|
إختار بالموضوع
|
|
سوريا: أطلِقوا سراح ثلاثة من سجناء الرأي
20 فبراير 2004
رقم الوثيقة: MDE 24/014/2004
تهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات السورية الإفراج الفوري عن: شخصين من المزمع مثولهما للمحاكمة في 22 فبراير/شباط، وشخص ثالث معتقل منذ عام؛ وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم. والثلاثة جميعهم معتقلون بسبب تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية.
فقد قضى كل من حسن صالح ومروان عثمان، وهما كرديان سوريان، ما يزيد عن عام قيد الاعتقال إثر مشاركتهما في احتجاج سلمي. أما عبد الرحمن الشاغوري فسيكون قد قضى، يوم الاثنين المقبل، عاماً كاملاً قيد الاعتقال بسبب استخدامه شبكة الإنترنت.
وقالت منظمة العفو الدولية اليوم: "إننا نهيب بالسلطات السورية أن تطلق سراح الرجال الثلاثة على الفور. فجريمتهم الوحيدة هي أنهم مارسوا، بصورة سلمية، حقهم في حرية التعبير".
وقد حُدد يوم 22 فبراير/شباط موعد مثول كل من حسن صالح ومروان عثمان أمام محكمة أمن الدولة العليا. وكلا الرجلين ينتميان لحزب "يكتي السوري الكردي". ووجهت إليهما تهمة "الانتماء إلى جمعية سرية مخالفة للقانون"، "وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية "، "ومحاولة سلخ جزء من الأراضي السوري".
ففي 15 ديسمبر/كانون الأول 2002، ألقي القبض عليهما عقب دعوة للاجتماع مع وزير الداخلية. وتمت عملية القبض بعد خمسة أيام من مشاركتهما في مظاهرة سلمية قدما خلالها مذكرة إلى رئيس مجلس الشعب تنادي بمنح الأكراد السوريين حقوقاً أوسع. وهم محتجزان بمعزل عن العالم الخارجي في سجن العدرا بالقرب من دمشق. وثمة بواعث قلق بشأن صحة صالح، فهو يعاني من آلام في الصدر ومُنع من تلقي علاج طبي، حسبما ورد.
أما عبد الرحمن الشاغوري، فقد وجهت إليه تهمة مخالفة تتعلق باستخدام شبكة الإنترنت وإرسال مقالات إلى صديق. ففي 23 فبراير/شباط 2003، ألقي القبض عليه عند نقطة تفتيش بين القنيطرة ودمشق. وتعرض للضرب وهو قيد الاعتقال قبل أن يُنقل إلى سجن صيدنايا حيث احتجز هنالك بمعزل على العالم الخارجي. وفي 14 ديسمبر/كانون الأول 2003، مثل أمام محكمة أمن الدولة التي حددت جلسة المحاكمة المقبلة في مارس/آذار 2004 .
ولايزال هناك سجناء رأي آخرون محتملون ومعتقلون في سجن صيدنايا بسبب استخدامها شبكة الإنترنت، من بينهم الممثل مهند كوتاشين وأخوه يحيى آلوس. وقد ألقي القبض عليهما لإرسالهما مقالات إلى صحيفة إلكترونية بالإمارات العربية المتحدة، حسبما ورد. وقد اقتيدا إلى إحدى محاكم أمن الدولة ووجهت إليهما تهمة "نشر تقارير كاذبة".
خلفية
في آواخر يناير/كانون الثاني 2004، تم إطلاق سراح حوالي 120 معتقلاً سياسياً. ومنذ مجيء الرئيس بشار الأسد إلى الحكم، في يوليو/تموز 2000، أطلق سراح المئات من السجناء، بموجب عفو عام، من بينهم العشرات من السجناء السياسيين وسجناء الرأي.
وبينما ترحب منظمة العفو الدولية بهذه الإفراجات، إلا أنه لا يزال لديها بواعث قلق بشأن مئات من السجناء السياسيين الذين لايزالون رهن الاعتقال المطول دون محاكمة أو يقضون أحكام بالسجن صدرت عليهم بعد محاكمات جائرة. ومن بينهم سجناء رأي وعشرات من الأشخاص تم "اختفاؤهم" إثر القبض عليهم أو اعتقالهم على أيدي قوات الأمن السورية.
وتفرض السلطات السورية قيوداً مشددة على نشر وتداول المطبوعات والإصدارات الكردية، بما في ذلك الكتب والموسيقى، وفي الماضي، كانت السلطات السورية تعتقل وتحتجز بعض الأكراد السوريين بدون تهمة بسبب مشاركتهم في تنظيم أنشطة ثقافية كردية، من قبيل احتفالات "النوروز" (رأس السنة حسب التقاليد الكردية).
وما زال رهن الاحتجاز عدد من سجناء الرأي السوريين. وهناك ثمانية أكراد مازالوا قيد الحجز بمعزل عن العالم الخارجي في سجن العدرا بسبب مشاركتهم في مظاهرة سلمية في يونيو/حزيران 2002. وينتظرون المثول في جلسة أخرى أمام محكمة أمن الدولة العليا. وقد حكم على ثمانية من النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان بالسجن مدة أقصاها 10 سنوات بعد محاكمات جائرة في عام 2002. كما أنهم لايزالون قيد الحبس الانفرادي في سجن العدرا. وكان الثمانية من المشاركين في حركة المجتمع المدني المتنامية المعروفة باسم "ربيع دمشق" قبل القبض عليهم ضمن إجراءات حكومية صارمة.
وترى منظمة العفو الدولية أن المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا تتسم بالجور الفادح. وفي إبريل/نيسان 2001، أعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وهي هيئة من الخبراء ترصد تطبيق "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، عن قلقها بشأن الإجراءات المتبعة في محكمة أمن الدولة العليا. وقالت اللجنة إن هذه الإجراءات لا تتماشى مع أحكام "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، والذي صدقت عليه سوريا وأصبحت من الدول الأطراف فيه.
|
|
موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
|