بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
السودان: الآن يجب أن يتخذ الفاعلون الرئيسيون إجراءً حاسماً
لضمان تحقيق العدالة في دارفور
14/12/2006

مع تقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقريره إلى مجلس الأمن، فإن منظمة العفو الدولية تدعو اللاعبين الرئيسيين إلى اتخاذ إجراء حاسم لضمان إجراء محاكمات فعالة على الجرائم التي ارتُكبت في الماضي وتلك التي ترتكب في الوقت الحاضر في دارفور بالسودان بموجب القانون الدولي، والتي أسفرت عن مقتل ما يربو على 85,000 مدنياً بصورة غير قانونية واغتصاب آلاف النساء وتهجير أكثر من مليوني شخص قسراً. وتعتبر هذه الأفعال جرائم حرب، كما أنها تعتبر جرائم ضد الإنسانية بصفتها جزءاً من هجوم منظَّم وواسع النطاق.

وترحب منظمة العفو الدولية بالتقدم الذي يتحدث عنه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في تقريره، والذي تحرزه التحقيقات التي يجريها مكتبه في الجرائم المرتكبة في دارفور. بيد أن هذا التقرير يقول بوضوح إن حكومة السودان لا تُبدي تعاوناً كاملاً وفعالاً.

وكي يتسنى وقف تدهور أزمة حقوق الإنسان في السودان لا بد من وضع حد فوري لظاهرة الإفلات من العقاب.

إن منظمة العفو الدولية تحث الحكومة السودانية على زيادة تعاونها مع المدعي العام، وتدعو مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي إلى اتخاذ خطوات إضافية.

كما يتعين على الحكومة السودانية السماح للمدعي العام بدخول جميع مناطق السودان فوراً وبلا أي قيود وبصورة آمنة والسماح له بالاطلاع على جميع الوثائق المطلوبة، وتسهيل إجراء مقابلات مع جميع الأشخاص المطلوبين بلا تأخير- بمن فيهم أولئك المعتقلون لدى الحكومة - واتخاذ تدابير فعالة لمنع وقوع أي أعمال انتقامية ضد أي شخص يساعد في التحقيقات التي يجريها المدعي العام.

وتشير المعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية إلى وجود مشاكل قديمة في كل من هذه المجالات. فالخطوات التي اتخذتها الحكومة لمقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية غير كافية بالمرة، ولا تفي بالمعايير التي يقتضيها قانون روما الأساسي لمثل هذه المحاكمات المحلية.

وثمة مجموعة من الأحكام القانونية المحلية التي تنص على حصانة أفراد القوات المسلحة والموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين من المقاضاة، ومنها المرسوم الرئاسي المؤقت المعدِّل لقانون القوات المسلحة الشعبية في أغسطس/آب 2005، وأحكام العفو في مرسوم العفو الرئاسي الصادر في 11 يونيو/حزيران 2006 عن أولئك الذين يوافقون على اتفاقية السلام في دارفور. إن الأحكام القانونية التي تتضمن قرارات عفو تحظر التحقيقات والمحاكمات بشأن الجرائم التي يشملها القانون الدولي يجب أن تُلغى.

ويتعين على حكومة السودان تحسين التدابير لضمان إجراء محاكمات بشأن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور بموجب القانون الدولي وفقاً للمعايير التي يتطلبها قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. إذ أن المحاكم العادية والمحاكم الجنائية المختصة العاملة في دارفور لا تفي بهذه المعايير. أما المحاكم الخاصة بشأن أحداث دارفور التي أنشأتها الحكومة لولايات دارفور الثلاث كي تحل محل المحكمة الجنائية الدولية على ما يبدو، فقد حاكمت المذنبيين، في معظم الحالات، بتهم ارتكاب جرائم عادية لا صلة لها بالجرائم المرتكبة في دارفور بموجب القانون الدولي. وعُرف أن المحاكم الخاصة بأحداث دارفور لم تتعامل سوى مع حالة واحدة تتعلق بالهجمات على المدنيين، وهي مقتل 28 مدنياً في طاما بدار فور. ولم توجّه تهمة القتل إلى أي من المتهمين، بيد أنه حُكم على ثلاثة رجال بالسجن مدداً وصلت إلى ثلاث سنوات في مايو/أيار 2006 بتهمة سرقة بضائع ليس إلا.

ونظراً لأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لن يتمكن من محاكمة سوى عدد قليل من مرتكبي الانتهاكات الأشد خطراً بين آلاف الجناة الذين يُشتبه في ارتكابهم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقتُرفت في دارفور، فإن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة السودانية والحكومات الأخرى إلى إجراء تحقيقات ومحاكمات بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لم يقدمها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى القضاء وفقاً للمعايير الدولية، وإلى ضمان تمكين الضحايا وعائلاتهم من طلب الإنصاف والتعويض والحصول عليهما،

فإن منظمة العفو الدولية تعرب عن قلقها وحرصها على وجوب عدم الإفلات من العقاب على ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تفشت من دارفور إلى شرق تشاد، حيث أسفرت الهجمات التي شنها الجنجويد وحلفاؤهم المحليون على القرى منذ سبتمبر/أيلول 2005 عن التهجير القسري لما يزيد على 90,000 شخص ينتمون إلى جماعات عرقية مستهدفة، وعن مقتل ما لا يقل عن 1,000 شخص من المدنيين بصورة غير قانونية، واغتصاب عشرات النساء.

وتحث منظمة العفو الدولية المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على توسيع نطاق التحقيقات في الجرائم بموجب القانون الدولي التي بدأت في دارفور، ولكنها استُكملت عبر الحدود في شرق تشاد، وذلك كجزء من إحالة الأوضاع في دارفور إليه من قبل مجلس الأمن.

وتحث منظمة العفو الدولية المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على طلب تفويض بموجب قانون روما الأساسي بالتحقيق في جرائم أخرى بموجب القانون الدولي التي ارتُكبت في شرق تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، إذا لم يقم كلا البلدين، وهما دولتان طرفان في قانون روما الأساسي، بإحالة هذه الأوضاع إلى المدعي العام على وجه السرعة.

كما تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على إبقاء أوضاع حقوق الإنسان في دارفور وشرق تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى قيد المراجعة الحثيثة، بغية التأكد من اتخاذ جميع التدابير الضرورية، بما فيها الدعم المالي، ومن عدم إفلات مرتكبي أية جرائم بموجب القانون الدولي من العقاب.

وأخيراً، تعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن عدم تعاون الاتحاد الأفريقي بشكل فعال، ولاسيما استمراره في عدم توقيع مذكرة تفاهم مع المحكمة الجنائية الدولية.

إن منظمة العفو الدولية تحث الاتحاد الأفريقي على تقديم مساعدة عاجلة وفعالة إلى المحكمة الجنائية الدولية في مجال التحقيق والمقاضاة بشأن الجرائم بموجب القانون الدولي التي ارتُكبت في دارفور، وعلى توقيع مذكرة تفاهم مع المحكمة الجنائية الدولية.

وتناشد منظمة العفو الدولية بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان تقديم معلومات شاملة حول أية أمور ذات صلة بالجرائم الخاضعة للولاية القضائية للمحكمة، والموافقة على البحث عن أي شخص صدرت بحقه مذكرة اعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدولية والقبض عليه وتسليمه.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة