بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
السودان: أوضاع حقوق الإنسان تشهد تدهوراً في دارفور
بعد مضي خمسة أشهر على توقيع اتفاقية السلام
5/10/2006

برغم التوقيع على اتفاقية السلام في دارفور، حدث مزيد من القتال والنزوح والشكوك حول المستقبل في السودان. ومع عجز بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان حتى الآن عن حماية المدنيين، تكرر منظمة العفو الدولية مجدداً دعواتها إلى السودان للموافقة على نشر قوة لحفظ سلام تابعة للأمم المتحدة لحماية المدنيين دون مزيد من التأخير. ويرسم تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية اليوم تحت عنوان السودان: توسل السلامة صورة قاتمة للأوضاع المتدهورة لحقوق الإنسان في دارفور.

وقد شنت الحكومة السودانية مؤخراً أكبر هجوم عسكري منذ أكثر من سنة في شمال دارفور. وتجري عمليات قصف جوي واسعة النطاق. وتتسم الهجمات بانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الهجمات غير المتناسبة وتلك التي تشن بلا تمييز والهجمات المباشرة على المدنيين. ويبدو في أغلب الأحيان أنه يتم استهداف عيادات ومدارس، مثل مدرسة في الحسن في 29 يوليو/تموز. وفي قصف حدث مؤخراً في 27 سبتمبر/أيلول في كوسا كورنا بالقرب من سياح الواقعة في شمال - شرق الفاشر، قُتلت ثلاث نساء: حليمة عيسى أباقر وشقيقتان هما مريم وحواء إسحاق عمر.

ويصف التقرير كيف أنه في أجزاء كبيرة من غرب دارفور، يتمتع الجنجويد بسيطرة شبه تامة ويحتلون تدريجياً الأرض التي أُخليت من سكانها بسبب النزوح القسري الهائل الذي حدث في العامين 2003 و2004. ويعيش النازحون في سجون فعلية في المخيمات، بينما تستمر عمليات القتل غير القانونية والنزوح القسري والاختطاف والاغتصاب من جانب قوات الحكومة السودانية والجنجويد.

وكما قال رجل من المساليت من تومفوغا في غرب دارفور :
"أخرجنا الجنجويد من منازلنا. وما زالوا هناك، ينتظروننا ... فإذا توجه أحد الرجال إلى الحقل، يتعرض للضرب على أيديهم. وإذا كانت امرأة ... فإنهم يفعلون كل شيء بالنساء".

والنـزاع آخذ بالانتشار إلى شرق تشاد. وقد بدأت هجمات الجنجويد ضد المدنيين في تشاد مباشرة عبر الحدود من دارفور في أواخر العام 2005 وما زالت مستمرة. وأقامت المجتمعات المحلية التي تعرضت للهجمات صلات مع الجماعات المسلحة في دارفور المعارضة للحكومة السودانية التي تجند الآن أشخاصاً من داخل هذه المجتمعات. ولوضع حد للهجمات على المدنيين ولمنع النـزاع من الانتشار، ينبغي الآن وقف الهجمات عبر الحدود.

ولم تتمكن بعثة الاتحاد الأفريقي من حماية المدنيين بصورة فعالة، كما شهد العديد من اللاجئين الدارفوريين الذين أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات معهم في شرق تشاد. وقد أثبتت البعثة عجزها عن وقف الهجمات التي تشنها الحكومة والجنجويد، فضلاً عن تقاعسها عن التحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار بحسب التفويض المعطى لها. ونزع إخفاقها المتكرر في توفير الحماية خلال السنوات الأخيرة المصداقية عنها بنظر أبناء دارفور. وهم يتطلعون الآن إلى الأمم المتحدة كي تُوفر لهم الحماية التي هم بأمس الحاجة إليها.

وقال لاجئ آخر في التقرير لمندوبي منظمة العفو الدولية في تشاد إن:
"الاتحاد الأفريقي ليس موجوداً في مخيم اانزحين داخلياً في مورني، لكنه أفراده غالباً ما يأتون لقضاء حاجات في البلدة. وعندما يحضرون، لا يتجرأ الجنجويد على شن هجوم. والاتحاد الأفريقي لا يهتم بالنازحين. ولا يتخذ أي إجراء بعد أن نقدم شكوى. وعندما تتعرض الفتيات للاغتصاب في جوار المخيم، يكون رد الفعل الوحيد للاتحاد الأفريقي إعادة الفتاة إلى المخيم. ولا يُجري أي تحقيق في الحادثة."

وقد تعرض سكان دارفور لمعاناة لا توصف طوال فترة النـزاع الدائر في دارفور. وتدعو منظمة العفو الدولية أعضاء مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي إلى ضمان موافقة السودان على نشر جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة وتعزيز قدرة بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان على حماية المدنيين إلى حين نشر جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة.

وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة السودانية إلى :
الموافقة على نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1706؛ السماح لبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بمواصلة العمل في دارفور إلى حين نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة؛ وقف جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في الهجوم العسكري الحالي.

وتحث منظمة العفو الدولية الجماعات المسلحة داخل جبهة الخلاص الوطني على :
اتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان عدم إقدام قواتها على انتهاك القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك واجبها في عدم إقامة وجود لها بين السكان المدنيين في دارفور.

وتناشد منظمة العفو الدولية أعضاء مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي :
اتخاذ موقف موحد مشترك لضمان موافقة السودان على نشر جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة؛ تعزيز بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان لتمكينها من ممارسة صلاحياتها في حماية المدنيين إلى أن تتمكن بعثة الأمم المتحدة من تسلم مهامها.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة