الرئيسية »» تقارير ودراسات»»خلف أسوار الخوف :
الحصار البوليسي على مدينة الفيوم
ثمن كشف الحقائق والتنكيل بالصحفيين
أحمد سيف النصر مراسل جريدة الدستور :
يوم الجمعة 10 أبريل 2009، اقتحمت مباحث الفيوم في الساعة الثالثة فجرًا منزل الصحفي أحمد سيف النصر مراسل جريدة الدستور في الفيوم والمحرر بموقع "نافذة الفيوم"، وألقت القبض عليه؛ على خلفية التغطية الصحفية التي قام بها لأحداث جامعة الفيوم. وكانت القوة الأمنية التي ألقت القبض عليه مكونة من نحو 50 من رجال الأمن بقيادة المقدم أسامة جمعة رئيس مباحث الفيوم ومعاونيه مصطفى حسن ومحمد عبد الغفار.
حيث أمرت النيابة بضبطه وإحضاره للتحقيق معه في شكوى قدمتها ضده سيدة تعمل في إدارة شرق الفيوم التعليمية اتهمته فيها بالتعدي عليها بالقول أثناء تغطيته لإضراب الإداريين ، كما وجهت له تهمة أخرى وهي عمله في موقع "نافذة الفيوم"، وهو العمل الذي رأت فيه تعارضًا مع عمله مدرسًا للغة العربية، واتهمته أيضًا بانتقاد محافظ الفيوم ومديرية التربية والتعليم رغم أنه موظفًا حكوميًّا.
تم إيداع سيف النصر في حجز بندر الفيوم، بصحبة أكثر من 30 مسجّل خطر ، دون طعام أو غطاء أو حتى السماح للمحامين بزيارته. وقال سيف النصر أن أحد الضباط أكد له أنه "يتعرَّض للتأديب بسبب كتاباته عن تجاوزات الشرطة مع الطلاب" عن طريق إبقائه لفترة في مقر الاحتجاز بالغ السوء، وحرمانه من لقاء أي شخص من أقربائه أو من المحامين.
وفي منتصف الليل عُرض سيف النصر أمام أسامة ربيع وكيل نيابة الفيوم، الذي وجّه له الاتهامات المتضمنة في الشكوى المقامة ضده. وبعد التحقيق مع سيف النصر الذي أصرّ على كيدية الشكوى، مؤكداً أن عمله في الموقع لا يتعارض مع عمله بالتربية والتعليم؛ حيث إن الدستور يكفل له حرية التعبير، وأصدرت النيابة قرارًا بإخلاء سبيله، وجاء القرار بعد يوم كامل من القبض عليه. لكن كان عليه الانتظار لمدة ساعتين كاملتين لحين الحصول على إذن من مباحث أمن الدولة والأمن العام بالإفراج عنه.
إلا أن التضييق على سيف النصر في عمله ظل متواصلاً، ويذكر أنه أحيل للتحقيق في الإدارة التعليمية 3 مرات لنشره أخبارًا تزعج الإدارة التعليمية. كما طال التضييق زوجته التي تعمل هي أيضًا بالتدريس.
وبتاريخ 14 / 7 / 2009 قامت نيابة أمن الدولة بـ"سنورس" بالتحقيق معه بناء علي شكوى قدمت ضده من مدير مدرسة الفنية بنات بسنورس تحمل رقم 10989 جنح سنورس يتهمه فيها بالتعدي عليه بالقول في المدرسة وتهديده بنشر فضائحه في جريدة الدستور حتى قررت النيابة إخلاء سبيله من سراي النيابة لكيدية الاتهام وعدم وجود دليل مادي وأن البلاغ قدم بناء علي توجيهات أمنية .
|