجنة وطنية موسعة أو هيئة تأسيسية أو برلمان مؤقت .ففي حين يحيل الدستور الممنوح على وجود طرفين هما الراعي ( أي الأمير ، أو الملك ، أو السلطان ، أو الرئيس المدني أو العسكري ،، ) و الرعية ( جمع لا مفرد له ) ، و لا يقر إلا بأن هذا الراعي قد قرر أن يتنازل طواعية عن بعض سلطاته التسييرية ( و ليس التدبيرية ) لنخبة من رعيته و بالتالي يشرعن لنظام سياسي له دستور ،،، فإن الدستور التعاقدي أو المؤسسي ، و بالنظر إلى أنه لا يحرز الصفة الديمقراطية رغم تمثيل الجميع في المشاركة في صياغته و مناقشته و إبداء الرأي في مكوناته ، إلا عبر إجازته بواسطة استفتاء حر و نزيه و خال من كل المعيبات ، يحيل على نظام سياسي للحكم يستند على الشرعية الدستورية .

3 ـ في ميزات الدساتير الموضوعة بصفة ديمقراطية: إن الدستور الديمقراطي ( أو التعاقدي ، أو الاتفاقي ، أو التوافقي،، ) هو فقط الدستور المؤهل لإنشاء نظام سياسي من خاصياته : ــ أنه لا تختل فيه التوازنات لفائدة أي كان؛ ــ أنه يحسب فيه لكل مواطن ألف حساب ؛ ــ أنه لا يعترف لأي كان بقدسية فوق قدسية باقي الناس ؛ ــ أنه قد يمنح لفرد أو أسرة بعض الامتيازات الوراثية الرمزية المحدودة و المحددة كما هو الحال في بريطانيا و إسبانيا و بلجيكا و غيرها،،، و لكنه لا يركز لدى هذا الفرد أو تلك الأسرة سلطة أوتوقراطية مركزية تعلو و لا يعلى عليها ؛ــ أنه يقوم على تكامل السلطات و فصلها و عدم تمركزها ؛ ــ أنه تكون فيه السيادة للشعب ، وحده لا شريك له ، بشكل مباشر أو عبر ممثليه ؛ ــ أنه يكون فيه الشعب ، وحده لا شريك له بشكل مباشر أو عبر ممثليه ، هو مصدر جميع السلطات و هو الممثل الأسمى لها و المعبر الأعلى عنها و الممارس الأول و الأخير لها ؛ ــ أنه ، بما أنه لا مكان فيه للملائكة ، لا يوفر لأي كان فرصة للإفلات من الخضوع للرقابة و المساءلة و العقاب؛ ــ أن الدستور الديمقراطي هو الذي يمنح للسلطات صلاحياتها و ليس العكس ، أي أن الدستور الديمقراطي لا يزكي صلاحيات سلطة قررت ، بناء على منطق الغالب أو أي منطق آخر غير شرعي ، أن تكون السلطة التي لا يعلى عليها .

4 ـ بصدد المواطنة و حقوق الإنسان في الدساتير الديمقراطية : أكيد أن هناك تمييز بين حقوق الإنسان و المواطنة و لكنه تمييز لا يجب أن يتجاوز الحدود التي ترى أن المواطنة هي الوجه السياسي لحقوق الإنسان ، و بالتالي فإن الدستور هو الوثيقة التي من المفروض أن تجمع في النهاية أحكاما تهم الوجهين معا ، بل إنه بدون إقرار دستوري بحقوق الإنسان و حرياته و بدون ضمانات دستورية لكفالتها و بدون أحكام دستورية لتجريم مختلف الاعتداءات التي يمكن أن تؤدي إلى انتهاكها لن تتمتع المواطنة ، هي كذلك ، بحقوقها و حرياتها و لن تجد أي سند دستوري لحمايتها .

5 ـ بالنسبة لدسترة الحقوق و الحريات المستحقة للمواطنين العرب و الأمازيغ : ما هي الحقوق و العلاقات بينها التي من اللازم أن ينص عليها الدستور الديمقراطي ؟ سأغض النظر عن تلك التي يمنحها لنا الدستور المغربي الحالي ، و أمثاله في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط ، بيده اليمنى و ينتزعها منا بيده اليسرى و أقول إنه : ــ يجب أن يتضمن الدستور تنصيصا محددا على أن القانون الدولي هو أحد مصادر التشريع الوطني ، و على أنه في حالة وجود تعارض بين القانون الوطني و القانون الدولي يجب أن يؤخذ بالقانون الدولي ، مع التنصيص على تعديل القانون الوطني في حالة وجود مثل هذا التعارض ؛ ــ بما أن المغرب طرف في معظم الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ، فإن المادة 27 من اتفاقية فيينا الخاصة بقانون المعاهدات ، لا تجيز له التذرع بقانونه الداخلي ليتقاعس عن مراعاته لواجباته الدولية ؛ ــ يجب أن تشكل جميع الحقوق و الحريات المرصودة للإنسان في الصكوك الدولية إياها بما فيها تلك المشار إليها في القانوني العرفي الدولي جزءا لا يتجزأ من الدستور ؛ــ يجب أن يشدد الدستور على أن جميع الحقوق و الحريات ، سواء المفيئة في إطار الجيل الأول أو الثاني أو الثالث ، هي حقوق و حريات غير قابلة للتجزيء و تتمتع جميعا بالحماية؛ ــ يجب أن يصرح الدستور على أن حقوق الإنسان و حرياته هي مكفولة في جميع الأوقات ، و أن يتم احترام المعايير الدولية لهذه الحقوق و الحريات كلما دعت الضرورة إلى الانتقاص منها أو تقييد بعضها ؛ ــ يجب أن يحظر الدستور بألفاظ واضحة التعذيب و غيره من أشكال المعاملة القاسية و اللاإنسانية و المهينة ،و أن ينص بنفس الوضوح على تجريم ممارسي ذلك و الضالعين فيه ؛ ــ يجب أن يجرم الدستور كل تعدي على تلك الحقوق و الحريات حتى و لو صدر هذا التعدي عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية ؛ ــ يجب أن يكفل الدستور سبلا فعالة للتظلم ضد هذا التعدي و أن ينمي إمكانيات التظلم القضائي ؛ ــ يجب أن يكفل الدستور استقلال القضاء و نزاهته و عدم فسخ أحكامه ، و يرقيه إلى درجة سلطة تحرس الدستور و تضمن المحاكمة العادلة ؛ــ يجب أن يكفل الدستور بشكل آمر و ملزم حرص السلطات المكلفة بإنفاذ الأحكام الصادرة ضد التعدي على حقوق الإنسان و حرياته على القيام بهذا الإنفاذ ، مع تجريم كل تقاعس أو إخلال بهكذا مسؤولية ؛ ــ يجب أن ينص الدستور على أحكام تتناول الجوانب المتعلقة بالضبط المالي و الشفافية و عدالة توزيع الموارد.

* المصطفى صوليح ُ El Mostafa Soulaih من المغرب ، كاتب ، باحث ، و مؤطر ، في مجال التربية على حقوق الإنسان و المواطنة ، من أطر اللجنة العربية لحقوق الإنسان . صدر له ، عن أوراب و اللجنة العربية لحقوق الإنسان و الأهالي ، كتاب تحت عنوان : " نقد التجربة المغربية في طي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان " .

ــ جريدة " القدس العربي " ـ مدارات ــ صفحة 18 ، ليوم السبت 10 نونبر 2007 .
[email protected]


الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
الرئيسية
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ifex