ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»


قراءة في وثيقة أنظمة الحكم في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط الساعية إلى إركاع التلفزيونات المفتوحة أمام الرأي المعارض وفاز المتشددون


المصطفى صوليح*El Mostafa Soulaih

أولا ــ مشروع وثيقة لا يقصد ما يدعيه

باستثناء تحفظ قطر التي برر وزير إعلامها موقفها قائلا : إن قطر لا ترغب حالياً في تبني هذه الوثيقة وإنها « لا تزال تدرس محتواها للتثبت من انسجامها مع قوانينها » مشيرا إلى أن معارضتها للوثيقة ليست سياسية وإنما قانونية ، و رفض لبنان الذي فسره وزير إعلامها بالقول : « إن إرادة اللبنانيين في الدرجة الأولى ستحمي لبنان ليبقى بلدا للتنوع والحرية و الديمقراطية وبلدا عربيا في الدرجة الأولى ومستقلا وحرا بطبيعة الحال» ، اعتمد 20 من أصل 22 وزيرا للإعلام لدى حكومات دولنا الموصوفة بالعربية ، في اجتماعهم الاستثنائي المنطلق يوم الثلاثاء 12 فبراير 2008 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ، وثيقة عمل تحمل عنوان :« مبادئ تنظيم البث و الاستقبال الفضائي و التلفزيوني في المنطقة العربية » . و تتألف هذه الوثيقة من 12 بندا تحدد معاني مفرداتها و عباراتها ذات الصلة بالهيئات المنطبقة عليها و القواعد و الضوابط و المعايير الملزمة لهذه الهيئات و الاتفاق على أن تقوم كل دولة عضو فيها بوضع التشريعات الداخلية اللازمة لمعالجة حالات الإخلال بمبادئ تلك الوثيقة . و من بين أوضح التناقضات العامة التي تنضح بها هذه الوثيقة :

1.1 ـ أنها فيما لم يفتها تدقيق المفردات التقنية التالية : البث الفضائي ، هيئة البث الفضائي ، خدمة البث ، البرنامج ، إعادة البث الفضائي ، هيئة إعادة البث ، رخصة البث الفضائي أو إعادة البث الفضائي الإذاعي أو التلفزيوني ، المرخص له ، التصريح ، المصرح له ، المحطة الأرضية ، الموجة ، القناة ، الترددات في مجال البث الفضائي ، التشفير ، دولة المنشإ،،، فإنها في المقابل أهملت ، بشكل يترجم نوايا أنظمة حكامنا المهووسة بإحكام القبضة على كل الأشكال و الأنواع و الأساليب التي يمكن أن تتيح لمختلف مكونات الأطر الحضارية لمجتمعاتنا بالتعبير عن ذواتها و اختلافاتها و حجاجها بصدد ذلك، التقدم بلكسيك يحدد العبارات الأمنية الواردة فيها مثل : السلم الاجتماعي ، الوحدة الوطنية ، النظام العام ، الآداب العامة ، المصالح العليا للدول العربية ، إضفاء البطولة على الجريمة ، التحريض على العنف و الإرهاب ، تجريح القادة أو الرموز الوطنية و الدينية ، استيقاء المعلومات من مصادرها الأساسية السليمة ،،،

1.2 ـ أنها ، رغم تعدد القوانين القطرية العربية الزاجرة لإعمال الحق في حرية التعبير و إبداء الرأي كالدستور و القانون الجنائي و قانون الحريات العامة و قانون مكافحة الإرهاب و ميثاق الشرف الخاص بالإعلام العربي و دفتر التحملات، حين تتضمن مقتضيات تدعي إلزامها هيئات البث الفضائي و غيرها من ذوي الصلة بضمان حق «المواطن العربي على امتداد أراضي الدول الأعضاء في استقبال ما يشاء من بث تلفزيوني صادر من أي من الدول أعضاء جامعة الدول العربية» ، و « في متابعة الأحداث الوطنية و الإقليمية و الدولية الكبرى ، و خصوصا الرياضية منها ، التي تشارك فيها فرق أو عناصر وطنية ، وذلك عبر إشارة مفتوحة أو مشفرة أيا كان مالك حقوق هذه الأحداث حصرية أو غير حصرية»، و في « تخصيص مساحة باللغة العربية لا تقل عن 20% ...»، و في « حماية الأطفال و الناشئة من كل ما يمكن أن يمس نموهم البدني و الذهني و الأخلاقي أو يحرضهم على فساد الأخلاق أو الإشارة إلى السلوكات الخاطئة بشكل يحث على فعلها » ،،، الخ، فإن تصريحات وزيري إعلام مصر و المملكة السعودية التي واكبا بها اجتماع القاهرة المعني تفصح بشكل فاضح عن الغايات الكبرى من اعتماد هذه الوثيقة ، خاصة و أن دولتيهما كانتا الملحتين منذ سنتين على إنشاء صيغتها الحالية من قبل اللجنة الدائمة للإعلام العربي لدى جامعة الدول العربية ، حيث يقول وزير إعلام مصر: إن« وزراء الإعلام يرفضون أن تكون بعض الفضائيات العربية أدوات لهدم المجتمعات العربية أو الإخلال بتوازنها أو المتاجرة بمشكلاتها وأضاف إننا نرى وبوضوح الخطوط الواضحة والعلامات الفاصلة بين حرية التعبير وحرية الإعلام، وحالة الانفلات التي يستهدف إشاعتها والتي لا ينبغي أن نسمح بها» ، و يردف وزير إعلام المملكة السعودية : « ... إن المنطقة العربية تكاد تكون المنطقة الوحيدة من مناطق العالم .... التي تخلو من تشريعات و معايير يحتكم إليها و تنظم مجال الإعلام المرئي و المسموع ... و مررنا بمرحلة هيمنة الدوغما و الرأي الواحد و الترويج الإيديولوجي و اختزال مفهوم الناس و أطياف المجتمع في فهم واحد ... و إن الوثيقة تسعى لأن تجعل من حرية التعبير ممارسة عامة تحافظ على أصالة المجتمع و تراثه و قيمه و استقلاله و وحدته .... » .

1.3 ـ أن التصريحين إياهما و مثيلهما من التصريحات الأخرى التي أدلى بها وزراء إعلام دول عربية أخرى من بينهم وزير الاتصال المغربي ، منظورا إليها من خلال واقع الحريات العامة و في مقدمتها حرية التعبير و إبداء الرأي داخل بلدانها وحده كاف للحكم بأن ما يزعمه وزراء الإعلام هؤلاء هو خلاف ما يقصدونه ، من ذلك تشيئ المرأة و إخضاعها لشتى أشكال المس بكرامتها و اختطاف و سجن المعارضين من داخل المذهب الإيديولوجي ¬ـ السياسي الديكتاتوري للدولة نفسه فما بالك بالليبراليين و غيرهم و تجريم حرية الضمير و التدين و نهب عائدات البترول و السياحة الدينية ، مثلا ، في المملكة العربية السعودية، و السعي من أجل تحويل الدولة إلى جمهورية وراثية ، و خنق الأكاديميين و الصحافيين و المدونين و إخضاعهم للإكراه المدني و التغريم إثر محاكمات جائرة و منع التعدد الفلسفي و السياسي و التصورات المجتمعية و المنظمات الحقوقية من تفعيل أجندتها و وضع المعارضين للفساد و الأوتوقراطيات بين خيار خدمة النظام السياسي غير الديمقراطي السائد و الدفاع عما يدعيه مقدسا أو الصمت أو التحرش بهم المستدام أو السجن أو النفي أو كل ذلك ، كمثل آخر ، في مصر و تونس و سوريا و اليمن و باقي الدول الموافقة على الوثيقة ،،، و فوق ذلك ، إن الوثيقة إياها إضافة إلى ركاكة بنيتها الإنشائية و ضعف منطقيها الشكلي و الداخلي مما يشي بعدم كفاءة واحترافية كتابها لا تقف عند الحدود المرصودة هنا ، بل تتعدى ذلك إلى فرض مطالب تتغيى ما هو أخطر ، كيف ذلك ؟

ثانيا ــ مشروع وثيقة يستهدف حماية مصالح الحكام العرب و تعزيزها

كرد على التنوع الذي عرفه ميدان الإعلام المسموع و المرئي و ما أتاحه أمام الناس من فرص لتنويع مصادر المعلومات و للتدخل خارج إرادة الحكومات القطرية و وسائلها الإعلامية الأحادية المنظور و التوجه ، تتوزع مطالب الأنظمة العربية الحاكمة التي يتغيى مشروع وثيقة « مبادئ تنظيم البث و الاستقبال الفضائي و التلفزيوني في المنطقة العربية » تحقيقها إلى شقين:

2.1 ـ الشق الأول : و تحدده و تفصل فيه الفقرة رقم 5 من البند الرابع ، و الفقرة رقم 1 من البند الخامس ، و الفقرة رقم 5 من البند السادس ، و الفقرات رقم 4 ، 6 ، و 7 من البند السابع . و تتمثل مطالبه الخفية ، أي غير المعلنة ، في : ـ توقف القنوات الفضائية عن إشاعة ثقافة الأنوار لأنها تزعزع عروش الأمراء و السلاطين و الملوك و الشيوخ و الرؤساء الدائمين و الذين لا يستندون إلا إلى شرعية الغلبة ؛ ـ التعامل مع حرية التعبير « بالوعي و المسؤولية » بما من شأنه ضمان استمرار اعتلاء هؤلاء الحكام بدون حق لتلك العروش ؛ ـ الامتناع عن الافتخار بالأبطال العرب و الأجانب التاريخيين و المعاصرين الذين أبلوا حسنا في سبيل استقلال أوطانهم و حمايته و مقاومة التعسف و الاستعمار و الصهيونية و التضامن مع ضحايا الظلم و كفالة حقوق مواطنيهم و العمل من أجل دمقرطة أنظمة الحكم في هذه الأوطان ؛ ـ عدم تناول القادة السياسيين و غيرهم من الرموز الوطنية و الدينية الفاسدة بالنقد ؛ ـ الالتزام بعدم الإشارة إلى تعدد الاختيارات المجتمعية و السياسية و الفكرية و اللغوية داخل كل من بلدان شمال إفريقيا و الشرق الأوسط إلا في الحالات التي ترضي حكام هذه البلدان ؛ ـ الالتزام بعدم اعتماد أية مصادر أخرى للمعلومات و البيانات و الأخبار إلا تلك التي يؤذن لها من قبل البلاطات العربية ،،،

2.2 ـ الشق الثاني : و تفرد له كامل الفقرات الثلاثة التي يتألف منها البند الثاني عشر ، و هي الفقرات الزجرية التي يتفق عبرها وزراء الإعلام على أن تقوم الدول الأعضاء في الوثيقة « بوضع الإجراءات اللازمة في تشريعاتها الداخلية لمعالجة حالات الإخلال بمبادئ هذه الوثيقة من قبل المخاطبين بها ... » ، و تتراوح الإجراءات المنصوص عليها في الوثيقة ذاتها من مصادرة جميع المعدات و الأجهزة المستخدمة و إزالة الضرر الناشئ عن المخالفة و مضاعفة العقوبات حال تكرار المخالفة إلى سحب ترخيص المخالف أو عدم تجديده أو إيقافه للمدة التي تراها الدولة مناسبة .

أخيرا ، و إلى أن يتم حسم أمر الوثيقة إياها في شهر يونيو القادم ، يبقى أمام الصحافة التنويرية المكتوبة و البرامج الحوارية و الاستطلاعية للرأي و الخاصة بالمستجدات العامة و الفضائيات المستهدفة التي تبث هذه البرامج و كذا أمام المنظمات المعنية بحقوق الإنسان عامة و بالحق في حرية التعبير و إبداء الرأي و الوصول إلى المعلومات و تداولها ،،، أن تخوض حملة مكثفة من أجل توضيح معيبات الوثيقة إياها و أسباب نزولها و كيفيات معارضتها و المقترحات الناجعة لإلغائها أو تعديلها ،،،

* من المغرب ، كاتب ، باحث و مؤطر في مجال التربية على حقوق الإنسان و المواطنة ، من أطر اللجنة العربية لحقوق الإنسان .

[email protected]



الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
الرئيسية
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ifex