|
إختار بالموضوع
|
|
سوريا: يجب الإفراج عن سجناء الرأي الأكراد فوراً
9 يناير / كانون الثاني 2004
رقم الوثيقة: MDE 24/002/2004
أهابت منظمة العفو الدولية بالسلطات السورية أن تطلق فوراً سراح ثمانية من النشطاء السوريين الأكراد، والذين سيُحاكمون يوم الأحد بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير. كما ناشدت المنظمة السلطات من أجل الإفراج بالمثل عن جميع المعتقلين الآخرين المحتجزين لنفس السبب.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "هؤلاء الأشخاص هم سجناء رأي، حيث احتُجزوا دونما سبب سوى ممارستهم بصورة سلمية لحقهم في حرية التعبير".
وذكرت الأنباء أن المعتقلين الثمانية، وهم محمد مصطفى، وخالد أحمد علي، وشريف رمضان، وعمرو مراد، وسلار صالح، وحسام محمد أمين، وحسين رمضان، ومسعود حميد، قد تعرضوا للضرب المبرح وسوء المعاملة أثناء احتجازهم. ويُحتجز سبعة منهم في زنازين لا يزيد طولها عن متر ونصف المتر وعرضها عن متر، بينما يُحتجز محمد مصطفى، وهو محام، في زنزانة يُقال إنها كانت مرحاضاً ولا يزيد طولها وعرضها عن 80 سنتيمتراً.
ويُحتجز الثمانية بسبب مشاركتهم في مظاهرة سلمية يوم 25 يونيو/حزيران 2003 خارج مقر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونسيف) في دمشق. وسوف يمثلون أمام محكمة أمن الدولة العليا، والتي ترى منظمة العفو الدولية أن إجراءات المحاكمة المتبعة فيها تتسم بالجور الفادح.
ومضت منظمة العفو الدولية تقول أنه "يجب على سوريا أن تحترم الحقوق المشروعة للسكان الأكراد فيها ولغيرهم من الأقليات".
كما يُحتجز اثنان آخران من المعتقلين الأكراد السوريين، وهما حسن صالح، البالغ من العمر 61 عاماً، ومروان عثمان، بمعزل عن العالم الخارجي منذ أكثر من عام. ويُحتجز الاثنان، شأنهما شأن الثمانية الذين سبق ذكرهم، في سجن عدرا خارج دمشق، حسبما ورد.
وقد أُلقي القبض على الاثنين يوم 15 ديسمبر/كانون الأول 2002، بعد خمسة أيام من مشاركتهما في مظاهرة سلمية في دمشق تطالب بمزيد من الحماية لحقوق الأكراد السوريين. وقد وُجهت لهما في بداية الأمر تهمة "الانتماء إلى جمعية سرية مخالفة للقانون" ثم تهمة "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية". وأفادت الأنباء أن محكمة أمن الدولة العليا أضافت تهمة أخرى وهي "محاولة سلخ جزء من الأراضي السورية". وقد يُحكم عليهما بالسجن مدى الحياة في حالة إدانتهما.
وهناك معتقل كردي آخر يُحتمل أن يكون سجين رأي، وهو إدريس عبد الحميد، الذي قُبض عليه يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2003 لمشاركته في مظاهرة خارج المحكمة العسكرية في حلب. وهو محتجز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم. وكان إدريس قد شارك في تلك المظاهرة للتضامن مع 14 شخصاً قبضت عليهم الشرطة في أغسطس/آب 2003 وكانوا يُحاكمون بسبب مشاركتهم في محاضرة بمناسبة ذكرى مرور 40 عاماً على إعلان حالة الطوارئ في سوريا. هذا، وتدعو منظمة العفو الدولية أيضاً إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إلى هؤلاء الأشخاص الأربعة عشر، ومن بينهم اثنان من سجناء الرأي السابقين.
خلفية
من المعتقد أن صنوف التعذيب والمعاملة السيئة تُمارس على نحو دؤوب ومعتاد مع بعض المعتقلين الذين يُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي في السجون والمعتقلات السورية. فعلى سبيل المثال، قُبض على خليل مصطفى، وهو كردي سوري، يوم 6 أغسطس/آب 2003، بسبب ما زُعم عن دين مستحق عليه، حسبما ورد. وفي 14 أغسطس/آب، سُلمت جثته إلى عائلته. وقد تُوفي خليل مصطفى على ما يبدو من جراء تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه في معتقل المخابرات العسكرية في حلب. وذكرت الأنباء أنه كانت هناك إصابات شديدة على جثته، بما في ذلك كسر أحد الساقين وفقد إحدى العينين وتهشم في الجمجمة.
وتفرض السلطات السورية قيوداً مشددة على نشر وتداول المطبوعات والإصدارات الكردية، بما في ذلك الكتب والموسيقى، وفي الماضي، كانت السلطات السورية تعتقل وتحتجز بعض الأكراد السوريين بدون تهمة بسبب مشاركتهم في تنظيم أنشطة ثقافية كردية، من قبيل احتفالات "النوروز" (رأس السنة حسب التقاليد الكردية).
وما زال رهن الاحتجاز في زنازين انفرادية في سجن عدرا ثمانية من النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان ومن سجناء الرأي، حيث حُكم عليهم بالسجن لمدد أقصاها عشر سنوات بعد محاكمات جائرة في عام 2002. وكان الثمانية من المشاركين في حركة المجتمع المدني المتنامية المعروفة باسم "ربيع دمشق" قبل القبض عليهم ضمن حملة حكومية. وهناك ناشط تاسع يُعد من سجناء الرأي، وهو عبد الرحمن الشاغوري، المعتقل منذ 23 فبراير/شباط 2003، بعدما وُجهت له تهم تتعلق باستخدام الإنترنت وإرسال مقالات وتقارير إخبارية إلى بعض أصدقائه، حسبما ورد.
وترى منظمة العفو الدولية أن المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا تتسم بالجور الفادح. وفي إبريل/نيسان 2001، أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وهي هيئة من الخبراء ترصد تطبيق "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، عن قلقها بشأن الإجراءات المتبعة في محكمة أمن الدولة العليا. وقالت اللجنة إن هذه الإجراءات لا تتماشى مع أحكام "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، والذي صدقت عليه سوريا وأصبحت من الدول الأطراف فيه.
|
|
موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
|