الرئيسية »» دولية و إقليمية »» مراسلون بلا حدود

أحكام جديدة بالسجن ضد صحفيي جريدة "لو ماتا" الجزائرية
و المحكمة ترفض اطلاق سراح الناشر لظروفه الصحية

20/4/2005

مراسلون بلا حدود تدين بشدة الحكم بشهر و شهرين سجنا الذى أصدرته محكمة جزائرية ضد خمسة صحفيين يعملون فى الصحيفة المستقلة اليومية "لو ماتا" فى قضايا تشهير بالأمس.

كما رفضت المحكمة اليوم اطلاق سراح احدهم بسبب حالته الصحية و المسجون فعليا حاليا وهو الناشر محمد بن شيكو.

و لقد أعلنت جمعية حرية الصحافة أن "المحاكم الجزائرية تستمر فى ملاحقة محمد بن شيكو و زملائه فى "لوماتا" و نحن نكرر مرة أخرى مطالبتنا باطلاق سراح هذا الصحفى الذى ظل فى السجن طوال الأشهر العشرة الماضية و الذى طبقا لعائلته تدهورت صحته بشكل كبير خلال تلك الفترة.

ما لا نفهمه هو لماذا رفضت السلطات القضائية نقاه الى المستشفى بناء على طلب طبيب السجن. و نطالب المسؤلين عن السجن على الاقل بالسماح بفحصه من قبل طبيب تختاره الأسرة.

و أكملت مراسلون بلا حدود قائلة" بعد التمكن من اغلاق الجريدة فان السلطات تستهدف الان فريق العمل بها و مع الحكم بالسجن ضد خمس صحفيين اوضحت الدولة أنها عازمة على هدم الصحافة تماما.

و نحن نطالب المحاكم أن يظهروا مزيدا من العقلانية و الاعتدال. يجب على القضاة أن يتوقفوا عن العمل مع من يريدون حصار الصحافة المستقلة. كما يجب تعديل القانون الذى صدر فى 2001 و يبيح حبس الصحافيين طبقا للقانون الجنائى."

اثنين من الصحفيين الخمسة عبلة شريف و حسن زروقى حكم عليهم بشهرين فى قضية تشهير رفعها محمد على شرافة رجل الأعمال الاماراتى و صديق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. بعد سلسة من المقالات تلمح لتورطه فى اختلاسات.
الصحيفة أوضحت كيف أن اوراسكوم -الشركة التى يعد رجل لأعمال أحد المساهمين فيها - حازت امتياز الموبايل تونس.

يوسف رزوج و ياسمين الفروخى تم الحكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر فى قضية التشهير بوزير الطاقة و المعادن شكيب خليل. بناء على التقارير التى اتهمت السلطات باستخدام شركة النفط المملوكة للدولة سوناتراتش لشراء شقق فاخرة لأقارب الرئيس و أصدقائه من الأموال العامة.

حبس الصحفيين تأجل بناء على دعوى استئناف رفعها محامى الجريدة.
بنشيكو كان يقضى عقوبة السجن لمدة سنتين منذ 14 يونيو 2004 على خلفية هاتين القضيتين.

وطلبه الإفراج الصحى عنه رفض اليوم من قبل المحكمة. لقد أدين العام الماضى بتهمة" مخالفة القانون الذى ينظم السيطرة على النقد و حركة رؤوس الأموال" على خلفية العثور على شهادات فى أمتعته تؤكد وضع بعض التمويلات فى حسابه بعد عودته من باريس فى اغسطس 2003.

كان بنشيكو فى وسط دوامة قانونية لشهور كان فيها هدفا للعديد من دعاوى التشهير .
"لو ماتا" عارضت الرئيس بوتفليقة فى حملته لإعادة انتخابه فى ابريل 2004. و نشر بنشيكو كتيب عنه بعنوان" بوتفليقة ... دجال جزائرى" و وزع الكتيب 40 ألف نسخة فى الجزائر.

موضوع صادر عن :

مراسلون بلا حدود
مراسلون بلا حدود