بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
إسرائيل/لبنان: جرائم حرب بدون محاسبة
12/7/2007

بمناسبة مرور عام على بدء الحرب التي دامت 34 يوماً بين "حزب الله" وإسرائيل، نددت منظمة العفو اليوم بعدم اتخاذ أية خطوات، سواء في الدولتين اللتين تأثرتا بالحرب أو على المستوى الدولي، من أجل مقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال النزاع الذي اندلع الصيف الماضي.

وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "ما لم يتم إجراء تحقيق واف ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة، يتضمن بنوداً بخصوص منح تعويضات للضحايا، فسوف يكون هناك خطر حقيقي يتمثل في احتمال أن يعيد التاريخ نفسه. ويمثل هذا الافتقار الكامل لأية إرادة سياسية لمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين دون تمييز، حيث لقي ما يزيد عن ألف من المدنيين مصرعهم، استخفافاً صارخاً بالضحايا، فضلاً عن أنه يُعد بمثابة ترخيص بإراقة دماء مزيد من المدنيين في المستقبل دون خوف من العقاب".

وكانت منظمة العفو الدولية قد قامت، خلال الحرب وبعدها، بتقصي انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية وقوات "حزب الله"، ومن بينها جرائم حرب. ونشرت المنظمة النتائج التي خلصت إليها في ثلاثة تقارير صدرت العام الماضي. ونظراً لإحجام جميع الأطراف المعنية بشكل واضح عن التحقيق في الانتهاكات، دعت المنظمة الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل ونزيه ومستقل، تشمل صلاحياته التحقيق في الأدلة على وقوع انتهاكات للقانون الإنساني الدولي على أيدي "حزب الله" وإسرائيل، ووضع بنود بخصوص منح تعويضات للضحايا. إلا إن المجتمع الدولي يفتقر إلى الإرادة السياسية لاتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء هذا التحقيق.

وقد كان من شأن الانقسامات السياسية والنزعة الانتقائية في هيئات مثل مجلس الأمن الدولي، وهو الهيئة الأساسية التي تملك صلاحية اتخاذ قرارات بخصوص هذه المسائل دون موافقة الأطراف المعنية، أن تترك الضحايا اللبنانيين والإسرائيليين وغيرهم من الناحية الفعلية دون أي سبيل لتحقيق العدالة.

وعلى العكس من ذلك، فإن قرار مجلس الأمن بتشكيل محكمة لمحاكمة المتهمين بالمسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وغيره من الاغتيالات السياسية، يبين أنه إذا ما توفرت الإرادة السياسية يصبح بالإمكان إنشاء الآليات المعنية بالوصول إلى الحقيقة، بالرغم من معارضة بعض الأطراف المعنية. وترحب منظمة العفو الدولية بتشكيل المحكمة، ولكنها لا تزال تصر على أن ثمة حاجة ماسة لوضع إستراتيجية شاملة من أجل التصدي لجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت من قبل في لبنان، بما في ذلك تلك التي ارتُكبت خلال الحرب التي دارت رحاها في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب من العام الماضي.

وكان التحقيق الذي أُجري في إسرائيل بخصوص مسلك القوات الإسرائيلية خلال الحرب مقصوراً على الإستراتيجية العسكرية، ولم يبذل أية محاولة للتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، ومن بينها جرائم حرب، أو لإنشاء آلية لمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات. أما لجنة التحقيق التي عينها "مجلس حقوق الإنسان" في الأمم المتحدة فقد مُنحت صلاحية وحيدة، وهي التركيز على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية فقط.

وينبغي على إسرائيل ولبنان، وكذلك جميع الدول الأخرى التي هي في وضع يتيح لها ذلك، أن تبادر بإجراء تحقيقات وأن تقدم المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب إلى المحاكمة.

وبالرغم من أن النزاع قد انتهى في أعقاب الاتفاق على وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، في 11 أغسطس/آب 2006، فما زال السكان المدنيون يكابدون تبعاته الوخيمة.

فقد قُتل وأُصيب عشرات الأشخاص في جنوب لبنان من جراء القنابل العنقودية، التي ألقت القوات الإسرائيلية معظمها في غضون الأيام الثلاثة الأخيرة من النزاع بعد أن تم الاتفاق على وقف إطلاق النار ولكن قبل أن يبدأ سريانه. وقد حدد "مركز تنسيق التحركات بشأن الألغام" التابع للأمم المتحدة 922 موقعاً تنتشر فيها القنابل العنقودية التي لم تنفجر، وإن ظلت ذات أثر فتاك، بالإضافة إلى ذخائر عسكرية أخرى. وذكر المركز إلى أن تطهير هذه المواقع سوف يستغرق عاماً أو أكثر. كما أفاد المركز بأن الفترة الممتدة من وقف إطلاق النار وحتى 20 يونيو/حزيران 2007 قد شهدت مصرع 32 شخصاً، بينهم 24 مدنياً وثمانية من خبراء إبطال المتفجرات، كما أُصيب 210 أشخاص في جنوب لبنان، وذلك من جراء القنابل العنقودية التي لم تنفجر.

ومضى مالكوم سمارت قائلاً: "إن منظمة العفو الدولية تجدد دعوتها إلى إسرائيل بأن تسلم الخرائط التي تبين بالتفصيل المناطق التي استهدفتها القوات الإسرائيلية لإلقاء القنابل العنقودية. فهذه الخرائط تُعد عنصراً حيوياً للمساعدة في تطهير المواقع من القنابل، وللحيلولة دون وقوع مزيد من القتلى والجرحى".

كما تهيب المنظمة بالحكومة الإسرائيلية أن توقف استخدام جميع الأسلحة العنقودية، وأن تقدم خرائط بمواقع الألغام الأرضية التي وضعتها قواتها في جنوب لبنان خلال السنوات السابقة.

وقال مالكوم سمارت: "ينبغي على مجلس الأمن أن يعلن ويفرض حظراً على نقل الأسلحة إلى كل من إسرائيل وحزب الله، إلى أن تتوفر آليات فعالة تضمن ألا تُستخدم تلك الأسلحة في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي".

وفي الوقت نفسه، تواصل منظمة العفو الدولية مطالبة "حزب الله" بتقديم معلومات عن الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما مقاتلو الحزب يوم 12 يوليو/تموز 2006، والسماح لهما فوراً بالاتصال "باللجنة الدولية للصليب الأحمر".

تنويه إلى المحررين
للاطلاع على الوثائق السابقة التي أصدرتها منظمة العفو الدولية بخصوص النزاع بين إسرائيل و"حزب الله"، يمكن الرجوع إلى الموقع التالي:
http://web.amnesty.org/pages/lebanonisrael-documents-eng

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة