بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
ليبيا: بدء محاكمة منتقدين للحكومة
2/7/2007

مع المباشرة بإجراءات محاكمة 12 رجلاً معتقلين بالعلاقة مع التخطيط للخروج في مظاهرة ضد السلطات في فبراير/شباط 2007، تهيب منظمة العفو الدولية بالحكومة الليبية بفتح تحقيق واف وغير متحيز ومستقل فيما ورد من تقارير بأن اثنين منهم، على الأقل، قد تعرضوا للتعذيب، وبضمان حقهم في الحصول على محاكمة نزيهة.

وتود منظمة العفو الدولية كذلك الإعراب عن بواعث قلقها بشأن احتجاز الأشخاص الاثني عشر بمعزل عن العالم الخارجي لفترات مطوَّلة منذ اعتقالهم في فبراير/شباط 2007، وبشأن معاقبتهم في حقيقة الأمر على معارضتهم السياسية السلمية للحكومة أو انتقادهم لها. وإذا ما كان الأمر كذلك، فإن المنظمة تعتبرهم من سجناء الرأي وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط.

وعلى ما يبدو، فقد كان إدريس بوفايد، وهو جرّاح ليبي عائد من المنفى في سويسرا والأمين العام للاتحاد الوطني للإصلاح، أول من اعتقل من المحتجزين الاثني عشر. وبحسب ما ذُكر، اقتيد من بيته في غريان حوالي الساعة الواحدة من صباح 16 فبراير/شباط 2007 على أيدي ضباط في جهاز الأمن الداخلي. وكان إدريس بوفايد قد نشر بياناً، مع ثلاثة رجال آخرين هم المهدي صالح حميد وأحمد يوسف العبيدي وبشير قاسم الحارس، على مواقع إلكترونية إخبارية أعلنوا فيه أنهم يخططون لمظاهرة سلمية تخرج في طرابلس في 17 فبراير/شباط 2007 لإحياء الذكرى الأولى لمقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة العشرات بجروح أثناء مظاهرة عقدت في بنغازي قبل عام من ذلك. وكانت السلطات الليبية قد أعلنت في 2006 أن الاتهام قد وجِّه إلى 10 مسؤولين كبار بالعلاقة مع الحادثة، ولكن لم يبلُغ منظمة العفو الدولية أن أياً من هؤلاء قد قُدِّم للمحاكمة.

ووصف شقيق إدريس بوفايد، جمعة بوفايد، عملية الاعتقال في مقابلة هاتفية مع الموقع الإخباري المعروف باسم ليبيا المستقبل. حيث قال إنه وفي يوم اعتقال إدريس بوفايد، قدِِمت مجموعة من الرجال إلى منـزل العائلة وقامت بالمنادة عند البوابة الخارجية ثم كسرتها عندما لم يجب أحد، وقامت باقتياد أخيه من البيت. وقال جمعة بوفايد إنه تمكن من التعرف على الضابط الذي كان يرأس المجموعة التي نفذت العملية، حيث كان رئيس شعبة محلية لجهاز الأمن الداخلي، وأضاف أنه كان يخشى من أن يُعتقل هو أيضاً بسبب ما أدلى به من معلومات في المقابلة، وفي مكالمات هاتفية أخرى. وبحسب ما ورد، جرى اعتقاله بعد ذلك بساعات قليلة. واعتُقل المهدي صالح حميد بعد ظهر 16 فبراير/شباط 2007. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أُضرمت النار في بيت أبيه على أيدي مجموعة من الفتيان المتواطئين، وفق ما زُعم، مع السلطات، كما قام هؤلاء بالاعتداء على أفراد من عائلته. واعتقل على الأثر أشقاؤه عادل صالح حميد وعلي صالح حميد وفرج صالح حميد والصادق صالح حميد.

كما اعتُقل المنظِّمان الآخران للمظاهرة، أحمد يوسف العبيدي وبشير قاسم الحارس، في 16 و17 فبراير/شباط، وفق ما ورد، إلى جانب عدة أشخاص آخرين، بينهم علاء الدرسي والكاتب جمال الحاجي والكاتب فريد محمد الزوي. وعلى ما يبدو، فقد اعتقلوا جميعاً بسبب ما كانوا يخططون له من الخروج في مسيرة سلمية أو نتيجة انتقادات للحكومة نشروها على شبكة الإنترنت.

ووفق ما ورد، لا يزال الرجال الاثني عشر جميعاً رهن الاحتجاز. وفي 20 أبريل/نيسان 2007، أي بعد ما يربو على الشهرين من اعتقالهم، وُجهت إلى أحمد يوسف العبيدي وعادل صالح حميد وعلي صالح حميد وفرج صالح حميد والمهدي صالح حميد والصادق صالح حميد أمام محكمة محلية في تاجوراء، بالعاصمة طرابلس، تُهم تتضمن محاولة الإطاحة بالنظام السياسي، وحيازة أسلحة ومتفجرات بنية القيام بأنشطة تخريبية، والاتصال مع سلطات معادية، ونُقلوا جميعاً إلى سجن الجديدة في طرابلس، حيث قيل إنهم احتجزوا في الحبس الانفرادي. وبحسب بعض التقارير، فإن محكمة تاجوراء هي محكمة خاصة وليست محكمة جزاء نظامية.

كما يُحتجز إدريس بوفايد وجمعة بوفايد وعلاء الدرسي وجمال الحاجي وبشير قاسم الحارس وفريد محمد الزوي، وفق ما ذُكر، في سجن عين زارة، بطرابلس، بعد اعتقاله لما لا يقل عن شهرين في مركز اعتقال يُشرف عليه جهاز الأمن الداخلي في شارع السكة بطرابلس. وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات بأن المحكمة نفسها في تاجوراء، بطرابلس، قد وجهت إليهم التهم نفسها المذكورة أعلاه. وبحسب بعض التقارير، بوشرت في 24 يونيو/ حزيران إجراءات المحاكمة ضد الرجال الاثني عشر جميعاً.

وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق على نحو خاص بعد ورود أنباء بأن اثنين من المعتقلين على الأقل، هما فرج صالح حميد والمهدي صالح حميد، قد أُُخضعا للتعذيب في الحجز. ويُزعم أنهما تعرضا للكم والضرب بأدوات خشبية في واحدة على الأقل من جلسات الاستجواب، كما أُخضعا للفلقة (الضرب على باطن القدمين) ووضعا في تابوت للموتى كشكل من أشكال الترهيب، واضطرا إلى تلقيي العلاج الطبي نتيجة ذلك.

وفي رسالة بعثت بها اليوم إلى أمين اللجنة العامة للعدل التابعة للحكومة الليبية، مصطفى عبد الجليل، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى ضمان معاملة المعتقلين الاثني عشر جميعاً معاملة إنسانية وإلى حمايتهم من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح لهم بالاتصال على وجه السرعة بمحامين وبعائلاتهم وبتلقي الرعاية الطبية حسب ما يحتاجون، وتمكينهم من الاعتراض على قانونية اعتقالهم أمام محكمة قضائية طبقاً لواجبات ليبيا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما طلبت تزويدها بمعلومات تفصيلية دقيقة حول التهم الموجهة إلى الرجال الاثني عشر، وطبيعة المحكمة المحلية في تاجوراء، بطرابلس، التي ورد أنهم يحاكمون أمامها. وفضلاً عن ذلك، تطلب المنظمة من السلطات ضمان أن تتماشى جميع إجراءات المحاكمة بصورة تامة مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

خلفـية
في ليبيا، يتعرض الصحفيون والكتاب والناشطون السياسيون الذين ينتقدون السلطات أو يسعون إلى تنظيم اجتماعات أو مظاهرات للاحتجاج ضد الحكومة للاعتقال والاحتجاز، كما يتعرضون لأشكال أخرى من الترهيب والمضايقة.

وكانت سويسرا قد منحت إدريس بوفايد، الذي ورد أنه كان أول المعتقلين من الرجال الاثني عشر في 16 فبراير/ شباط 2007، حق اللجوء ولم يعد إلى ليبيا إلا في سبتمبر/أيلول 2006، بعد أن أصدرت السفارة الليبية في بيرن جواز سفر له وأعطته تأكيدات، وفق ما ذُكر، بأنه لن يتعرض لأية مخاطر من جانب السلطات. وكان قد اعتقل فيما سبق في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي حتى 29 ديسمبر/ كانون الأول 2006، حيث أفرج عنه دون توجيه الاتهام إليه، على ما يبدو. وأثناء احتجازه، لم تُبلغ السلطات عائلته، حسبما ذُكر، بمكان احتجازه. وكتبت منظمة العفو الدولية إلى السلطات الليبية في 21 ديسمبر/كانون الأول 2006 للإعراب عن بواعث قلقها بأنه ربما يكون من سجناء الرأي. وفي 15 يناير/كانون الثاني 2007، أصدر إدريس بوفايد بياناً للجمهور يتعهد فيه بمواصلة النضال من أجل "ليبيا عصرية وديمقراطية".

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة