الرئيسية »» بيانات إعلامية
مصر : الرقابة تصل لحد منع طباعة الصحف
رفض طباعة جريدة البديل المستقلة واحتجاز مصورها وتحطيم كاميراته
القاهرة في 20 أغسطس 2008م.
أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان anhri.net اليوم عن رفضها وإدانتها الشديدة لقيام مسئولي مطابع الأهرام برفض طباعة الطبعة الثانية لجريدة البديل اليومية المستقلة ، بسبب تغطية الجريدة لواقعة حريق مبنى مجلس الشورى التي تضمنت عناوين رئيسية تتضمن أقوال خبراء بأن الحريق قد تم "بفعل فاعل" .
وكان جمهور جريدة البديل قد فوجئ بغيابها عن الأسواق سواء مساء أمس أو اليوم صباحا ، وفي اتصال هاتفي بين الشبكة العربية ومسئولي جريدة البديل ، علمت الشبكة أن مسئولي مطابع الأهرام قد رفضوا استكمال الطبعة الأولى التي تصدر مساءا ، وكذلك رفض الطبعة الثانية تماما ، بمبرر التأخير في الإرسال ، إلا أن بعض الصحفيين في جريدة الأهرام نفسها التي تملك المطابع ، وتعد مسئولة عن طباعة نحو 75% من الصحف المصرية ، قالوا أن العناوين الرئيسية لجريدة البديل أمس 19 أغسطس والتي جاءت بها "أفراح في باكستان بعد استقالة الرئيس.. وسياسيون مصريون: عقبال عندنا " قد أثارت استياء أجهزة الأمن ، وهو نفس ما تكرر في عناوين اليوم الذي كان مدونا به " حريق ضخم بمبنى مجلس الشورى يمتد إلى مجلس الشعب " و " النيران تلتهم مستندات عبارة الموت و قطار الصعيد و المبيدات المسرطنة في الحادث " . ومن ثم تم رفض استكمال طباعة الطبعة الأولى والطبعة الثانية.
ويأتي رفض طباعة جريدة البديل ليكشف زيف الدعاوى الحكومية من عدم وجود رقابة على الصحف ، حيث يتم المنع بمزاعم ودعاوي واهية متكررة تتركز في "التأخير في إرسال نسخ الـ PDF المعدة للطباعة" ، إلا أن مسئولي جريدة البديل قد أكدوا أنهم يلتزمون بالمواعيد التي تم الاتفاق عليها ، فضلا عن أنهم قد أرسلوا فاكس رسمي يحمل مطابع جريدة الأهرام مسئولية التأخير وعدم الطباعة ، وهو ما يعد إخلال بالاتفاق المبرم بينهما.
وقد أصبح رفض مطابع جريدة الأهرام طباعة بعض الصحف أو تعطيل طباعتها مسلكا شبه متكرر عانت منه الجرائد التي دأبت على انتقاد الأداء الحكومي وعلى رأسها جريدة البديل والدستور ، وهو ما يفسر غياب هذه الصحف عن الأسواق أو التأخير في طباعتها في العديد من الأيام ، وهو ما يدعو لفتح هذا الملف الشائك ، حيث التحكم والسيطرة على طباعة وتوزيع الصحف خاصة وأن ملكية هذه المطابع يعود لجريدة الأهرام وهي المطابع التي تعد أكبر مطبعة في مصر والشرق الأوسط.
وترى الشبكة العربية أن هذا الأمر يواكب ويساير لجوء الحكومة المصرية للسيطرة والرقابة على القنوات والمحطات الفضائية التي تبث من خلال القمر الصناعي "النايل سات" عبر ملكيتها له.
وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"منع طباعة جريدة أو تعطيلها هو إخلال بواجب وتعاقد مطابع الأهرام مع هذه الصحف، فضلا عن أنه أسلوب غير مباشر وغير أمين ، ويوضح الرقابة المستترة خلف هذا المنع".
والشبكة العربية تدعو المهتمين بحرية الصحافة إلى فتح هذا الملف "المسكوت عنه" وإيجاد حل له ، إذ أنه لا مجال للحديث عن حرية الصحافة في غياب حقوق الطباعة والتوزيع.
|