ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»


دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان




المصطفى صوليح                   El Mostafa Soulaih*

للإعلام عموما ، و للإذاعة و التلفزة ، و وكالات الأنباء ، و الصحافة المكتوبة خصوصا ، دور كبير في تحسين وضع حقوق الإنسان في كل بلد و في العالم . و يعتبر المراسلون المحليون و الصحافيون الجهويون مصدرا ناجعا في هذه العملية .

و تتخذ مساهمة الإعلام في تحسين وضع حقوق الإنسان بعدين :
  • بعد الفضح الفوري للانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان .
  • و بعد الوقاية من انتهاكات هذه الحقوق . فكيف ذلك ؟

    قبل الإجابة على هذا السؤال الرئيسي لا بد من إبداء ملاحظات تتعلق بالخصوصيات العامة للمجال الإعلامي و لمستهدفيه في المغرب . و هي خصوصيات ما تزال في بعضها تكبح إلى حد كبير من الدور المفترض للإعلام في حماية حقوق الإنسان .

    و تتمثل هذه الخصوصيات ، من جهة ، في :

    ▪ هيمنة الصحافة الحزبية ؛
    ▪ تحكم رسمي كبير في الإذاعة و التلفزة ، مع اتجاه متثاقل ، متعثر ، نحو نوع من التحرير لهذين القطاعين ؛
    ▪ نشوء و تنامي نوع من الصحافة " المستقلة " ، أو الصحافة الخاصة ، أو صحافة أصحابها ؛
    ▪ وجود صحافة " الرصيف " بشكل كبير ؛
    ▪ تنامي انتشار الفضائيات الدولية ؛
    ▪ تنامي تحرر الصحف و المجلات العربية و الأجنبية من قيود الدخول إلى المغرب ؛
    ▪ تدشين نوع من الانفتاح في السياسة أو الخط التحريري لوكالة المغرب العربي للأنباء .

    كما تتمثل ، من جهة ثانية ، في :

    ▪ الانتشار الكبير للأمية في المغرب ؛
    ▪ ضعف الميل نحو القراءة لدى المواطنين المتعلمين ؛
    ▪ تدهور القدرة الشرائية لدى المواطنين عموما و لدى المتعلمين من هؤلاء المواطنين ، كما لدى القراء من المتعلمين منهم ؛
    ▪ عدم تكافؤ الفرص في التقاط الفضائيات بين سكان القرى و المدن ، و بين سكان المدن أنفسهم .

    كيف يساهم الإعلام المغربي في تحسين وضع حقوق الإنسان في البلد ؟

    1. بالنسبة لبعد الفضح الفوري للانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان :

  • سابقا ، أي قبل التسعينيات من القرن الماضي ، ما يمكن تسجيله هو أنه فيما غابت كليا حقوق الإنسان عن ليكسيك الإعلام السمعي و البصري المغربي ، فإن الصحافة المغربية المعارضة المكتوبة لم تكن تتعامل مع حقوق الإنسان كقضية مبدئية ، و إنما كان تناولها لها يخضع لشروط المرحلة السياسية ، حيث ظلت قضايا حقوق الإنسان تتلخص ، إلى أمد طويل ، في :
    • الاهتمام السنوي ( أي كل 29 أكتوبر ) بذكرى اختفاء و اغتيال المهدي بنبركة ؛
    • الاهتمام السنوي ، كذلك ، باختفاء كل من الوزان و المانوزي ؛
    • و الاهتمام ، أيضا ، بشهداء صحافة كل من " الاتحاد الاشتراكي " و " البيان " و " أنوال " ؛
    • الاهتمام بسير أشغال المحاكمات السياسية ؛
    • و كذا الاهتمام بانتهاكات الحق في حرية الاختيار أثناء الاستحقاقات الانتخابية ، و بضحايا الاعتقال التعسفي من المناضلين النقابيين ؛
    • و إلى حدود 1979 - 1978 ظل ملف الاختفاء القسري و محتجزي معتقل تازممارت و غيره من المعتقلات السرية من الطابوهات حيث حرصت الصحافة الوطنية على استعمال مفهوم " الغيبة " بدل الاختطاف أو " الاختفاء " القسري كلما بادرت إلى نشر بلاغات ذات صلة ، بل و حتى التظاهرات التي كانت تخصص لهذه القضايا خارج المغرب نادرا ما كان القارئ يجد لها تغطية في صحافتنا الوطنية .
    • و إلى ذلك ، فقد دأب المراسلون على اختتام الأخبار التي يبعثون بها حول انتهاكات لحقوق الإنسان تحدث محليا ، بعبارة " و على المسؤولين أن يتحملوا مسؤوليتهم " .
  • خلال التسعينيات ، حدثت التطورات التالية :
    • أخذت صحافة المعارضة تنشر أخبار الوفيات في ضيافة السلطة ؛
    • انطلق الاهتمام بملف " الاختفاء " القسري في الصحافة الوطنية ، و ذلك بدءا بجرائد جديدة و قليلة الانتشار هي صحافة اليسار الجديد ، مثلا : جريدة " المواطن " تنشر أول رسالة من تازممارت و لائحة المتوفين فيه ، و ذلك علما بأن هاتين الوثيقتين كانتا معممتين على جميع وكالات الإعلام المكتوب في المعرب . و مثلا أيضا ، فإن هذه الجريدة إضافة إلى بديليها " حرية المواطن " و " الأفق " ، شرعتا في تلك الفترة في نشر بلاغات بعض عائلات " المختفين " قسرا المطالبة بالكشف عن مصير أقربائها .
    • و هكذا ، فمع سنة 1992 ، انعكست كثافة تضامن المجتمع المدني ( لجنة التضامن مع نوبير الأموي التي تحولت انطلاقا من نهاية سنة 1993 إلى لجان للتضامن مع المعتقلين السياسيين و المختطفين و المنفيين ) ، على صحافة المعارضة و إعلام الجمعيات الحقوقية و المنظمات النقابية ، و الضحايا الناجين من المعتقلات السرية ( دفعتا 84 و 1991 - 1992 ) ، فأخذت هذه الصحافة تخصص بعض صفحاتها لنشر التقارير السنوية للمنظمة و الجمعية المغربيتين لحقوق الإنسان في المغرب ، و التقارير السنوية المرتبطة بالشطط في استعمال السلطة ( جريدة الاتحاد الاشتراكي ) ، و بيانات و أنشطة جمعيات و منظمات حقوق الإنسان ، بالإضافة إلى رسائل تظلمات المواطنين .
    • و انطلاقا من سنة 1995 - 1994 اغتنت الصحافة الوطنية المكتوبة بظهور صحافة جديدة مستقلة ( خاصة ) ، أفردت أهمها رواجا صفحة أسبوعية مختصة في الجانب الحقوقي بصفة عامة و في الجانب القانوني بصفة خاصة ، و اهتمت بنشر الأسئلة البرلمانية ذات الصلة و بالتعليق عليها ، كما عرفت جريدتا " التضامن " و " الكرامة " تطورا ملحوظا .
  • حاليا ، و أخذا بعين الاعتبار التطورات التي عرفتها حقوق الإنسان على المستوى الدستوري و على مستوى الأجهزة الرسمية الحكومية و الأجهزة المختلطة ذات الصلة ، أصبحت الصحافة الوطنية أكثر انفتاحا على قضايا حقوق الإنسان عموما و على مستوى الانتهاكات التي تتعرض لها هذه الحقوق خصوصا . و أكيد أن الندوات و الدورات التكوينية التي تنظمها الهيئات النقابية و الجمعوية للصحافيين لفائدة أفرادها بتعاون مع المراكز الوطنية و الأجنبية المهتمة بتنمية مهن الإعلام سيكون لها أثر إيجابي كبير في تطوير الأداء الحرفي للصحافيين وفق روح حقوق الإنسان ، و ذلك كلما شملت بالتكوين على ثقافة حقوق الإنسان و على مهارات الكتابة بناء على قيمها كل العاملين في هذا القطاع، و كذا كلما استهدفت تعزيز هذه الكفايات لديهم بالإقدار على التكوين الذاتي النظري و الميداني المستمر ،و توخت برامجها بلورة و ترسيخ نهج إعلامي مبني على " حرية نشر الآراء و المعلومات و المعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان و الحريات الأساسية و حرية نقلها إلى الآخرين و إشاعتها بينهم وفق ما تنص عليه صكوك حقوق الإنسان و غيرها من الصكوك الدولية المنطبقة ..." ( الفقرة ب من المادة 6 من الإعلان المتعلق بحق و مسؤولية الأفراد و الجماعات و هيئات المجتمع في تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية المعترف بها عالميا . 09 دجنبر 1998 ) .

    و تزداد أهمية هذا التكوين و التدريب بالنظر إلى عدة قضايا يمكن إيجاز شقها الأول في ما يلي :
    • ففي حين تبدو صحافتنا اليوم و كأنها تستثمر في تعاملها مع انتهاكات حقوق الإنسان جميع الأجناس الصحفية ، فإن جنس الخبر في الواقع ثم المقالة هما اللذان يحظيان بحصة الأسد في هذا الاستثمار . أما الحوار و الصورة ، الكاريكاتير و الاستطلاع فهي أجناس لا تستأثر إلا بنسب قليلة . أما التحقيق المدقق ، أي هذا الجنس المتميز عن التقرير الإخباري بكونه ينطلق من الاعتقاد بوجود خطإ ما ، و يدور حول موضوع ذا بال بالنسبة للقارئ أو المشاهد تعمل أطراف معينة على إخفاء حقائقه عن الناس ، و بكونه أكثر قدرة على " فضح التصرفات غير السليمة ، و كشف انتهاكات القانون أو النظام أو معايير السلوك ... " فإنه يكاد يغيب تماما عن صحافتنا . و تبقى الكيفية التي عالجت بها التقارير الإعلامية ملفا فحت رائحته منذ 1994 دون أن تبادر أية جريدة إلى التحقيق في خباياه ، هو ملف القرض العقاري و السياحي ، خير مثال على ذلك .
    • و في حين تهتم مقالاتنا الصحفية في متابعتها لانتهاكات حقوق الإنسان بالحق في حرية إبداء الرأي و حرية الصحافة و التعبير ، و بالحق في الشغل ، و بالميز العنصري في أوروبا ، و بالتلوث ،،، فإن قضايا حقوق الإنسان التي تخصص لها الافتتاحية و العمود ، رغم قوة تأثيرهما ، فتنحصر في الرشوة ، البطالة ، العمل النقابي ، الأمن العام ، و التعليم .
    • و في كل تلك الأجناس المذكورة نادرا ما يتم إيلاء كبير اعتناء بمجموع الأسئلة الكشفية الستة المهمة في فضح انتهاكات حقوق الإنسان و المتمثلة في : ماذا ؟ من ؟ متى ؟ أين ؟ كيف ؟ و لماذا ؟
    و تعزا ضرورة استحضار هذه الأسئلة إلى اعتبار أن فضح انتهاكات حقوق الإنسان يكون من غير جدوى إذا لم يستند إلى عملية الرصد و التوثيق المنهجيين لتلك الانتهاكات ، و هو ما يتطلب مراعاة ثلاثة إجراءات هي :
      أ - التأكد من الحقائق قبل تناولها ؛
      ب - الشمولية في التوثيق ، أي أن يتضمن الحديث عن الانتهاك توثيقا مدعوما بتفاصيل تشمل : إفادات بموضوع الانتهاك الذي تعرض له الضحية . المرجعية القانونية الدولية و الوطنية التي تنص على الحق الذي أهدره ذلك الانتهاك . إفادات بهوية فاعل الانتهاك أو فاعليه . إفادات شهود عيان آخرين لتأكد الموضوع . صور للموقع و للأشخاص ( في حالات التعذيب ، مثلا ) إن أمكن ذلك . التقارير أو الشواهد الطبية أو أية وثيقة أخرى ذات صلة بالموضوع ، تؤكد أن الحدث ليس واردا في مخيلة الشخص المعني فقط ، و إنما هو واقعة حقيقية بالإمكان الاستناد في إثباتها إلى عدد من البراهين التي لا تترك أي مجال للشك في حدوثها .
      ج - المراقبة الحيادية للإجراءات التي اتبعت في إنصاف الضحية أو في الإمعان في انتهاك حقه ، أي : تتبع المسطرة التي اتبعتها الشرطة القضائية المحلية ، أو غيرها ، في التحقيق حول الانتهاك المعني . حضور المحاكمات و ملاحظة مدى تماشيها مع مجريات المحاكمة العادلة. تتبع المرافعات القانونية ، و الأحكام الصادرة ، و ملاحظة مدى تماشيها مع القانون .
      د - إعداد المادة للنشر .
    2 - بالنسبة لبعد الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان :

    رغم الفائدة الكبرى التي تتحقق من وراء مبادرة الإعلام إلى رصد انتهاكات حقوق الإنسان و توثيقها و إعداد التقرير بصددها و بثها أو نشرها ، فإن دوره في حماية حقوق الإنسان ، و خاصة في سياق شروط الانتقال نحو الديمقراطية في بلادنا حاليا ، لا يتوقف عند هذا الحد . فلأن انتهاكات حقوق الإنسان ليست بالضرورة دائما عمودية المصدر ، و لأن العنف ، و الشطط ، و التعذيب ، و عدم احترام القانون، و التدليس ، و الاختلاس ، و الرشوة و غيرها من مظاهر الفساد، و التحرش ،،،، حين تتحول إلى عادات سلوكية يومية ، سواء لدى الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين أو لدى باقي رموز السبط السياسية و الاقتصادية ،،، يصعب على القوانين مهما تم تحسينها و على أجهزة الزجر المادي مهما بلغت قوتها أن تكبح من جماحها ، يكون حريا بالإعلام ، كما هو الحال بالنسبة لباقي مكونات التنشئة الاجتماعية، أن يتجند في إطار حملة وطنية مستدامة تزاوج بين الفضح الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان و بين التربية و التكوين من أجل الوقاية من تكرر حدوث مثل تلك الانتهاكات أو غيرها . إن الأمر يتعلق ، هنا ، بالبعد الثاني لمساهمة الإعلام في تحسين وضع حقوق الإنسان في المغرب ، إنه بعد نشر ثقافة حقوق الإنسان .

    و في هذا الإطار ، فإن الكتابة الصحفية بروح حقوق الإنسان تبقى أهم مدخل لإشاعة قيم هذه الحقوق . و أما المواد و الأجناس التي يمكن توظيفها بيداغوجيا في ذلك ، فتتمثل في :
    • الزوايا اليومية أو الأسبوعية التي تخصص لتقديم الاستشارات القانونية و غيرها من الاقتراحات المتعلقة بفض النزاعات بطرق سلمية بين المواطنين ؛
    • الاستجوابات الهادفة التي تجرى مع خبراء حقوق الإنسان ، و مع ضحايا حقوق الإنسان و مع نشطاء حقوق الإنسان و المدافعين عنها ، و كذا مع مسؤولي الآليات الوطنية الموضوعة لحماية هذه الحقوق ؛
    • التحقيقات الإخبارية حول السياسات العامة ، و التحقيقات المدققة حول ، مثلا ، وضعية الحق في التعليم على الصعيد المحلي و في الإقليم و الجهة ، و وضعية الحق في العلاج و في المساعدة الطبية ، و الوضعية داخل السجن المحلي و داخل المركز المحلي لإعادة تأهيل الأطفال الجانحين ، و الوضعية السكنية ، و وضعية غيرها من الخدمات الاجتماعية المنصوص عليها .
    • الدراسات و الدراسات المقارنة و المذكرات و التقارير و منها التقارير الأولية و التقارير الدورية التي تبعث بها الحكومة المغربية إلى الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان و التقارير المضادة ( التقارير الموازية – تقارير الظل ) التي تصدرها ، في هذا الشأن ، المنظمات غير الحكومية ذات الصلة ،
    • البلاعات و البيانات الصادرة عن المنظمات الدولية و الوطنية غير الحكومية و عن الضحايا أو عائلاتهم أو من يحق له ذلك ؛
    • الأجناس الخبرية و أجناس الرأي و الأجناس الانطباعية بخصوص الحملات الموضوعاتية في مجال حقوق الإنسان ، كالحملات الدولية ضد التعذيب في العالم أو من أجل التسامح أو السلم ، و كالحملة التي يساهم فيها المجتمع المدني من أجل شجب العوائق التي تضعها الولايات المتحدة الأمريكية ضد رغبة حكومات عديدة في تمديد عشرية الأمم المتحدة للتربية على حقوق الإنسان ، و الحملة الوطنية من أجل مكافحة الفساد أو من أجل تخليق الحياة العامة أو حماية المال العام ، و كذا الحملة من أجل المساواة ،،، أو من أجل السلم و التفاهم بين الأفراد و المجموعات و الدول و نبذ الإرهاب و الحقد و الكراهية في العلاقات الداخلية و الخارجية ؛
    • و بالإضافة إلى تتبع و إعداد و نشر التقارير لتغطية التظاهرات و الأنشطة الدولية و الإقليمية و الوطنية و المحلية المعنية بحقوق الإنسان يكون مفيدا جدا نشر و إعادة نشر ، بشكل بيداغوجي و بناء على مناسبات مضبوطة ، المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و التعريف بالآليات الدولية و الإقليمية و الوطنية لحماية هذه الحقوق و بأساليب الاتصال بها .
    و في الأخير ، إن دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان ليس وظيفة إضافية . ليس وزرا زائدا من أجل إثقال كاهل إعلاميينا . إن إطار هذا الدور هو أقرب إلى التعميمة التالية : كما أنه لا حقوق للإنسان بدون إعلام ، لا إعلام بدون حقوق الإنسان . و هكذا ، إذا كانت المهمة الأساسية للحكومة في النهاية هي تحقيق الحقوق الأساسية للإنسان ، فإن مهمة الإعلام التي يستمد منها سلطته هي أصلا تتبع مدى نجاعة التدابير و الإجراءات التي تتخذها الحكومة في سبيل ذلك . أما العوائق ، و التي يمكن إجمالها في الصعوبات القانونية و صعوبات الوصول إلى المعلومات و عدم التدرب على استخدام التكنولوجيا في جمع المعلومات و تنظيمها ، و كذا الصعوبات التي يطرحها ضغط الوقت الصحفي و عقليات إدارات التحرير الخاضعة بدورها لصعوبات أخرى فهي جزء من الأجندة التي تختزلها التعميمة المنوه عنها سابقا . لكن يبقى مع ذلك أن يتم التنويه بالمبادرة غير المسبوقة التي اقترحتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان – باريس و نفذتها بتعاون مع فضائية " الحوار " – لندن أسبوعيا مساء كل اثنين في الأول ثم كل أربعاء عبر برنامج " حقوق الناس " ، و ذلك لأنها مبادرة ، رغم توقفها المأسوف عليه، تتخطى العوائق أمام الإعلام المكتوب ، المذكورة أعلاه ، و تفسح المجال واسعا من أجل دخول ثقافة حقوق الإنسان بالصورة و الصوت إلى بيوت الناس .

    المصطفى صولـيح El Mostafa Soulaih
    من المغرب ، كاتب ، باحث ، و مؤطر في مجال التربية على حقوق الإنسان و المواطنة – من أطر اللجنة العربية لحقوق الإنسان
    [email protected]

  • الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
    الرئيسية
    جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
    مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
    المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

    ifex