بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
لبنان : استمرار القلق على المدنيين المتأثرين بالقتال الدائر في مخيم اللاجئين الفلسطينيين وسط أنباء عن حدوث مضايقات عند حواجز الجيش
12/6/2007

بعثت منظمة العفو الدولية برسالة إلى وزير الدفاع اللبناني تعرب فيها عن استمرار قلقها إزاء المحنة التي يعيشها عدة آلاف من المدنيين الفلسطينيين الذين يظلون محاصرين في مخيم نهر البارد للاجئين الكائن بالقرب من طرابلس، بسبب القتال الدائر بين الجيش اللبناني وأعضاء فتح الإسلام، وهي جماعة إسلامية مسلحة.كذلك أعربت المنظمة عن قلقها إزاء الأنباء التي تحدثت عن تعرض المدنيين الفلسطينيين للمضايقات والانتهاكات على أيدي جنود الجيش اللبناني الذين يتولون نقاط التفتيش الأمنية ودعت إلى إجراء تحقيق فيها وفي سواها من الحوادث.

وبحسب ما ورد قُتل أكثر من 130 شخصاً منذ اندلاع القتال بين "فتح الإسلام"، التي أقام أعضاؤها مواقع مسلحة لهم داخل المخيم وبالتالي عرَّضوا أمن السكان المحليين للخطر، وبين الجيش اللبناني في 20 مايو/أيار. وقد لقي ما لا يقل عن 27 مدنياً و60 جندياً من الجيش اللبناني مصرعهم. وفي الأيام القليلة الأولى تعرض المخيم لقصف مدفعي مطول ومكثف من القوات المسلحة اللبنانية، بدا أحياناً أنه يجري بلا تمييز. وتمكن آلاف من سكان المخيم البالغ عددهم نحو 30,000 من الفرار منه خلال هدنة تم التوصل إليها في 22 مايو/أيار، واستمرت مجموعات صغيرة في الخروج منذ ذلك الحين بمساعدة الهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر اللبناني والدولي. وقد سُلِّطت الأضواء على صعوبة مغادرة المخيم أمس عندما قُتل عاملان في الصليب الأحمر اللبناني عند الطرف الشمالي للمخيم. ويحتمي الآن معظم المدنيين المهجرين البالغ عددهم نحو 25,000 في البداوي، وهو مخيم فلسطيني آخر يبعد قرابة 15 كيلومتراً زاره مندوبو منظمة العفو الدولية في الأسبوع الماضي، حيث يعاني الآن من اكتظاظ شديد ويعيش المهجرون حديثاً في المدارس والحوانيت الفارغة والمباني المهجورة وفي منازل السكان اللاجئين المحليين.

وبعد مضي ثلاثة أسابيع على بدء القتال، يُعتقد أن عدة آلاف من المدنيين يظلون في نهر البارد، يخشون من الخروج حفاظاً على منازلهم أو لا يستطيعون المغادرة. وبحسب ما ورد يعيش المدنيون في أوضاع صعبة ومزرية، مع انقطاع إمدادات الماء والكهرباء ودخول كميات قليلة جداً الآن من المواد الغذائية والماء إلى المخيم. وفي هذه الأثناء، يتواصل القتال بين ما تبقى من أعضاء "فتح الإسلام" والجيش اللبناني الذي يحاصر المخيم ويواصل استخدام المدفعية وغيرها من الأسلحة الثقيلة لدك مواقع المتمردين.

وفي الرسالة التي بعثت بها منظمة العفو الدولية إلى وزير الدفاع ميشيل المر دعت الجيش إلى اتخاذ كافة الخطوات الممكنة لتمكين المدنيين المتبقين من إخلاء مخيم نهر البارد بسلام وضمان سلامة أي مدنيين يقررون البقاء في المخيم. كذلك حثت السلطات على التحقيق في الحوادث التي وقعت في 22 مايو/أيار والتي يبدو أن سيارات المدنيين استُهدفت فيها. وفي أحد الحوادث، قُتل شخصان وأُصيب عدة أشخاص آخرين بجروح عندما أُصيبت قافلة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) كانت توزع مواد إغاثة داخل المخيم بعبوة متفجرة واحدة على الأقل. وفي الحادث الثاني، أُردي سائق حافلة وامرأة حامل بالرصاص عندما اقتربت حافلتهما من نقطة تفتيش تابعة للجيش، وأصيب فتى عمره 13 عاماً بطلق ناري سبب له الشلل. وبحسب ما ورد أخرج الجنود صبياً آخر من الحافلة وعذبوه بالصدمات الكهربائية في معصميه ووجهوا إليه التهديدات في محاولة لحملة على القول إنه كان مسلحاً ويزمع شن هجوم انتحاري على نقطة التفتيش.

كذلك حثت منظمة العفو الدولية وزير الدفاع على التحقيق في الأنباء التي تحدثت عن أن المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الشبان، يتعرضون للتهديدات والانتهاكات على أيدي الجنود عند نقاط التفتيش بسبب هويتهم. وسمع وفد منظمة العفو الدولية الذي زار شمال لبنان في الأسبوعين الماضيين أنباءً عن عشرات الحالات من هذا القبيل، وبخاصة في منطقة طرابلس، فضلاً عن نقاط التفتيش المقامة بين منطقة البقاع في شرق لبنان وبيـروت، وفي بيـروت نفسها. وفي إحدى الحالات قال شخص عمره 30 عاماً لمنظمة العفو الدولية إنه في 23 مايو/أيار، كان عائداً من البقاع واعتُقل عند نقطة التفتيش التابعة للجيش في المدفون حالماً شاهد الجنود هويته الفلسطينية، ثم جرى تكبيله وتغطية وجهه و"رُمي كالحيوان" في مؤخر شاحنة واقتيد إلى ثكنة الجيش في جبيل، حيث جُرد من ملابسه باستثناء الداخلية منها وأُرغم على الركوع وتم دفعه وإهانته، لكي أُخلي سبيله بدون تهمة بعد أربع ساعات.

وفي حالة أخرى، اعتُقل رجلان فلسطينيان في 2 يونيو/حزيران بينما كانا يغادران صيدلية في ببنين، وقُيدت أيديهما خلف ظهريهما وأُجبرا على الاستلقاء على الطريق. ووقف جندي على ظهر أحدهما بينما غرز جندي آخر بندقيته في عنق الفلسطيني. واقتيدا في شاحنة إلى العبدة، حيث ضربهما الجنود بأيديهم وبأعقاب البنادق. وأقدم ضابط على إتلاف الدواء الذي اشترياه واستجوبهما حول "فتح الإسلام" واحتُجزا طوال الليل، ثم أُخلي سبيلهما في اليوم التالي بدون تهمة. وفي حالة ثالثة، أبلغ رجل عمره 26 عاماً منظمة العفو الدولية أنه كان عائداً في 3 يونيو/حزيران إلى البداوي من عمله في بيـروت، فأنـزله الجنود من حافلة عندما تبين لهم أنه فلسطيني، وأُرغم على الاستلقاء على الطريق وجُرد من ملابسه باستثناء الداخلية منها وقُيِّدت يداه خلف ظهره وضُرب على جسمه وعنقه بأعقاب البنادق وبقضيب حديد ورُكل، ما أدى إلى سقوط أحد أسنانه. ثم غطي وجهه واقتيد إلى الثكنة العسكرية في العبدة، حيث احتُجز في حاوية فولاذية خرسانية مع 15 آخرين لمدة أربع ساعات قبل إخلاء سبيله بدون تهمة. ويخشى الآن من مغادرة البداوي حتى لا يتعرض لمزيد من المضايقات والاعتداءات. وبالنسبة للعديد من الفلسطينيين المقيمين في شمال لبنان، وبخاصة العمال المياومون، يعني خوفهم من المضايقات والاعتداءات عند نقاط التفتيش عدم قدرتهم على الانتقال إلى أماكن عملهم، وبالتالي تراجع مستوى معيشتهم غير المستقر أصلاً في وقت حرج.

وفي رسالتها، قالت منظمة العفو الدولية إنها تقر بمسؤولية السلطات اللبنانية عن ضمان السلامة العامة، وبأن نقاط التفتيش التابعة للجيش والشرطة هدفها ردع ومنع مزيد من الهجمات من جانب "فتح الإسلام" أو غيرها من الجماعات المسلحة، وتوقيف أعضاء هذه الجماعات. بيد أنه ينبغي على الوزير اتخاذ خطوات عاجلة ومحسوسة لمنع ارتكاب مزيد من الانتهاكات ضد الفلسطينيين عند حواجز الطرق هذه من خلال تذكير جميع الجنود بواجبهم في احترام حقوق الإنسان، والالتزام بضمان إجراء تحقيقات في جميع مزاعم الضرب وغيرها من الانتهاكات المرتكبة ضد الحقوق الإنسانية للمشتبه بهم، والمعاقبة عليها إذا ثبتت صحتها.

كذلك أبلغت منظمة العفو الدولية الوزير باستيائها الشديد من الأنباء التي أشارت إلى إقدام أعضاء "فتح الإسلام" على قتل عدة جنود لبنانيين ببرودة أعصاب في بداية القتال، وقالت إنها تدين عمليات القتل هذه بشدة إذا ثبتت صحتها.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة