بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
لبنان : تعرض المعتقلين للضرب وحرمانهم من مقابلة محام حسبما ورد
18/2/2006

يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي أشارت إلى أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا في أعقاب الاحتجاجات العنيفة التي جرت خارج السفارة الدنمركية في بيـروت في 5 فبراير/شباط تعرضوا للاعتداء قيد الاعتقال على يد قوات الأمن اللبنانية وأن بعضهم الآخر حُرم من مقابلة مستشار قانوني وربما يحاكمون أمام المحاكم العسكرية.

وتدعو المنظمة السلطات اللبنانية إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل وتقديم أي من أعضاء قوات الأمن المسؤولين عن ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضد المعتقلين إلى العدالة. وتدعو أيضاً أما إلى توجيه تهم إلى جميع الموقوفين بارتكاب جرائم جنائية معروفة وتقديمهم إلى محاكمات عادلة وفقاً للمعايير الدولية أو الإفراج عنهم دون تأخير.

وتلاحظ منظمة العفو الدولية بأن مظاهرة 5 فبراير/شباط اتسم بالعنف وتقر بمسؤولية السلطات اللبنانية وواجبها في الدفاع عن القانون والنظام ومقاضاة المسؤولين عن أعمال العنف، لكن عليها احترام حقوق الإنسان عند القيام بذلك.

وقد وُجهت الدعوة للمشاركة في احتجاجات 5 فبراير/شباط رداً على نشر صحيفة دنمركية لرسوم كاريكاتيرية للنبي محمد يعتبرها العديد من المسلمين مسيئة بشكل بالغ الإساءة. وقد أُحرقت السفارة الدنمركية التي تقع في الأشرفية في بيـروت الشرقية وتعرضت لأضرار جسيمة. وبحسب ما ورد توفي أحد المتظاهرين في الحريق. وأُصيب نحو 47 شخصاً آخر، بينهم 19 عضواً في قوات الأمن اللبنانية، بجروح بليغة في أعمال العنف لدرجة استدعت معالجتهم في المستشفى. كما لحقت أضرار بحوالي 200 سيارة و50 منـزلاً.

وفي 7 فبراير/شباط، نقلت الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام اللبنانية عن وزير الداخلية بالوكالة قوله إن أكثر من 400 شخص - بينهم 243 لبنانياً و138 سورياً و47 فلسطينياً، وسبعة من البدو وسوداني واحد - قد اعتُقلوا بشأن أعمال العنف. ومن ضمن المعتقلين وفقاً للمعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية حوالي 42 موطناً سورياً ألقت الشرطة اللبنانية القبض عليهم في بناية سكنية تقع في الطريق الجديدة، على بعد أربعة كيلومترات من السفارة الدنمركية، وقُبض على بعضهم بينما كانت الاحتجاجات ما زالت مستمرة. ويبدو أنهم اعتُقلوا بعد أن أُلقي القبض خلال المظاهرة على سوري آخر يقيم في البناية ذاتها.

وعقب القبض عليهم، ورد أن السوريين الاثنين والأربعين اقتيدوا أولاً إلى مركز الشرطة المحلية ومن ثم إلى سجن بربر خازن الذي يقع في بيـروت الغربية، والذي يخضع لسيطرة قوى الأمن الداخلي. واحتُجزوا هناك لمدة خمسة أيام حُرموا خلالها من مقابلة مستشار قانوني. وتعرض بعضهم للضرب على أيدي المستنطقين التابعين لقوى الأمن الداخلي في محاولة واضحة لإجبارهم على الإدلاء "باعترافات" حول مشاركتهم في الاحتجاجات.

وفي 10 فبراير/شباط، اقتيدوا إلى المحكمة العسكرية في بيـروت التي أمرت بالإفراج عنهم. كذلك ورد أن أكثر من 200 شخص آخر ألقي القبض عليهم بشأن احتجاجات 5 فبراير/شباط جُلبوا كما ورد أيضاً للمثول أمام المحكمة العسكرية في بيـروت - التي تقصر إجراءاتها عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة - يومي 11 و12 فبراير/شباط، لكن منظمة العفو الدولية لا تعرف ما نتج عن ذلك.

وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات إلى الإفراج عن جميع الذين احتُجزوا في موجة الاعتقالات الأخيرة ما لم تُوجَّه إليهم دون إبطاء تهم بارتكاب جرم جنائي معروف ويُقدَّموا بسرعة إلى المحاكمة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

خلفية
على مر السنين وثقت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة استخدام التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاعتقال اللبنانية، وبخاصة خلال التوقيف الاحتياطي (الاعتقال السابق للمحاكمة) وكوسيلة للحصول على "اعترافات". وحتى الآن، تعتقد المنظمة أن السلطات اللبنانية تقاعست عن توفير الضمانات الضرورية لحماية المعتقلين من التعذيب وسوء المعاملة.

ورغم أن المادة 401 من قانون العقوبات اللبناني تمنع التعذيب وتنص على اتخاذ تدابير عقابية ضد الموظفين الرسميين الذين يتبين أنهم مسؤولون عن التعذيب أو سوء المعاملة، إلا أن القلق يساور منظمة العفو الدولية إزاء استمرار مزاعم ممارسة التعذيب وسوء المعاملة وعدم إجراء أية تحقيقات فيها.

وتتضمن التقارير الحديثة التي أصدرتها منظمة العفو الدولية حول التعذيب والمحاكمات الجائرة : أنطوانيت شاهين : تعذيب ومحاكمة جائرة (رقم الوثيقة : MDE 18/16/97)، وممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد النساء في الاعتقال السابق للمحاكمة (رقم الوثيقة : MDE 18/014/2001)، وتعذيب معتقلي الضنية وإجراء محاكمة جائرة لهم (MDE 18/005/2003)، وسمير جعجع وجرجس الخوري - تعذيب ومحاكمة جائرة (رقم الوثيقة : MDE 18/003/2004).

وقد أعربت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً عن قلقها إزاء نظام المحاكم العسكرية اللبناني الذي لا تستوفي محاكماته المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

وبشكل خاص، تتمتع المحاكم العسكرية بولاية قضائية واسعة لمحاكمة المدنيين على نحو يتعارض مع التشريع اللبناني؛ وتتقاعس كلياً عن توضيح الأحكام الصادرة عنها؛ وتستخدم إجراءات مقتضبة تقوض حقوق الدفاع؛ ولديها قضاة أغلبيتهم من ضباط الجيش الذين يفتقرون إلى التدريب القانوني الكافي.

ولا تخضع إجراءات المحاكم العسكرية لمراجعة قضائية مستقلة، وهو شرط ضروري للمحاكمة العادلة (انظر أجندة لحقوق الإنسان من أجل الانتخابات البرلمانية، مايو/أيار 2005 [رقم الوثيقة : MDE 18/005/2005]).

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة