ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
الرئيسية »» موضوع للمناقشة »»


التربية على حقوق الإنسان ومستقبل الإنسان العربي..




ذاكر آل حبيل "باحث حقوقي ومدرب على حقوق الإنسان والثقافة المدنية"

مقدمة:

يمكن القول بأن الدولة العربية الحديثة، منذ استقلالها المعاصر، وقد مضى عليها أكثر من نصف قرن، لم تولي فيه كثير اهتمام ببناء الإنسان الفرد بعيداً عن إيديولوجيتها الحاكمة، فأرادته دائما وفق تصورات هيمنتها عليه، حتى لو أدى ذلك إلى امتهان كرامته الآدمية، وجعلته بلا روح ولا أرادة ولا وعي، يستطيع من خلالها أن يسهم في بناء وطنه بمحض إرادته دون إغراءاتها ومسوغاتها التي يحصل عليها في حالة قبوله بها وبأمرها الواقع، وإلا فالويل له إذا ما كانت إرادته عكس ذلك، فالتهميش والتمييز والإقصاء ربما كانت وصفاً لمحسنات لفظية لحقيقة ما سيجري له.

أن الدولة العربية لم تستفد طوال العقود الماضية من منبهاتِ فوراتٍ معرفيةٍ وفلسفية مست مفاصل تركيبة الدولة المعاصرة، خصوصاً منظومة المعرفة الحقوقية، التي استطاعت ومنذ ميثاق الأمم المتحدة أن تعنى في حث الدول على الانتباه إلى حقوق مواطنيها، فضلاً عن مواطني الدول التي ربما دخلت في صراع معها، بعد ذلك جاءت مرجعية " الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " ليخط المبادئ الكونية المفصلة في أساسيات حفظ الكرامة الآدمية، ومنذ ذلك الحين والتنبيهات تترى ضمن مواثيق واتفاقيات متراكمة في المعنى الكيفي والكمي، وقد وقعت العديد من الدول العربية على تلك المواثيق والاتفاقيات، لكنها ظلت دون تفعيل حقيقي يذكر، لم يمس جوهر الواقع الإنساني الذي كان يحتاج إليه المواطن العربي كي يشعر بالمزيد من الأمن الإنساني الشامل، ولكي يشعر أيضاً بالتقدير الكافي الذي يدفعه إلى مزيد من الانتماء إلى وطنه والمساهمة في بناءه بعيداً عن توجهات السلطة وخيارتها، والتي ربما رأى هذا المواطن أو ذاك بأنها لا تعبر عنه، ولا تنسجم مع رأيه وخيارته التي يرتضيها، ولكن ذلك لا يزعزع حبه وولاءه لوطنه، فالوطن ليس الحكومة فقط، والحكومة ليست الوطن بكامله، فالوطن بمكوناته الأساسية كإنسان وثقافة وتاريخ وجغرافيا وموارد وغيرها من أساسيات الشراكة الوطنية هي ما يجب أن يكون القاسم المشترك بين المواطنين كولاء وحب وحقوق وواجبات يحددها مسارات قانونية حاكمة يفترض أن يشعر من خلالها المواطنون بأنهم سواسية، ولا احد فوق القانون، بل لا أحد يستطيع تجاوزه.

لقد مضينا ردحاً من الزمن ونحن بعيدون عن ثقافة بناء الإنسان، وعن تعزيز كرامته الآدمية، والتي بها تتعزز فرديته المبدعة، ولقد كرست مؤسساتنا السياسية والاجتماعية مستويات خضوع الإنسان حتى كاد أن يتلاشى ويغيب، فضاق عيشه، وزهقت روحه من شدة الوجع والألم، لكن أملنا في عودة الروح من خلال استدراك ما بقي من حلم، وما تعلقت به الذات من بحبوحة أمل لا زال يجعل الحياة ذات سعة وفسحة رغم ضيق النفس وغياب الحرية.

لماذا نريد لثقافة حقوق الإنسان أن تتفشى بيننا..؟!
منذ بدأ ما بات يصطلح عليه في أدبيات الفكر العربي المعاصر بعصر النهضة، ونحن نعيش في تجاذب اتجاهات وتيارات فكرية وإيديولوجية لم تتفق فيما بينها كثيراً حول الإنسان وإنسانيته، وفي كيفية بناء وتعزيز مفهوم الأنسنة داخل أنساقها المعرفية، وظل الجدل في ثنائيات خلافية لم تنتهي بعد في طبيعية الأولويات التي يجب أن يكون عليه الوضع العربي خصوصاً في ظل صراعه المفتوح مع الصهاينة، مما أخر القرار الرسمي والأهلي حول نقطة البداية الحقيقية، والتي تجعل الإنسان العربي في أعلى مستويات الاهتمام داخلياً، هذا الإنسان الذي لا زال مهمشاً ومغيباً، ولا يرقى إلى الضرورة القصوى في برنامج وطني شامل، يضمن له حقوق وواجبات وحماية قانونية، تجعله مستقراً وراضياً بأن دستور بلده وأنظمته تكفل له العيش الكريم دون تجاوز أو تعسف من أحد، وأنه والمواطن الآخر تحت مظلة القانون سواء.

أن ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها، هي في محل شبه إتفاق بين الجميع رسمياً وأهلياً، بأنها تكفل سيادة ثقافية تستزرع قيم ومبادئ كفيلة بدفع الحياة إلى رحابتها عندما تتسع للجميع وتكفل حقوق الجميع وتحاسب من خلال القانون كل من تسول له نفسه التعدي على الآخرين.

التربية على حقوق الإنسان ونشر ثقافتها، هي عماد لحركة التنمية المستدامة والحقيقية، والتي تستند على ممكنات الحريات العامة المتاحة، والحق في التعليم، والمشاركة الشعبية في صنع القرار، من خلال الديمقراطية وقيم المساواة في إتاحة الفرص للجميع وإشاعة أجواء الحوار والتسامح، وقيم السلوك المدني السلمي، وكل هذه المبادئ والقيم السلوكية تؤهل الإنسان المواطن لكي يدافع عن حقوقه وكرامته تحت مظلة المواطنة الكاملة والتي يكفلها سيادة القانون ويحميها..

كما يظفر الإنسان عند قبوله وتمسكه بثقافة حقوق الإنسان بتشذيب قناعاته وسلوكه على المستوى الإنساني الخاص والعام، الأمر الذي يدخله في علاقة سوية ومتساوية مع الآخرين، القائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، وتكافؤ الفرص، وشيوع العقلانية العملية، التي تسهم في تبريد الصراعات الناشبة، واستبعاد التفسيرات والتأويلات التقليدية التي تؤجج وتضخم طبيعة ما يجري من اختلافات إنسانية قد تتمظهر نتيجة للتنافس الطبيعي على العطاء الذي يحتاجه الوطن والإنسان منا جميعاً، الأمر الذي قد يؤدي إلى الاختلاف الذي يحسمه الحوار السلمي أو القانون الناظم لطبيعة علاقة المواطنين بعضهم ببعض، أو في طبيعة علاقتهم بالسلطة..

وخلاصة القول حول التربية على حقوق الإنسان ونشر ثقافتها، بأنها مساحة ثقافية تربوية حديثة تكفل المغايرة والتجديد في الأسلوب والإمكانات التي ربما تكون قادرة على رفد حياتنا الإنسانية بالمزيد من العون على الدفع الإيجابي باتجاه تذويب الجليد الذي تضخم بيننا وبين الإنسان الآخر بفعل تصوراتنا النمطية المستهلكة، والتي رغم قرفنا من حقيقة ما يجري من تلك الخلافات المفتعلة، إلا أننا لا نزال نديرها وفق متطلبات تاريخية سابقة، وكأن الزمان قد توقف أو يعاد إنتاجه بمقاس الماضي، بينما متطلبات المرحلة الراهنة في إدارة الصراعات الإنسانية شي آخر، معرفياً وأسلوبياً قطعت البشرية شوطاً كبيراً في خبرتها من أجل تقديم ثقافة أكثر قدرة في إدارة الشأن البشري على نحو أفضل، نعتقد بأن منظومة الثقافة الحقوقية هي الوجه الأبرز من تلك الثقافة، التي صار فعلها مجرباً وناجعاً للكثير من المشكلات التي نحيا ، لكونها ـ أي ثقافة حقوق الإنساني ـ تحمل في ثناياها بعد قانونياً ملزماً يحمي حقوق الأفراد والجماعات، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، فهلا تعلمنا من تلك الثقافة كيف نحمي حقوقنا وحقوق الآخرين ونصون كرامتنا وكرامتهم الآدمية دون هوادة؟!

الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
الرئيسية
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ifex