الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية

المغرب/الصحراء الغربية : اعتقالات ومزاعم جديدة بممارسة التعذيب ضد مدافعى حقوق الإنسان الصحراويين

1/8/2005

يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء توقيف واعتقال ستة مدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية مؤخراً في إطار احتجاجات طغت عليها القضايا السياسية في العيون وعدة مدن أخرى في المغرب والصحراء الغربية.

وقالت المنظمة إنها انزعجت بشكل خاص من الأنباء التي أشارت إلى تعذيب اثنين منهما.

وبعض الذين أُلقي القبض عليهم هم "مختفون" سابقون، والبعض الآخر هم سجناء رأي سابقون.

والستة جميعهم مدافعون عن حقوق الإنسان منذ زمن طويل لعبوا دوراً فعالاً في جمع ونشر المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان

بما في ذلك إبان عمليات الحفاظ على الأمن أثناء موجة أخيرة من المظاهرات المؤيدة للاستقلال جرت في أراضي الصحراء الغربية التي ضمها المغرب إليه في العام 1975 بصورة خلافية.

ويجري التحقيق مع نشطاء الحقوق بسبب مشاركتهم المزعومة في تجمع مسلح أو الدعوة إليه.

وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يكون قد تم استهدافهم بسبب عملهم المتعلق بحقوق الإنسان خلال الأحداث الأخيرة أو بسبب آرائهم المؤيدة علناً لاستقلال الصحراء الغربية.

وكانت قوات الأمن المغربية قد قبضت على المدافعين عن حقوق الإنسان محمد المتوكل وحسين الإدري وإبراهيم النومرية والعربي مسعود في 20 يوليو/تموز.

وبحسب ما ورد تم استجوابهم بشأن الاضطرابات الأخيرة وآرائهم المؤيدة للاستقلال. وفي 23 يوليو/تموز تم حبسهم احتياطياً فيما يتواصل التحقيق القضائي.

واعتُقل مدافع آخر عن حقوق الإنسان هو محمد فاضل كاودي لمدة ثلاثة أيام ثم أُخلي سبيله بدون تهمة.

وبحسب ما ورد تعرض اثنان من الرجال هما حسين الإدري وإبراهيم النومرية للتعذيب على أيدي أفراد الأمن في مركز اعتقال سري في العيون بالصحراء الغربية يوم إلقاء القبض عليهما.

ويزعمان أنهما عُلقا في أوضاع تسبب التواءً للجسد وأيديهما مكبلة وعيونهما معصوبة وتعرضا للضرب على أجزاء حساسة من الجسد وصُبت عليهما مادة كيماوية وأُحرقا بالسجائر واللهب المكشوف.

وبرغم أن الرجلين أبلغا السلطات القضائية في 21 يوليو/تموز أنهما تعرضا للتعذيب، لكن لا يُعرف بأنه فُتح أي تحقيق في هذه المزاعم.

وبحسب ما ورد تعرض حسين الإدري للتعذيب مرة أخرى لعدة ساعات في 22 يوليو/تموز.

وفي اليوم السابق لاعتقاله أعطى حسين الإدري مقابلة مع القناة التلفزيونية الفضائية العربية الجزيرة حول اعتقال ناشط آخر لحقوق الإنسان هو علي سالم تامك في 18 يوليو/تموز.

وكان قد قُبض على علي سالم تامك عند وصوله إلى مطار العيون بعد إقامة مطولة في أوروبا تحدث فيها علناً عن الأحداث الأخيرة التي وقعت في الصحراء الغربية ودعا إلى استقلال هذه المنطقة.

وكان في الخارج أثناء حدوث المظاهرات، لكنه يخضع أيضاً للتحقيق بالنسبة لدوره في الاحتجاجات.

وهناك مدافع آخر عن حقوق الإنسان هو أمنتو حيدار موجود قيد الاعتقال منذ 17 يونيو/حزيران ويواجه المحاكمة بتهم تتضمن استخدام العنف ضد موظفين عموميين أثناء أدائهم لواجبهم والمشاركة في تجمع مسلح.

وجرت عمليات الاعتقال الأخيرة للمدافعين الستة عن حقوق الإنسان في سياق قمع المظاهرات ذات الدوافع السياسية والتي بدأت في أواخر مايو/أيار 2005.

وتشير الأنباء التي أوردها المراقبون المستقلون إلى أن معظم هذه المظاهرات كانت سلمية. بيد أن بعضها تحول كما ورد إلى أعمال عنف أدت إلى إلحاق أضرار مادية ووقوع إصابات طفيفة في صفوف عدد من أفراد قوات الأمن.

واتُهمت قوات الأمن المغربية باستخدام القوة المفرطة عند الحفاظ على الأمن خلال الاحتجاجات وبتعذيب المتظاهرين الذين اعتقلتهم وبإساءة معاملتهم.

وبعثت منظمة العفو الدولية برسائل إلى السلطات المغربية في 21 يونيو/حزيران لحثها على إجراء تحقيق في هذه المزاعم، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن.

وصدرت منذ ذلك الحين أحكام بالسجن على واحد وعشرين متظاهراً مع وقف التنفيذ وأحكام بالسجن تصل مددها لغاية 20 عاماً بتهم تشكيل عصابة إجرامية واستخدام السلاح وتخريب الممتلكات العامة وممارسة العنف ضد موظفين عموميين أثناء أدائهم لواجبهم.

وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يكون تم اعتقال نشطاء حقوق الإنسان وتعذيبهم ومحاكمتهم لأنهم كشفوا الانتهاكات الأخيرة لحقوق الإنسان.

وكانت قد وردت أنباء سابقة أفادت أن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحليين تعرضوا للاعتداء أو المضايقة أو التخويف على أيدي الموظفين الرسميين، وفي بعض الحالات اعتُقلوا لفترات وجيزة.

كذلك منعت السلطات المغربية عدة وفود دولية تسعى إلى التحقيق في الأحداث التي وقعت خلال الاضطرابات من الدخول إلى الصحراء الغربية.

وتحث منظمة العفو الدولية السلطات المغربية على :
إجراء تحقيق فوري في مزاعم تعذيب حسين الإدري وإبراهيم النومرية والتأكد من حصولهما على الرعاية الطبية التي قد يحتاجان إليها؛

ضمان الحق في محاكمة عادلة، بما في ذلك من خلال التأكد من عدم استخدام أية أقوال تُنتـزع بالإكراه لاستصدار إدانات؛

التأكد من معرفة هوية أي موظفين رسميين أمروا بممارسة التعذيب أو استخدموه أو أيدوه وتقديمهم إلى العدالة دون إبطاء؛

التمسك بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في جمع المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان ونشرها من دون خوف من ردود انتقامية.

خلفية
تم بصورة متكررة استهداف نشطاء حقوق الإنسان في الصحراء الغربية بسبب أنشطتهم على صعيد حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة.

ومُنع بعضهم من السفر إلى الخارج للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، وزُج بآخرين في السجن بصورة تعسفية.

وفي حالات عديدة، تتعلق الأنشطة التي تعتبر غير قانونية بالحق في الممارسة السلمية لحرية الرأي ونقل المعلومات والآراء حول قضايا حقوق الإنسان إلى هيئات خارجية، مثل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

وكان معظم المعتقلين أعضاءً في الفرع الصحراوي لمنظمة لحقوق الإنسان تدعى منبر الحقيقة والعدالة، إلى أن حُلت بأمر من المحكمة في يونيو/حزيران 2003 على أساس أن المنظمة زاولت أنشطة غير قانونية يحتمل أن تعكر صفو النظام العام وتقوض سلامة ووحدة أراضي المغرب.

ويبدو أن الأنشطة التي وُصفت أنها غير قانونية تتعلق فقط بممارسة أعضاء المنظمة لحقهم في التعبير السلمي عن آرائهم حول حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وإبداء آراء تتعلق بقضايا حقوق الإنسان. وبرغم أن المنظمة حُلت، إلا أنهم استمروا بصورة فردية في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
انتهى

وثيقة للتداول العام
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW.
موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان
زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية