الرئيسية »» بيانات إعلامية
في عدوان جديد على حرية الصحافة وحق تداول المعلومات في مصر
صدور ثالث قرار بحظر النشر في قضية تهم الرأي العام
القاهرة في 23سبتمبر 2008
أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم قيام مكتب الصحافة التابع لوزارة الإعلام بإصدار قرار حظر نشر في قضية خطف ثمانية مواطنين مصريين وأحد عشر سائحا أجنبيا منذ يوم الجمعة الماضي 19 سبتمبر ، واعتبرت أن التوسع في إصدار هذه القرارات يعد سياسة بالية تحد من حرية الصحافة ويمثل اعتداء على حق المواطنين في المعرفة وتداول المعلومات ، ولا يعد التراجع عن هذا القرار بعد صدوره ببضع ساعات ، إلا تأكيدا للتخبط والارتباك الذي يشوب عمل وزارة الإعلام في مصر.
وكان العديد من الصحفيين المصريين قد فوجئوا أمس بقرار حظر النشر عن واقعة اختطاف السياح والمواطنين المصريين ، رغم قيام التليفزيون المصري ببث الخبر وقيام العديد من الوكالات الإعلامية بنشره ، فضلا عن انتشار الخبر بشكل واسع على شبكة الانترنت.
وقال الصحفي ياسر الزيات مدير تحرير جريدة البديل اليومية المستقلة" جاءتني مكالمة هاتفية في الواحدة ظهر أمس من مكتب الصحافة في وزارة الإعلام يخطرني بحظر النشر عن عملية الاختطاف رغم أننا كنا قد أعددنا الموضوع للنشر ، وبعد ساعتين جاءني تليفون أخر من نفس المكتب يطلب مني اعتبار قرار حظر النشر كأن لم يكن !".
وقال إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الدستور اليومية المستقلة" صدور هذا القرار والتراجع عنه يمثل حالة من الارتباك والفوضى التي تؤثر على حرية الصحافة وتؤكد غياب الشفافية".
ويعد القرار بحظر النشر في هذه الواقعة هو القرار الثالث بحظر النشر في أقل من شهرين في قضايا تهم الرأي العام ، حيث صدر القرار الأول من النائب العام المصري في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في 11 أغسطس الماضي ، ثم القرار الثاني بحظر النشر في قضية اتهام رجل أعمال مصري في قضية رشوة في 9 سبتمبر الحالي ، وقد تم التحقيق مع سبعة صحفيين من جرائد " الدستور ، الطريق ، البديل" بتهمة خرق قرار حظر النشر في القضيتين ، ليأتي القرار الثالث من مكتب الصحافة - وهو جهة غير مخوله قانونا بإصدار قرار كهذا - والذي رغم التراجع عنه ، فهو يؤكد عدم استيعاب المسئولين الحكوميين في مصر لدور الصحافة وحريتها في المجتمع.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " لا يعقل أن يحرم الصحفيين المصريين من النشر عن واقعة أو موضوع تتناولها المئات من المحطات الفضائية ومواقع الانترنت بسبب هذه القرارات ، لذلك فسوف نستمر في القضية التي رفعناها مع مركز هشام مبارك للقانون بالطعن على قرار النائب العام بحظر النشر في قضية سوزان تميم رغم رفع الحظر ، حتى نحصل على حكم يؤكد على حق الصحفيين في النشر ، لأن هذه القرارات تهدر حرية الصحافة وتناقض ما جاء بالمواد المتعلقة بحرية الصحافة في الدستور المصري ، فضلا عن المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي أصبح قانونا مصريا منذ 27 عاما.
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان http://www.anhri.net
معلومات أخرى :
http://www.anhri.net/press/2008/pr0825.shtml
http://www.anhri.net/press/2008/pr0810.shtml
|