بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
الجزائر : توافر أدلة على استمرار ممارسة التعذيب من جانب الأمن العسكري
في مواقع سرية
10/7/2006

كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير نُشر اليوم النقاب عن أن عمليات الضرب والصعق بالصدمات الكهربائية والابتلاع القسري للماء القذر والبول والمواد الكيماوية أو أي منها ليست إلا بعضاً من الأساليب التي يستمر استخدامها من جانب قوات الأمن في الجزائر مع إفلات منهجي من العقاب.

واستناداً إلى سلسلة من دراسات الحالات التي جُمعت بين العامين 2002 و2006، يبين التقرير كيف أن "الحرب على الإرهاب" تشكل ذريعة لاستمرار ممارسة التعذيب وسوء المعاملة من جانب وكالة مخابرات "الأمن العسكري" في الجزائر، التي تعرف رسمياً بدائرة الاستعلام والأمن.

وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إنه "كخطوة أولى ينبغي على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن يعترف بالمزاعم المقلقة للانتهاكات الموثقة في هذا التقرير وأن يلتزم علناً بإجراء تحقيق فيها. وعليه أيضاً أن يكفل توقف أفراد دائرة الاستعلام والأمن عن توقيف المتهمين أو اعتقالهم، وتقديم أي شخص مسؤول عن ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة ضد المعتقلين إلى العدالة دون إبطاء".

ويتناول تقرير سلطات بلا حدود : التعذيب على يد الأمن العسكري في الجزائر عدة حالات تعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة على يد دائرة الاستعلام والأمن في مراكز اعتقال سرية من دون السماح بالاستعانة بمحامين وأطباء مستقلين أو مقابلة أفراد العائلة أو أي إشراف مدني.

وقد أعاد عدد من الدول بينها كندا وفرنسا وإيطاليا وماليزيا وهولندا وأسبانيا أشخاصاً يُشتبه في أنهم يمارسون أنشطة إرهابية إلى الجزائر قسراً رغم حقيقة أن دائرة الاستعلام والأمن هي التي تعتقل هؤلاء الأشخاص وتستجوبهم عادة. ورغم أن السلطات المدنية لا تمارس أية سيطرة على سلوك دائرة الاستعلام والأمن وممارساتها، سعت حكومة المملكة المتحدة أيضاً إلى عقد اتفاقية يمكن بموجبها إعادة المواطنين الجزائريين قسراً على أساس "تأكيدات دبلوماسية" بأنهم لن يتعرضوا للتعذيب.

ويبدو أن محاضر الاستجواب التي تُعدها دائرة الاستعلام والأمن تُستخدم بصورة روتينية كأدلة في المحاكم بينما يشكل انعدام التحقيقات في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الجزائر باعث قلق قائماً منذ زمن طويل لدى منظمة العفو الدولية.

لقد أخفقت التدابير المتعاقبة التي اتخذتها السلطات لطي صفحة عقد من النـزاع الداخلي لقي فيه 200,000 شخص مصرعهم و"اختفى" عدة آلاف غيرهم، في معالجة بواعث القلق الملحة المتعلقة بحقوق الإنسان ومنحت الجناة حصانة واسعة من العقاب.

وقد أعربت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة عن قلقها إزاء هذه التدابير. ويتعلق باعث قلقها الرئيسي بحقيقة أن قانوناً للعفو صدر في فبراير/شباط 2006 نص على الإفلات من العقاب على الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، بما فيها التعذيب الذي مارسته دائرة الاستعلام والأمن.

وقال مالكوم سمارت إن "إصرار السلطات الجزائرية على إنكار الانتهاكات واسعة النطاق التي وقعت يشكل مؤشراً على أنه يظل على الجزائر أن تقطع شوطاً ملموساً في محاربة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة" وتابع يقول إنه "ينبغي على السلطات أن تعالج الإرث المخيف للماضي وتكفل معاقبة مرتكبي التعذيب".

ويتضمن التقرير سلسلة من التوصيات المقدمة إلى الحكومة الجزائرية ومن ضمنها :
    " وجوب عدم السماح لأفراد دائرة الاستعلام والأمن بتوقيف أو اعتقال المتهمين، نظراً لاستمرار مزاعم التعذيب الذي تمارسه الدائرة وانعدام أي إشراف فعلي على إجراءات التوقيف والاعتقال التي تتبعها.
    " وجوب تعديل التشريعات لضمان منح أي شخص يتعرض للاعتقال حق مقابلة محام دون إبطاء؛
    " وجوب إلغاء النصوص القانونية التي بدأ العمل بها في فبراير/شباط 2006 وتنتهك واجب الجزائر في التحقيق في ممارسة التعذيب وسوء المعاملة والمعاقبة عليها، وتُجرِّم حرية التعبير فيما يتعلق بالانتهاكات التي ترتكبها الدولة.
وإضافة إلى ذلك، تدعو منظمة العفو الدولية الحكومات الأجنبية إلى التوقف عن الإعادة القسرية للأشخاص إلى الجزائر إذا كانوا سيتعرضون لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ووضع حد لاستخدام "التأكيدات الدبلوماسية" والتأكد من عدم استخدام الأدلة المنتـزعة تحت وطأة التعذيب في الجزائر في الإجراءات القضائية وعدم اعتقال أي شخص، يُقبض عليه في الجزائر بناء على طلبها، لدى دائرة الاستعلام والأمن.

وللحصول على نسخة من التقرير المعنون سلطات بلا حدود : التعذيب علي يد الأمن العسكري في الجزائر انظر الموقع الإلكتروني : http://web.amnesty.org/library/index/engmde280042006.

انتهى

وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+

منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW.
موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org

وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة