بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
لبنان: بواعث قلق بشأن آلاف اللاجئين ممن يحاصرهم القتال المحتدم
5/6/2007

يساور منظمة العفو الدولية قلق بالغ بشأن عدة آلاف من المدنيين ما زالوا محاصرين في مخيم نهر البارد للاجئين، بالقرب من طرابلس في شمال لبنان.

إذ يتعرض المدنيون، وهم من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان منذ زمن طويل، لخطر داهم وسط القتال الدائر بين أعضاء جماعة "فتح الإسلام" والجيش اللبناني، الذي يحاصر المخيم.

وقد فر أكثر من 30,000 من المقيمين في المخيم من منازلهم أثناء الهدوء النسبي للمصادمات في الأسبوع الماضي، ولكن ما بين 3,000 و5,000 من سكان المخيم ما زالوا داخله، وفق مصادر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أنروا). ويُعتقد أن بين هؤلاء مئات الشيوخ والمعوقين والأطفال ممن لم يتمكنوا من مغادرة المخيم أو لم يرغبوا في ذلك. وهم معرضون للخطر، ليس فحسب بسبب استمرار القتال، وإنما إيضاً بسبب شح الغذاء والماء، وانقطاع التيار الكهربائي، وعدم توافر الرعاية الصحية: فهناك طبيب واحد فقط يُدعى ميلاد ظل في المخيم، ووجَّه نداء في 2 يونيو/حزيران لتزويده بالمعونة الطبية العاجلة، ولا سيما للأشخاص الذين يشكون من الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأعصاب.

وقد لقي ما لا يقل عن 27 مدنياً حتفهم، إضافة إلى 44 من جنود وضباط الجيش اللبناني وعشرات من مقاتلي "فتح الإسلام". وتعرض المخيم لعمليات قصف مطولة ومكثفة بدت عشوائية في بعض الأحيان.

وفي 22 مايو/أيار، وأثناء وقف مؤقت لإطلاق النار، تعرضت قافلة إغاثة تابعة للأنروا لإطلاق نار عند دخولها مخيم نهر البارد، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين على الأقل وجرح 10 آخرين، وفق مصادر الأنروا، حيث تجمع آلاف اللاجئين الفلسطينيين حول الشاحنات للحصول على الطعام والدواء والماء. وفي اليوم نفسه، تعرضت سيارة حافلة صغيرة كانت تحمل نحو 20 مدنياً كانوا فارين من مخيم نهر البارد في اتجاه الجنوب لإطلاق نار عندما اقتربت من نقطة تفتيش تابعة للجيش اللبناني. وأدى ذلك إلى مقتل السائق، نايف صلاح صلاح، وامرأة حامل تدعى منتهى أبو راضي.

وأصيبت مئات المنازل وعدة مساجد وخزان كبير للمياه، إضافة إلى مقبرة وممتلكات مدنية أخرى، بينها ملجآن، وفق ما ورد، لأضرار جسيمة. وأبلغ أفراد من عائلة غنيم ينـزحون للمرة الثانية مع 20,000 لاجئ آخر من نهر البارد، منظمة العفو الدولية في الأسبوع الماضي أنهم كانوا يقتسمون لعدة أيام قبل فرارهم، نحو 10 قطع من خبز القمح العربي غير المقشور في المعدل كل يوم فيما بين 80 شخصاً.

ومع تواصل النـزاع، اندلعت مصادمات أيضاً عشية 3 يونيو/حزيران في مخيم عين الحلوة، جنوب صيدا بجنوب لبنان، بين الجيش اللبناني ومقاتلي "جند الشام"، الذين تربطهم صلات بـ "فتح الإسلام". ووفقاً لتقارير إخبارية، فقد قتل جنديان وعضوان اثنان في "جند الشام" في الاشتباكات، بينما أصيب مدنيان اثنان على الأقل، بحسب ما قيل، بجروح نتيجة المصادمات.

وطبقاً لمصادر الجيش اللبناني، فقد أطلقت "فتح الإسلام" قذائف من أحد المساجد. ويقول الجيش إنه لم يرد على النيران.

إن منظمة العفو الدولية تحث جميع الأطراف المشاركة في القتال، ومن لهم دالّة عليها، على بذل كل جهد ممكن للحد من الأخطار على المدنيين. وتدعو المنظمة كلا الجانبين إلى ضمان الحماية للمدنيين داخل المخيم. كما يجب اتخاذ جميع التدابير لضمان تمكين المدنيين من الخروج من المخيم بسلام إذا ما رغبوا في ذلك. وينبغي السماح للمنظمات الإنسانية الدولية بمساعدة من تخلفوا في المخيم، وبتقديم العون لمن يرغبون في مغادرته. كما يجب على كل طرف من طرفي النـزاع ضمان سلامة وأمن المدنيين.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة