الرئيسية »» دولية و إقليمية »» مراسلون بلا حدود

الجزائر: الحكم على محرر سابق فى صحيفة الحرية بالسجن لمدة عام

25/5/2005

مراسلون بلا حدود تدين محاولات المحاكم لإسكات الصحفيين المستقلين فى وقت يتعرض فيه محرر سابق فى صحيفة الحرية فريد عليلات للسجن لمدة عام فى غيابه بتهمة الحط من الشأن.

هذا وقد تم تغريم عليلات أيضاً بحوالى 1.100 يورو من قبل القضاة فى محكمة سيدى محمد بالجزائر. وكان رسام الكاريكاتير على ضليم قد غرم ب50.000 دينار (حوالى 560 يورو) بينما تم تغريم الصحفى مصطفى حموش ب 250.000 دينار (حوالى 2800 يورو).

وذكرت مراسلون بلا حدود "إن الجزائر تواصل إستخدام أحكام الحط من الشأن بشكل سافر لإسكات الصحفيين المعارضين للحكومة" وأضافت "يبدو أن الرئيس بوتفليقة يعانى من حساسية زائدة. وبسببه فإن المحاكم تستقبل قضايا تخص الصحافة كل ثلاثاء"

"إننا ندين التحرش القضائى بالصحفيين وإستخدام أحكام الحبس ضدهم. إننا أيضاً نراقب عن قرب كل المحاكمات الأخرى القائمة لأنه طالما أن تعديلات قانون الجنايات المتصل بالحط من الشأن لا يتم تطويرها فإن الجزائر ستستمر فى وضع الصحفيين خلف القضبان" وأضافت المنظمة أن " إثنين من الصحفيين هما محمد بنشيكو وأحمد بيناوم دفعا بالفعل ثمن هذه السياسة القمعية فى أقل من عام واحد"

محامى الدفاع خالد بورايو ذكر لمراسلين بلا حدود فى اتصال هاتفى "رغم كل شئ فإن تلك القرارت يمكن وصفها باللينة، فالمحكمة يمكنها فتح الطريق أمام تفسيرات جديدة لقوانين معاقبة الصحفيين"

ويذكر أنه فى العاشر من مايو حكم القضاة بالحبس 12 شهراً والغرامة 50.000 دينار على ثلاثة صحفيين بسبب سلسلة من الرسوم الكاريكاتورية وأعمدة صحفية فى العام 2003 وصفت بأنها "مهينة لرئيس الدولة"

المحرر سليم طمانى علق قائلاً " أتمنى أن يبدأ نظام العدالة فى الجزائر بالأخذ بوجهة نظر مختلفة فيما يخص ما يعرف بالحط من الشأن والرسوم الكاريكاتورية الساخرة"

هذا فيما ذكر بورايو أمام المحكمة أنه لا رسوم ضليم التى وصفها "بأعمال فنية رسمت من الحياة اليومية للرسام" ولا أعمدة مصطفى حموش التى وصفها "بالتعليق على الأحداث اليومية" يمكن اعتبارها بالمهينة أو بالمهاجمة للرئيس. وأعلنت الصحيفة عن عزمها على الطعن على الحكم.

وفى حادث متصل منفصل فى السابع عشر من مايو الجارى تم الحكم على محرر الصحيفة اليومية "لىسوير دو الجيريا" فؤاد بوغانم ورسام الكاريكاتير حكيم لعلام بالحبس لمدة شهرين والغرامة ب250 الف دينار (حوالى 2.800 يورو) بتهمة الحط من الشـأن. يذكر أنه قد تم تغريم الجريدة بمبلغ مماثل.

ومن جهة أخرى تعرض الصحفيين فى صحيفة "لى ماتان" عبلة شريف و حسن زيروكى فى العشرين من ابريل لحكم بالحبس لمدة شهرين، كما تم الحكم على ياسمين فيروخى ويوسف ريزوج بالحبس ثلاثة أشهر. وفى اليوم نفسه تم الحكم على محمد بنشوقى الذى كان قد انتهى للتو من تنفيذ حكم بالحبس لمدة عامين انتهى فى الرابع عشر من يونيو 2004 بالحبس مجدداً لمدة خمسة أشهر. هذا وقد تم رفض التماس بنشوقى لإخلاء سبيله لأسباب صحية.

موضوع صادر عن :

مراسلون بلا حدود
مراسلون بلا حدود