الرئيسية »» دولية و إقليمية »» عين علي الشرق الأوسط
الذكرى الستين للإعلان العالمي عن حقوق الإنسان
الكلام عنه جيد، والفعل خير من الكلام
6/12/2008
12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008: الدفاع عن الحريات في جميع أنحاء العالم، النضال ضد الاستعمار والتمييز العنصري، النضال من أجل الحقوق المدنية، المطالبة بنظام عدالة دولي ضد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية: كل هذه المعارك خاضها ملايين من الرجال والنساء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1948، تبنت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأرادت بتلك الخطوة أن تقول "لن يتكرر ذلك أبدا"، بعد انتهاء نزاع ارتكبت أثناءه إحدى أكبر عمليات الإبادة الجماعية التي شهدتها الإنسانية.
وبذلك أكدت هذه الدول أن الحرية والإحترام الكامل للإنسان جسديا ونفسيا يجب أن تصانا في جميع أنحاء العالم وتحت أي ظروف: فيجب أن يتمتع كل إنسان بهذه الحقوق ولا يجوز تبرير حرمان فئة ما منها.
ويوافق يوم 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل الذكرى الستين لهذا الإعلان الذي تمحورحولة كثير من صراعات العقود الأخيرة. وبطبيعة الحال، ستصبح مناسبة للاحتفاء بالتقدم والانتصارات التي أنجزت، و ستكون أيضا فرصة لتقييم التحديات المتبقية والتي يجب علينا تخطيها من أجل تحقبق الهدف المرغوب وهو أن يكون جميع البشر " أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق "، كما ورد في النص المؤسس.
ولقد صرحت سهير بلحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن : " هذه الذكرى تتزامن مع فترة تسود فيها التساؤلات. فبينما نجح سقوط حائط برلين في وضع حقوق الإنسان الأساسية على لائحة الأولويات الوطنية والدولية في التسعينيات نرى في القرن الجديد، أن الفقر والرعب لايزالان قابضين على جزء كبير من البشرية ."
وبينما قد يكون علينا أن نهنئ أنفسنا على وصولنا لإحدى أهدافنا وهي أن معظم المسؤلين والسياسيين الوطنيين والدوليين يعربون مرارا عن رغبتهم في الأخذ بالمبادئ الواردة في الإعلان – إلا أنه يجب أن نتذكرأن القليل منهم يحترمون فعليا هذه المبادئ أو ينجحون في تنفيذها. لذا فقد أضافت سهير بالحسن أن ، الفدرالية قررت أن تتخذ موقفا "هجوميا" في الإحتفال بهذا الحدث، من أجل إعطاء زخم جديد لهذا الإعلان تحت شعار: الكلام عنه جيد، والفعل خير من الكلام".
النساء والمهاجرون لا يتمتعون بحقوقهم
قررت الفدرالية أن تحتفل بهذه الذكرى من خلال التشديد على وضع فئتين أساسيتين تنتهك حقوقهما الإنسانية باستمرار: النساء والمهاجرين. فكثيرا ما يجد كل من النساء والمهاجرين أنفسهم في أوضاع تعرضهم للخطر في غياب حماية القانون, رغم أن النساء يشكلن نصف الإنسانية ويمثل المهاجرون مئتي مليون رجل وامرأة حول العالم. وفي سياق دفاعها عن حقوق هاتين الفئتين ، فإن الفدرالية تؤكد على عالمية حقوق الإنسان.
المدافعون عن حقوق الإنسان لا يزالون في خطر
تعرب الفدرالية عن إستمرارها في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم فهم يواجهون المخاطر في مختلف أنحاء العالم : يسجنون ويعذبون في الدول ذات الأنظمة الدكتاتورية، ويقتلون أحيانا على يد دول أو مجموعات خاصة لأنهم يناضلون باستمرار من أجل تطبيق مبادئ الإعلان. وهذه الذكرى الستين هي أيضا فرصة لتكريمهم ولحث أصحاب القرار على حمايتهم أينما كانوا.
معاقبة المذنبين
يقتضي ضمان حقوق الجميع وحماية الذين يخاطرون بحياتهم للدفاع عنها أن نتصدى لكل الذين ينتهكون هذه الحقوق. فلن يحترم الإعلان إلا لحظة ينفذ فعلا، لذا من الضروري أن يوضع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، سواء كانوا أفرادا أو دولا أوجهات خاصة، أمام مسؤولياتهم.
لذلك، فان الفيدرالية والمنظمات المئة والخمس والخمسين المعنية بحقوق الإنسان التي تضمها تستخدم كل القنوات التي يتيحها نظام العدالة الدولية للإبلاغ عن مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
" الكلام عنه جيد، والفعل خير من الكلام ": من الشمال إلى الجنوب، يقع على عاتق الدول ومختلف العناصر التي تؤدي دورا فاعلا في العالم أن تطبق الإعلان على الأرض الواقع. فيجب أن يكون هذا العيد الستين ليس مجرد ذكرى، بل مناسبة إضافية لنشر مبادئ الإعلان وللمطالبة بتطبيقه بشكل شامل.
بعض النشاطات التي تنظمها الفدرالية ومنظماتها بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- تنظم الفدرالية وتحيي سلسة من النشاطات في فرنسا ، من بينها: سلسلة نقاشات واستطلاع رأي حول حقوق الإنسان (بالتعاون مع الفناك) وإصدار كتاب يروي تاريخ ستين عام من النضال من أجل حقوق الإنسان (بالمشاركة مع دار نشر فلاماريون وماغنوم فوتو)، وأيضا انعقاد مكتبها الدولي، وأمسيتها السنوية السادسة وإطلاق شهر من البرامج المرئية والمسموعة التي تتناول حقوق الإنسان (بالمشاركة مع سيني سينما).
- في تايلاند، قامت منظمة "الاتحاد من أجل الحرية المدنية" (Union for Civil Liberty) بطبع 70000 نسخة من نص مبسط للإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أجل الأطفال. ونص مماثل هو حاليا قيد التحضير باللغة البيرمانية.
- في الجمهورية الدومينيكية، تحضر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (Comisión Nacional de los Derechos (Humanos ندوة من أجل حقوق الإنسان تعرض على جمهور واسع.
- في البيرو، تنظم جمعية "من أجل حقوق الإنسان" (Asociación pro Derechos Humanos) مهرجان سينمائي جوال حول موضوع "السينما وحقوق الإنسان" لترويج الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد.
- في سلفادور، تنظم لجنة حقوق الإنسان (Comisión de Derechos Humanos) لقاءات مع بعض ضحايا النزاع المسلح وأسرهم حول شعار: "متحدون من أجل العدالة: نهاية الإفلات من العقاب".
- في نيكاراغوا، ينظم مركز حقوق الإنسان مسيرة شعارها "من أجل الدفاع عن حقوقنا".
- في المغرب، تنظم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عددا من النقاشات العامة، لا سيما عن فترة الانتقال إلى الديمقراطية.
- في تانزانيا، سيقوم مركز الحقوق وحقوق الإنسان (Legal and Human Rights Centre) بدعوة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان وسوف يتسلقوا معا جبل الكيليمنجارو ليضعوا على قمته نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- في كينيا، تنظم لجنة حقوق الإنسان ( Kenya Human Rights Comission) ، مهرجان سينمائي حول حقوق الإنسان بالمشاركة مع السفارة الفرنسية و"الحلف الفرنسي" (Alliance Française) والمعهد الفرنسي للدراسات الإفريقية والفدرالية العالمية لحقوق الإنسان.
- في هولندا، ستكون أفغانستان ضيفة الأمسية التي ينظمها الاتحاد من أجل حقوق الإنسان (Liga Voor De Rechten Van de Mens.)
- في بلجيكا، يمكن دعم نشاط الاتحاد البلجيكي من أجل حقوق الإنسان عن طريق سماع موسيقى موزار (حفل خيري لدعم الاتحاد).
|