الرئيسية »» دولية و إقليمية »» مراسلون بلا حدود

الجزائر : حملة جديدة للدفاع عن استقلال الصحافة فى مواجهة التهديدات القضائية

13/6/2005

فى مؤتمر صحفي أقيم اليوم بباريس مع تجمع حرية الصحافة الجزائرية أعادت منظمة مراسلون بلا حدود تأكيدها على دعوتها للسلطات الجزائرية كي توقف التحرش القضائي بالصحافة المستقلة و أن تطلق سراح محرر "لو ماتا"- المساء- محمد بن شيكوكو المسجون منذ عام بالضبط.

فى نفس الوقت دعت جريدة "لومانيتيه"-الإنسانية- و تجمع حرية الصحافة الجزائرية إلى مسيرة احتجاجية خارج السفارة الجزائرية فى باريس غدا فى تمام الساعة السادسة مساء فى ذكرى إلقاء القبض على بن شيكوكو.

و اتهمت مراسلون بلا حدود السلطات القضائية باستخدام جلسة يوم الثلاثاء فى إحدى المحاكم الجزائرية بسيدي محمد لإدانة الصحافيين بمعاداة الصحافة. و قالت منظمة حرية الصحافة" لم يكن هناك مثل هذا القهر الشديد لسنوات طويلة لدرجة أن عدد المنافذ الصحفية المستقلة يتضاءل بسرعة كبيرة و حرية الصحافة الآن تتعرض لخطر هائل فى الجزائر."

و قالت المنظمة بأنها طلبت من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن يفسر تصريحاته التي صدرت يوم 3 مايو حيث قال" المؤسسات الوطنية ليست ضد حرية الصحافة"

و تدين مراسلون بلا حدود تطبيق أحكام بالحبس فى قضايا التشهير كررت ندائها لأعداء الصحافة بالا يجرموا الصحفيين من خلال تعديل القانون الجنائي طبقا لطلب الأمم المتحدة الخاص بالحق فى إبداء الرأي والتعبير. المادة 144 ب من قانون العقوبات تجعل السب والقذف جريمة عقوبتها ما بين شهرين الى 12 شهر حبس, كى تسكت كل المنتقدين و تسمح بفرض غرامات كبيرة لنفس السبب كي تعصف بالصحف المستقلة و تنهى وودها.

بن شيكوكو التي أرغمت جريدته "لو ماتان" على الإغلاق كان دائما عالي النبرة فى توجيه النقد للسلطات. ورغم تدهور حالته الصحية داخل السجن إلا أن السلطات رفضت طلبا لإطلاق سراحه مراعاة لهذه الظروف فى 10 ابريل الماضي. كما تم حبس خمسة صحفيين آخرين من لو ماتان فى إشارة واضحة إلى أن الحكومة عازمة على محو واحدة من أكثر الصحف استقلالا فى الجزائر للأبد.

و بالإضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح بن شيكوكو طالبت مراسلون بلا حدود بإطلاق سراح رئيس مجموعة الرأي العام الصحفية احمد بن نعوم الذي دخل السجن منذ 28 يونيو 2004 وان تنهى كل قضايا السب والقذف و تبريء ساحة كل الصحفيين المتهمين.

أخر الصحفيين الجزائريين الذين صدرت ضدهم أحكاما بالسجن كان جمال الدين بن شنوف الذي يعيش فى المنفى بفرنسا. محكمة الاستئناف أصدرت حكما غيابيا ضده بالسجن ثلاث سنوات بسبب مقالتين كتبهما للجريدة اليومية "ليبرتى" -الحرية- حول التجاوزات فى ميزانية التامين الصحي والاتحاد العام للعمال الجزائريين .

هذا الحكم صدر بالرغم من قرار محكمة أدنى بحفظ القضية بعد أن حققت فيها فى يوليو 2004 و لم يتسلم بن شنوف اى إخطار بإعادة فتح القضية. عائلة بن شنوف التي ما تزال تقيم فى الجزائر تسلمت العديد من الإخطارات و كانت عرضة لتحرش الإدارات المختلفة لفترة طويلة.

المحرر السابق فى الليبرتى فريد العيلات حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة عام يوم 24 مايو و غرامة 100 ألف دينار(1100 يورو) بسبب سلسلة من الكاريكاتيرات و عمود صحفي اتهموا بأنهم "يسبون الرئيس" المدير التنفيذي للصحيفة المسائية "لوسوار دالجيري" - مساء الجزائر- فؤاد بوغانم و صاحب احد الأعمدة بالجريدة حكيم لإعلام حكمت عليه محكمة جزائرية بالسجن لمدة سنتين و غرامة 250 ألف دينار (2750 يورو) يوم 17 مايو. كما غرمت الجريدة بنفس المبلغ.

أربعة صحفيين من جريدة لو ماتان حكم عليهم بالحبس أيضا بتهم التشهير فى 19 ابريل. الصحفيون هم عبلة شريف وحسين زروقى الذين حكم عليهم بشهرين سجن و يوسف رزوق و ياسمين فروخى الذين حكم عليهم بالسجن لمدة ثلاثة اشهر. فى نفس اليوم حكم على بن شيكوكو بالسجن لخمسة اشهر أخرى.

فى نفس الوقت دار نشر "جاين بيكوليك" التي نشرت كتابا لبن شيكوكو بعنوان " بوتفليقة: محتال جزائري" كانت هدفا لهجوم جديد تم خلاله تكسير الباب الأمامي للدار بمطرقة. لم يسرق شيء و كان الشيء الوحيد المستهدف هو بوستر عن الكتاب تم إتلافه.



موضوع صادر عن :

مراسلون بلا حدود
مراسلون بلا حدود