ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
هذه الموضوعات صادرة عن :

اللجنة العربية لحقوق الإنسان
اللجنة العربية لحقوق الإنسان

الرئيسية »» دولية و إقليمية »» اللجنة العربية لحقوق الإنسان


ملبس المرأة بين الردع والرد

1/8/2009


تلاحظ اللجنة العربية لحقوق الإنسان تكرار عملية تسطيح قضايا كبرى تتعلق بالحقوق الأساسية للنساء واختزال مشكلات المرأة في العالم العربي وأوربة بطبيعة ملبسها، في الوقت الذي يتم فيه التغاضي عن المس بحرية الاعتقاد والتصرف والدور وحقوق العمل والصحة ومظاهر التمييز.

لعل من المفارقة أن تواكب هذه الهجمة حملة بدأها قبل قرابة الشهر نائب شيوعي فرنسي طالب مع نواب يمينيين بإصدار قانون يمنع النقاب في الأماكن العامة، حيث بدى لهم القمع الطريقة المثلى للتعامل مع هذه الظاهرة القليلة الانتشار لحد كبير في فرنسا.

وحيث رجع الصدى في التصرف التسلطي تجاه حرية الملبس لا يعرف حدوداً، تلى ذلك اصدار رئيس المحكمة العليا/ رئيس مجلس العدل الأعلى في غزة، بتاريخ 09 يوليو الجاري، قرارا ينص على أن ترتدي المحاميات لدى ظهورهن أمام المحاكم النظامية زياً مخصوصاً يشمل: أ. كسوة من القماش الأسود المعروفة بـ (الروب)؛ وب. سترة قاتمة اللون المعروفة بـ (الجلباب – الطقم – البالطو)؛ وج. غطاء يحجب الشعر (المنديل) أو ما يماثله. يسري مفعول القرار اعتباراً من أوائل سبتمبر القادم، وكأن قطاع غزة يحتاج إلى معركة إضافية لمعاركه ضد الحصار والبطالة والأزمات المعيشية ومنع إعادة البناء وحركة البشر والبضائع الخ.

ولكي لا يبقى خارج قوس، أصدر القضاء السوداني من ناحيته على الصحفيّة لبنى أحمد الحسين حكما بأربعين جلدة ومائة وخمسين جنيها سودانية غرامة على ما يعتبره تهمة وهي ارتداء البنطال! ذلك وفقا للمادة 152 من القانون الجنائي السوداني التي تنص على ان 'من يأتي في مكان عام فعلا او سلوكا فاضحا او مخلا بالاداب العامة أو يتزيا بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام، يعاقب بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا'. وهي من المواد التي تطالب منظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة بإلغائها باعتبارها تمس سلامة النفس والجسد، وقد استعلمت بشكل اعتباطي في حالات غير قليلة بحق نساء مسلمات وغير مسلمات.

بغض النظر عن حجم الموضوع مقارنة بالمآسي الكبرى التي يعرفها قطاع غزة المحاصر والسودان اليوم، تعتبر اللجنة العربية لحقوق الإنسان هذه القضايا بالغة الخطورة في مدلولاتها. إنها انتهاك للحق في الكرامة المضمن في المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وانتهاك للمادة الخامسة الضامنة للحرمة الجسدية، وخرق فاضح لحقوق المرأة. والتهمة لا تتعلق سوى بارتداء لباس يروم القضاء في الخرطوم وغزة فرضه على المرأة والمس بحرية الملبس وبمنع أشكال التمييز بين الجنسين بآن. وفوق هذا وذاك يخلق شرخا اجتماعيا نفسيا إضافيا بين أبناء البلد الواحد بين مدافع عن إلزامية ملبس محدد وبين المطالبين بحرية الملبس.

هذه القرارات والأحكام تخرج في ظرف تشهد فيه المنطقة وضعا مأساويا على كل الأصعدة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن وجود أزمة سياسية عميقة، وفي ظرف رئيس الجمهورية السودانية نفسه مطلوب من قبل العدالة الدولية، في حين يعرف قطاع غزة مشاكل وجودية تمس حياة كل البشر.

مع كل هذا يتحول النقاش عن قضية بناء دولة قانون وإطلاق مبادرات وفاق وطني جدية في السودان والبحث في وسائل رفع الحصار وإعادة بناء قطاع غزة إلى غيره من قضايا جوهرية وجودية إلى قضايا ليست منفصلة عن تصور دوني للمرأة يفرض عليها نمط حياتها وملبسها. والملفت للنظر أن بعض القضاة العرب الغائبين عن معارك حماية المواطنة واحترام الدستور والحريات والحقوق يتصرفون في هذه القضايا كمن يبحث عن رجولة مفقودة (لم نرها في ملفات الاعتقال السياسي والاعتداء على البيوت وإغلاق الجمعيات الخيرية وحظر الرأي الآخر؟).

لذا، تطالب اللجنة العربية لحقوق الإنسان السلطات السياسية في البلدان الإسلامية، التي تفرض بشكل تعسفي نمطا محددا لملبس المرأة مثل إيران والسعودية وتونس والسودان الخ، بوقف العمل بهذه الأحكام المسيئة والتي هي برأينا فهم ضيق للشريعة الإسلامية عند البعض واختزال صوري للعلمانية في أكثر مظاهرها بعدا عن الديمقراطية عند البعض الآخر. والعودة إلى مسلمات تقوم على تكريم الكائن الإنساني أولا وضمان حرياته وحقوقه.

الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
الرئيسية
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ifex