الرئيسية »» بيانات إعلامية
الشبكة العربية تحصل على حكم ببراءة سعد الدين إبراهيم في قضية حسبة
القاهرة في 21 مايو 2009
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أن وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بها ، حصلت أمس الأربعاء 20 مايو ، على حكم ببراءة الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية في إحدى قضايا الحسبة التي أقامتها ضده السيدة ثريا لبنه (بصفتها نقيب عام الاجتماعيين) في عام 2007، حيث قررت محكمة جنح المعادي بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، استنادا لأن رفع القضية قام به شخص غير ذي صفة.
وكانت المدعية قد زعمت أن الدكتور سعد قام عمدًا بإذاعة أخبار وبيانات كاذبة ومغرضة، في دولتي قطر والتشيك، حول الأوضاع الداخلية في مصر. وادعت أن ذلك أدى إلى إضعاف الثقة المالية بالدولة وبهيبتها، متهمة إياه أيضًا بأنه مارس نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وأنه استفاد مقابل ذلك بمزايا أدبية ومادية، وهي التهم التي يُعاقب عليها قانون العقوبات بـالحبس مدة قد تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقال طاهر أبو النصر المحامي بوحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية "إن نجاحنا في كسب هذه القضية، يؤكد أننا بدأنا نجني ثمار العمل الدءوب في مواجهة دعاوى الحسبة على مدار الأعوام الماضية. وسيدفعنا هذا النجاح لمواصلة الدعوة لإعادة هيكلة البيئة القانونية للتخلص من الثغرات التي تسمح لمحترفي قضايا الحسبة السياسية والدينية بإرهاب أصحاب الرأي المختلف".
جدير بالذكر أن الدكتور إبراهيم قد تلقى في عام 2008، حكمًا بالسجن لمدة عامين في قضية حسبة أخرى رفعها ضده أحد أعضاء الحزب الوطني الحاكم، بسبب مقالات نشرها المتهم، واعتبرها المدعي والمحكمة بمثابة نشاط من شأنه الإضرار بالمصالح القومية بالبلاد. وكان إبراهيم يدعو في مقالاته الإدارة الأمريكية لربط مساعداتها لمصر بتحقيق تقدم في مجال الإصلاح السياسي في مصر.
وقالت روضة أحمد مديرة وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية "بالطبع نحن سعداء بحصولنا على براءة الدكتور سعد، لكن ما يثير قلقنا هو تفاقم ظاهرة قضايا الحسبة في الآونة الأخيرة. إننا نخوض قضايا الحسبة ونحن متأكدون من عدالة موقف موكلينا، بينما نجهل تمامًا إلى أين سينتهي مصير القضية، ففي قضية الحسبة التي توليناها حصلنا على براءة إبراهيم، لكن في قضية أخرى مطابقة أدين الرجل ولم يحصل على براءته ، وهو ما يدعونا للتساؤل حول طبيعة هذه الأحكام وهل هي سياسية أو قانونية".
يذكر أن قضايا الحسبة السياسية والدينية التي يسمح القانون المصري بتداولها في المحاكم، باتت مصدرًا للشهرة والنفوذ والتربح أحيانا عند من يقيمونها ممن لا صفة لهم ولا مصلحة حقيقية، وهي أيضًا مصدر تهديد حقيقي للكتاب والصحفيين ، بغض النظر عن حصولهم على البراءة أو الإدانة في هذه القضايا.
ويمكن للباحثين والمهتمين والمحامين الإطلاع على كل أوراق هذه القضية وغيرها من قضايا الحسبة المرفوعة ضد سعد الدين إبراهيم على الرابط التالي:
http://qadaya.net/taxonomy/term/124
|