الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية

الكويت: ينبغي التحقيق في حادثة الوفاة في الحجز كخطوة أولى نحو مزيد من مراعاة معايير حقوق الإنسان

11/2/2005

دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في وفاة عامر خليف العنـزي، البالغ من العمر 29 عاماً، في الحجز.

ففي 31 يناير/ كانون الثاني 2005 اعتقلت قوات الأمن الكويتية عامر خليف العنـزي مع خمسة رجال آخرين، بعد معركة دامت تسع ساعات، قُتل فيها أربعة رجال مسلحين. وورد أن شخصاً آخر لم يُذكر اسمه توفي في وقت لاحق متأثراً بجراحه التي أُصيب بها أثناء القتال.

كما ورد أن قوات الأمن استجوبت عامر خليف العنـزي في البداية قبل تسليمه إلى المدعي العام للإجراء مزيد من الاستجواب. وكان عامر في حالة صحية ونفسية مزرية قبل نقله إلى مستشفى عسكري، إذ كان يعاني من صعوبات في التنفس. وذُكر أنه قضى نحبه في حوالي الساعة 21.00 من يوم 8 فبراير/ شباط 2005 نتيجةً لإصابته بسكتة قلبية في المستشفى العسكري. وكان عامر خليف العنـزي قد "اعترف" بجميع التهم التي وُجهت إليه، ولم تُعرف أي تفاصيل حول مكان وجوده وحالته منذ 31 يناير/ كانون الثاني .

ويتعين على السلطات الكويتية إنشاء هيئة قضائية مستقلة، بشكل عاجل، للتحقيق في وفاة عامر خليف العنـزي في الحجز. ويجب أن تتألف الهيئة من أشخاص معروفين بحيادهم وكفاءتهم، وأن تكون مستقلة عن أي مؤسسة أو وكالة يمكن أن تكون خاضعة للتحقيق. كما يجب إجراء فحص طبي شرعي مستقل ومحايد للجثة. وينبغي تمكين الهيئة القضائية من استجواب أي شخص، والحصول على جميع الوثائق الضرورية لتحقيقاتها، وضمان حماية جميع الشهود والمصادر. كما ينبغي إعلان النتائج والتوصيات التي تتوصل إليها هذه الهيئة على الملأ، وتقديم المسؤولين المزعومين عن الحادثة إلى العدالة وفقاً لمعايير المحاكمات العادلة من دون فرض عقوبة الإعدام.

إن منظمة العفو الدولية تشجب بلا تحفظ أعمال العنف التي تشنها الجماعات المسلحة، وتقر بحقوق ومسؤوليات الدول عن تقديم المجرمين المزعومين إلى العدالة. بيد أن من المهم للغاية أن تحرص هذه الدول، وهي تقوم بذلك، على مراعاة التزاماتها بحقوق الإنسان فيما يتعلق باستخدام القوة وإجراءات القبض والاستجواب والاحتجاز والمحاكمات حيثما يكون ذلك ملائماً.

وتحث منظمة العفو الدولية الحكومة الكويتية على التأكد من أن السلطات الجديدة الممنوحة لقوات الأمن تتماشى مع القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومنها المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

وقد اعتُقل نحو 40 شخصاً خلال المصادمات التي وقعت بين قوات الأمن والجماعات المسلحة منذ اندلاع العنف على مدى الشهر الماضي. وفي هذا الصدد تحث منظمة العفو الدولية السلطات الكويتية على احترام وحماية حقوق جميع المعتقلين وفقاً للالتزامات بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حيث أن الكويت دولة طرف في هاتين المعاهدتين.

كما تحث منظمة العفو الدولية السلطات الكويتية بشكل خاص على ضمان السماح لجميع المعتقلين بالاتصال الفوري بمحامييهم وأطبائهم وعائلاتهم. وتدعو المنظمة إلى إبلاغ المعتقلين فوراً بأي تهم توجه إليهم، وإلى مثولهم أمام قاض، بلا تأخير، كي يقوم بمراجعة مدى قانونية اعتقالهم. وينبغي توجيه تهم إليهم وتقديمهم إلى المحاكمة في غضون فترة معقولة، أو إطلاق سراحهم.

إن منظمة العفو الدولية تحض السلطات الكويتية على عدم استخدام هذه الأحداث كذريعة لتقييد الحق في حرية التعبير، وعلى عدم التهديد بإغلاق أو تعليق صدور الصحف التي تناقش قضايا ذات اهتمام عام فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية