الرئيسية »» بيانات إعلامية
سوريا : تأجيل أول دعوي قضائية ضد حجب موقع إليكتروني
المخابرات السورية تنضم لقائمة مقرري حجب المواقع
القاهرة في 13ديسمبر 2007م.
قررت محكمة القضاء الإداري بدمشق تأجيل دعوى موقع النزاهة الإلكتروني " http://www.alnazaha.org " ضد وزير الاتصالات والتقنية السوري " عمرو سالم" لإلزامه بإعلان أسباب حجب الموقع وإلغائه ، إلى جلسة الخامس من فبراير 2008م ، بعد اعتراف الوزير السوري بأن قرار حجب موقع النزاهة قد جاء " بناء على توجيه من فرع الأمن رقم 225 التابع للمخابرات العسكرية في سوريا".
وكانت وقائع الدعوى تعود إلى 6/11/2007 حين رفع موقع النزاهة دعوى قضائية ضد وزير الاتصالات أمام محكمة القضاء الإداري بدمشق برقم 9996 يطلب فيها وقف تنفيذ وإلغاء قرار حجب موقع النزاهة . حيث تداولت المحكمة القضية في جلساتها في 13/11 و 27/11 و4/12 و11/12 وتم تأجيل الجلسة الأخيرة إلى 5/2/2008 لطلب إدخال السيد رئيس المخابرات العسكرية ووزير الدفاع في القضية.
وكان وزير الاتصالات السوري قد نفى خلال الجلسات الأول للقضية أن يكون قرار الحجب قد صدر من وزارته ، دن أن يذكر الجهة التي أصدرت هذا القرار ، حتى أعلن في الجلسة الأخير أول أمس أن قرار الحجب قد صدر من أحد فروع المخابرات السورية . ويرجع هذا الاعتراف إلى إصرار وشجاعة مدير الموقع " المحامي عبد اللـه سليمان" على الاستمرار في هذا القضية التي تعد الأولى في سوريا والثانية عربيا بعد قضية مدير موقع الميثاق العربي في مصر .
وكان موقع النزاهة قد تعرض لسلسلة من المضايقات والتحرشات الشديدة قبل حجبه ، تمثلت في إحراق المكتب الذي يدار منه الموقع ،وكذلك قرصنة المواد التي تتضمنها أجهز الكمبيوتر ، فضلا عن قرار الشركة المستضيفة للموقع وبشكل مفاجئ إنهاء استضافة موقع النزاهة على سيرفر الشركة في نوفمبر 2006م ، عقب تهديدات أمنية ، ترجع لقيام موقع النزاهة بإدارة حملات ضد الفساد في سوريا.
وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" أعتاد مديري ومسئولي المواقع على الرضوخ لعداء الحكومة السورية للانترنت وقبولهم بالأمر الواقع المتمثل في الرضوخ للحجب ،و شجاعة مدير موقع النزاهة قد تشجع الآخرين على التصدي لهذا النهج المعادي لحرية استخدام الانترنت وتفضح هذه الانتهاكات".
يذكر أن تراجعا شديدا في مجال الحريات المدنية والسياسية قد خيم على سوريا بعد الانفراجة القصيرة التي أعقبت تولي الرئيس بشار الأسد الحكم في سوريا ، حيث طال هذا التراجع حرية استخدام الانترنت ، ليشمل الآلاف من مواقع الانترنت تشمل المواقع السياسية والكردية والاجتماعية وكان أخرها إلغاء مواقع عالمية مثل "يو تيوب" و موقع "بلوج سبوت" الذي يتيح إنشاء مدونات خاصة للأفراد.
|