بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
إسرائيل والأراضي المحتلة : منظمة العفو الدولية تدعو إلى تحرك دولي لمنع تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة
25/4/2006

تدعو منظمة العفو الدولية حكومات الدول التي تشكل أطرافاً متعاقدة أصلية في اتفاقية جنيف الرابعة التي تتعلق بحماية المدنيين في وقت الحرب إلى اتخاذ إجراءات لمنع حدوث مزيد من التدهور الهائل في أوضاع الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن القرارات الأخيرة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بقطع الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية يمكن أن تترتب عليها عواقب وخيمة جداً تؤثر على صحة الفلسطينيين الرازحين تحت نير الاحتلال الإسرائيلي وتعليمهم وسواهما من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. ووفقاً لدراسة أعدها البنك الدولي ونُشرت في الشهر الماضي، يتوقع أن يتقلص الاقتصاد الفلسطيني، الذي يعاني أصلاً من ضعف خطير جراء سنوات من النـزاع واستمرار القيود الإسرائيلية، بنسبة أخرى تبلغ 27 بالمائة بحلول نهاية العام 2006 نتيجة قطع التمويل الأوروبي والأمريكي عن السلطة الفلسطينية.

وتشكل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أطرافاً متعاقدة سامية في اتفاقيات جنيف، وبالتالي يتعين عليها واجب "احترام وضمان احترام" الاتفاقيات في جميع الأوقات. كذلك تتحمل هذه الدول مسؤوليات ذات صلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وعليه، يترتب عليها واجب ضمان حماية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يتوقع الآن أن تشهد أوضاعه تدهوراً ملموساً بسبب قرارات الحكومات نفسها بقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية بعد أن باتت الآن إدارة تقودها حماس.

وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن، كان هذا التمويل الذي قدمه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حاسماً في تمكين السلطة الفلسطينية من تقديم خدمات الصحة والتعليم ومعظم الخدمات الرئيسية الأخرى إلى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد تولت هذه الحكومات تلك المسؤولية في ضوء تقاعس إسرائيل عن القيام بها، رغم أنها كدولة احتلال، تتحمل إسرائيل المسؤولية الأساسية بموجب القانون الدولي عن "ضمان توفير الاحتياجات الأساسية لسكان الأراضي المحتلة". وفي معرض تكرارها ذلك في 11 إبريل/نيسان، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أنه "... لا يتوهم أحد بأن المنظمات الإنسانية قادرة على الحلول محل السلطة الفلسطينية في دورها كمقدم للخدمات العامة".

http://www.icrc.org/web/eng/siteeng0.nsf/html/israel-palestine-press-briefing-100406?opendocument.

وبالمثل في تقييمه الأخير للمخاطر الإنسانية المستقبلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاحظ مكتب منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه : "بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة، تتحمل إسرائيل كدولة احتلال مسؤولية رفاه الشعب الفلسطيني. وفي السنوات الأخيرة تولى المانحون الدوليون والسلطة الفلسطينية هذا الدور عملياً. فإذا كانت السلطة الفلسطينية عاجزة عن تقديم الخدمات الأساسية إلى السكان الفلسطينيين وأوقف المانحون المساعدة، سينتقل العبء مجدداً إلى إسرائيل لاستئناف واجبها القانوني."

http://www.humanitarianinfo.org/opt/docs/UN/OCHA/Assessment%20of%20the%20future%20humanitarian%20risks_oPt_En.pdf

وحقيقة أن إسرائيل هي المسؤول النهائي عن رفاه سكان الأراضي المحتلة لا تعني أن المجتمع الدولي لا دور له في التمسك بحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة. فالإضافة إلى مسؤولياتها كدول متعاقدة أصلية في ضمان احترام إسرائيل للواجبات المترتبة عليها بموجب اتفاقيات جنيف، يترتب على الدول واجبات بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

فقد تعهدت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "باتخاذ إجراءات مشتركة ومنفردة" للوفاء بالاحترام الشامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع ومراعاتها بدون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين" والسعي لإيجاد "حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية الدولية وما يرتبط بها من مشاكل". (المادتان 55 و56 من ميثاق الأمم المتحدة).

كذلك، تعهدت الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "باتخاذ خطوات منفردة وعن طريق المساعدات والتعاون الدولي، وبخاصة الاقتصادية والفنية منها" لإحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تدريجياً. والدول القادرة على تقديم الموارد اللازمة لتأمين المستويات الضرورية الدنيا للرعاية الصحية والمياه النظيفة والتعليم والغذاء والسكن ملزمة بأن تفعل ذلك.

وينبغي على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية اتخاذ تدابير تكفل بألا يؤثر قرارها بوقف التمويل تأثيراً سلبياً على حقوق الإنسان. وعليها أن تكفل بألا تُستخدم أبداً المعونات الطارئة الضرورية للوفاء بحقوق الإنسان الأساسية كورقة في المفاوضات لتحقيق أهداف سياسية.

وقد أشارت تقارير عديدة صادرة عن البنك الدولي وغيره من هيئات الأمم المتحدة إلى القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على حركة الأشخاص والسلع داخل الأراضي المحتلة وفيما بينها - لأسباب أمنية - باعتبارها السبب الرئيسي للزيادة الحادة في البطالة والفقر اللذين تفشيا في صفوف الفلسطينيين في السنوات الأخيرة. ويستمر تزايد هذه القيود حيث تم الآن تقسيم الضفة الغربية فعلياً إلى عدة كانتونات - الشمال والوسط والجنوب والشرق والغرب - فُصلت بعضها عن بعضها الآخر، ولا يُسمح للفلسطينيين بالتنقل فيما بينها بحرية. وفي هذه الأثناء، عطَّل إغلاق إسرائيل لمعبر كارني المؤدي إلى قطاع غزة حركة السلع الفلسطينية بشكل خطير متسبباً بمزيد من المصاعب الاقتصادية.

وتواصل منظمة العفو الدولية دعوتها إلى السلطات الإسرائيلية للوفاء بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الإنساني في الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال رفع القيود غير الضرورية وغير المتناسبة والتعسفية المفروضة حالياً على تنقل الفلسطينيين والسلع في الأراضي المحتلة.

كذلك تكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى حركة الجهاد الإسلامي وكافة الجماعات المسلحة الفلسطينية لوضع حد فوري للهجمات المتعمدة والهجمات التي تشنها بلا تمييز على المدنيين الإسرائيليين. فهذه الهجمات محظورة في كافة الأوقات والظروف.

كذلك تكرر المنظمة دعوتها إلى السلطة الفلسطينية لاتخاذ جميع الخطوات الممكنة لوقف ومنع هذه الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة الفلسطينية والتحقيق في أية هجمات أو محاولات للقيام بهجمات من هذا القبيل وتقديم المسؤولين عنها، ومن ضمنهم المسؤولون عن الهجمات الماضية، إلى العدالة.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة