بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
لا تأخير بعد اليوم: مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
يجب أن يتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور
15/3/2007

تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على اتخاذ إجراءات فورية للتصدي للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تقع في دارفور.

من المقرر أن ينظر مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة، الموافق 16 مارس/آذار، في تقرير "البعثة الرفيعة المستوى" بشأن أوضاع حقوق الإنسان في دارفور التي أنشأها المجلس في دورته الخاصة الرابعة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006.

إن النتائج التي توصلت إليها البعثة الرفيعة المستوى تؤكد تلك النتائج التي توصلت إليها أبحاث منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات، ومنها الأمم المتحدة. ولا يزال المدنيون في دارفور يتعرضون للقتل والاغتصاب والتهجير القسري ويعانون من انتهاكات خطيرة أخرى لحقوقهم الإنسانية على أيدي حكومة السودان ومليشيات الجنجويد وغيرها من الجماعات المسلحة. ووفقاً لمعلومات تتناهى إلى منظمة العفو الدولية في الوقت الراهن، فإن كارثة حقوق الإنسان في دارفور لا تزال مستمرة ويمتد نطاقها إلى شرق تشاد. وعلى عكس تأكيدات الحكومة السودانية، فإن الهجمات التي يشنها الجنجويد على المدنيين ما زالت مستمرة.

ومع أن الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة السودانية ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، فإن الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية المدنيين في دارفور. فهي لم تعجز عن الوفاء بمسؤوليتها بشكل مستمر فحسب، وإنما واصلت دعمها لمليشيات الجنجويد التي تتحمل، إلى جانب قوات الحكومة السودانية، المسؤولية الأكبر عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور وشرق تشاد.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن تقرير البعثة الرفيعة المستوى يوفر للمجلس تقييماً متبصراً وموثوقاً به لأوضاع حقوق الإنسان الراهنة في دارفور، ويقدم له توصيات حصيفة لحماية السكان المدنيين. ومن الأهمية بمكان أن هذه التوصيات ليست موجهة إلى الحكومة السودانية والجماعات المسلحة فحسب، وإنما إلى مجلس الأمن كذلك، الذي ينبغي أن يغذ الخطى نحو نشر قوة مشتركة لحفظ السلام من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ومن الضروري أن يقدم مجلس حقوق الإنسان إسهاماً أساسياً في حماية المدنيين في دارفور في هذه الدورة.

وتعرب منظمة العفو الدولية عن استيائها العميق من سعي الحكومة السودانية وحلفائها إلى تشويه مصداقية مجلس حقوق الإنسان ومنعه من النظر في تقرير البعثة الرفيعة المستوى. وهذا أمر مثير للقلق، وخاصةً إذا أخذنا بعين الاعتبار رفض الحكومة السودانية التعاون مع المجلس عن طريق عدم منح تأشيرات الدخول الضرورية لجميع أعضاء البعثة لتمكينها من الاضطلاع بعملها داخل السودان. ويتجاهل هذا الرفض بشكل صارخ قرار مجلس حقوق الإنسان المتعلق بإنشاء البعثة الرفيعة المستوى الذي اعتُمد بالإجماع عقب مشاورات مكثفة شارك فيها ممثلون عن الحكومة السودانية نفسها.

إن رفض الحكومة السودانية التعاون مع البعثة الرفيعة المستوى يمثل الحالة الرابعة، منذ إنشاء مجلس حقوق الإنسان قبل أقل من سنة، التي رفضت فيها الحكومات التعاون مع آليات أنشأها المجلس. فقد رفضت إسرائيل التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي أنشأها المجلس في دورته الخاصة الأولى، ولجنة التحقيق الخاصة بلبنان التي أنشأها المجلس في دورته الخاصة الثانية، وبعثة تقصي الحقائق رفيعة المستوى التي أُنشأت في الدورة الخاصة الثالثة. وتعرب منظمة العفو الدولية عن استيائها العميق من أن هذا الاتجاه السلبي إنما يقوض سلطة مجلس حقوق الإنسان وأنه، إذا لم تتم معالجته، سيؤدي إلى إضعاف قدرة المجلس على اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وفقاً لصلاحياته.

إن منظمة العفو الدولية تحث مجلس حقوق الإنسان على القيام بما يلي الآن :

الترحيب بتقرير البعثة الرفيعة المستوى والنظر فيه بإمعان؛
الاعتراف بالخطورة البالغة لأوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في دارفور وشرق تشاد؛
الاعتراف بفشل الحكومة السودانية في توفير الحماية للمدنيين في دارفور؛
إدانة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومساءلة الحكومة السودانية ومليشيا الجنجويد وغيرها من الجماعات المسلحة؛
توصيل تقرير البعثة الرفيعة المستوى إلى مجلس الأمن وحثه على النظر في التوصيات الموجهة له في التقرير؛ دعوة الحكومة السودانية إلى أن تنفذ، بشكل تام وبلا تأخير، التوصيات الموجهة إليها من البعثة الرفيعة المستوى ومن المقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة ولجنة التحقيق الدولية، بالإضافة إلى التوصيات الواردة في القرارات المعتَمدة من قبل مجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان السابقة ومجلس الأمن؛

البقاء على إطلاع تام على أوضاع حقوق الإنسان في دارفور من خلال الاستمرار في تقييم تنفيذ حكومة السودان للتوصيات المذكورة آنفاً؛

إيجاد وسائل فعالة للتصدي لعدم تعاون الحكومات مع مجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك تقديم تقارير علنية إلى الجمعية العامة حول البلدان التي لا تتعاون مع آليات مجلس حقوق الإنسان، أو الالتزام بقراراته.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة