ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
فهرس
حرية الصحافة في مصر

حرية الصحافة في مصر
  1. اهداء
  2. شكر وعرفان
  3. الخلاصة
  4. مقدمة
  5. الفصل الأول : الحدود والقيود على الحق في حرية التعبير -بما فيها حرية الصحافة- من منظور دولي
  6. الفصل الثاني: تشريعات الصحافة والنشر في مصر تقييد الحريات من خلال التشريعات
  7. الفصل الثالث: أدوات جديدة للإكراه.. ترويع الصحفيين من خلال التقاضي
  8. خاتمة

الرئيسية »» تقارير ودراسات»»حرية الصحافة في مصر

حرية الصحافة في مصر

خاتمة


الحق في حرية الرأي والتعبير والحصول على المعلومات ليس ترفا، بل هو حق من حقوق الإنسان الأساسية اللازمة لادراك كافة الحقوق والحريات الأخرى. هذا ما أكدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما أعلنت في دورتها الأولى ما يلي:
حرية المعلومات هي حق أساسي من حقوق الإنسان وهي حجر الزاوية لجميع الحريات التي تعمل عليها الأمم المتحدة. وتشمل حرية المعلومات الحق في جمع ونقل ونشر الأخبار في أي مكان ودون أية أغلال. ولذلك، فهي عامل أساسي في أي جهد جاد لتعزيز السلام والتقدم في العالم .

وكما أظهرت هذه الورقة البحثة، فإن المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان تنص على قدرة الحكومات على وضع هامش ضيق للحد من حرية التعبير في بعض الحالات لحماية المصالح المختلفة، مثل الأمن القومي أو النظام العام، أوالصحة العامة والأخلاق. وفي الوقت نفسه، لا تبقى تلك المواثيق الدولية صامتة بشأن كيفية تقييم شرعية هذه القيود. فالسوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنص على توجيهات واضحة بشأن كيفية تقييم القيود المفروضة على حرية التعبير، من خلال الاختبار الدقيق المكون من ثلاثة أجزاء. ومع ذلك، يمكن القول إنه في الدول الديمقراطية ينبغي دائما أن يكون التوازن بين الحق في حرية الرأي والتعبير وغيرها من "المصالح" في جانب الحق الأساسي في حرية الرأي والتعبير، بما فيها حرية الصحافة.

في مصر، لا يمكن للمرء الحديث عن حرية الصحافة دون التعامل مع مسألة الإصلاح الديمقراطي الشامل الذي يشمل إجراء انتخابات نزيهة، والفصل الحقيقي بين السلطات التنفيذية والتشريعية، والقضائية. حتى لو كان عددا من الخصائص الداعمة لحرية الصحافة موجود في النظم الاستبدادية، فلا تزال هذه الحرية "غير مضمونة" لأن النظام الاستبدادي يمكنه في أي وقت تقييد أو انكار هذه الحرية . في حالة الطوارئ، والتي استمرت في مصر لمدة 27 عاما منذ عام 1981، هناك دائما خطر تقليص الحريات. وفقا لتقرير حديث صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بعنوان "مصر: آثار 27 عاما من الطوارئ على حقوق الإنسان، حالة الطوارئ في مصر، في التعريف القانوني تجاوزت بكثير حدود قانون الطوارئ، مما أثر سلبا على "روح البنية التشريعية في مصر". لهذا السبب، فإن معظم التشريعات المصرية تميل إلى الصرامة، وتنتهك العديد من الحقوق والحريات المكفولة في الدستور . كما يحدد التقرير قانون الطوارئ رقم 162 لعام 1958 باعتباره المصدر الرئيسي لمعظم انتهاكات حقوق الإنسان كما أنه الأداة التي تستخدمها السلطة التنفيذية لتقويض الحقوق والحريات في مصر . وهكذا، من دون رفع حالة الطوارئ، ستظل الحريات المدنية في مصر تحت تهديد مستمر.

ويمكن القول إن الصحافة المصرية لعبت دورا رائدا عندما كانت حرة ولكنها فقدت هذا الدور عندما قيدتها القوانين الاستثنائية والإجراءات التي تتخذها المنظمات والهيئات الحكومية . اليوم، وفقا لمراسلون بلا حدود فإن حالة الصحافة في مصر "صعبة"، وتحتل مصر المرتبة 146 في المؤشر العالمي لحرية الصحافة لعام 2007 انخفاضا من المرتبة 133 في عام 2006. ولا تزال الصحافة المصرية تعمل في بيئة قانونية معادية حيث تعتبر مصر واحدة من الـ 13 التي تسجن الصحفيين.

وما يعقد المسألة أكثر هو أن السلطة القضائية، التي من المفترض أن تلعب الدور الأهم في تحقيق التوازن بين الحق في حرية التعبير بما فيها حرية الصحافة، وبعض الضروريات الأخرى مثل المصلحة العامة والأمن القومي والنظام العام، والصحة العامة والأخلاق ليست مستقلة بما يكفي لتكون قادرة على أداء دورها الحيوي .

وقد أثر تدخل السلطة التنفيذية في عمل كل من السلطات القضائية والتشريعية سلبيا على حرية الصحافة في مصر على مستويين. المستوى الأول هو وجود مجموعة واسعة من القوانين والتشريعات التي تقيد حرية التعبير والتي نجمت عن تدخل الحكومة في عملية سن القوانين. والثاني هو السلسلة الأخيرة من الأحكام القضائية المسيسة التي صدرت بالسجن واستهدفت بالأساس الصحافة المستقلة والمعارضة، خاصة في القضايا المرفوعة عن طريق محامي الحسبة، والتي تنتهك قانون الإجراءات الجزائية. وهو ما يعتبر فجوة واسعة بين الضمانات الدستورية وممارسات الحكومة عمليا على أرض الواقع.

كما يمكن القول إن الساحة المصرية، اليوم، لا يوجد فيها تمييز واضح بين الصحفيين المستقلين والناشطين السياسيين، حيث أن الصحفيين بالاشتراك مع نشطاء المجتمع المدني يقودون النضال من أجل الإصلاحات الديمقراطية في مصر. وبناء عليه، فإن الحكومة تتعامل مع الصحافة باعتبارها "عدو"، وليس كسلطة رابعة كما هو مذكور في الدستور. ومع تراجع دور الأحزاب السياسية في مصر التي توصف بأنها "ضعيفة جدا ومنقسمة لدرجة تمنع التعامل معها على محمل الجد" ، بدأت الصحافة المستقلة بسد الفجوة التي خلفتها هذه الأحزاب السياسية في الدعوة إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية، والكشف عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان مثل التعذيب. ووسعت الصحافة المستقلة هامش انتقادات الحكومة لتصل إلى انتقاد رئيس الجمهورية نفسه. كما قامت بدور فعال في دعم الإصلاح والحركات الاصلاحية والقضاة، والمدونين، وأيضا في تشكيل الرأي العام.

ويمكن للمرء القول إن مصر لا تفي بالتزاماتها الدولية، وخاصة التزاماتها بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. فجميع التشريعات التي تنظم صناعة النشر والصحافة تتعارض مع الحق الأساسي في حرية الرأي والتعبير على النحو المنصوص عليه في المادة 19، ويمكن وصفها بأنها تقييدية إلى حد كبير. ويجب على الناشرين الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة، الذي يخضع بالأساس لسيطرة الحكومة، كما أن تملك الأفراد للصحف محظور في مصر، وتقتصر ملكية الصحف على القطاع العام أو القطاع الخاص أوالأحزاب السياسية. وتنتشر مجموعة كبيرة من المواد التي تعاقب بالسجن في مختلف القوانين، خاصة قانون العقوبات، مهددة أي صحفي لديه الشجاعة من تجاوز الخطوط الحمراء. وفي الوقت نفسه، لا تعبأ المحاكم المصرية لدى تعاملها مع القضايا المتعلقة بحرية الصحافة بمحاولة إثبات ما إذا كان انتهاك الحق في حرية التعبير مشروعا أم لا، والقضاة، ليسو معنيين بالاختبار ذو الأجزاء الثلاثة لتقييم مشروعية القيود التي تفرض على حرية الصحافة، والذي اقترحته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر مثل العهد الدولي. كما أن التساؤلات من نوعية إذا ما كان التدخل الحكومي له هدف يبرره أم لا، وما إذا كان ضروريا في مجتمع ديمقراطي أم لا غائبة تماما في حيثيات الأحكام.

وعادة ما تحتاج الحكومات أن يتم تذكيرها بالتزاماتها الدولية بموجب القانون الدولي، إلا أن هذه المهمة تحتاج الى مستوى عال من الوعي العام بهذه الالتزامات، لا سيما من خلال تطبيق آليات مثل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في حالة مصر . وكما لعبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دورا هاما فى حماية الحقوق والحريات المكفولة للأوروبيين بموجب الاتفاقية الأوروبية، ثمة أمل أن تلعب المحكمة الأفريقية نفس الدور للحفاظ على حقوق الأفارقة بموجب الميثاق الأفريقي .

وهناك أيضا حاجة لتشريع جديد شامل للصحافة في مصر، فتقريبا كل القوانين الحالية عفا عليها الزمن ولم يتم تنقيحها لتكون متسقة مع دستور 1971، ولا مع التزامات مصر الدولية وفقا القانون الدولي. وينبغي أن يتضمن هذا التشريع على الأقل عدد من المعايير لضمان حرية الصحافة، مثل ضمان الحق الكامل في إنشاء وتملك وإدارة وتوزيع الصحف والمطبوعات الأخرى؛ وأن ينص بوضوح على أن القانون الدولي هو جزء لا يتجزأ من التشريعات الناظمة للصحافة وصناعة النشر، ويسليط الضوء على أن الحق في حرية التعبير بما فيها حرية الصحافة هو أن يقتصر فقط على الحالات المذكورة في القانون الدولي وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، على أساس الاختبار ثلاثي الأجزاء لتقييم شرعية أية قيود يتم فرضها. كما ينبغي أن يذكر بوضوح أن انتقاد مؤسسات الدولة والشخصيات العامة والمسؤولين الحكوميين مكفول ويحظر فقط في سبيل تحقيق التقاليد العامة للمجتمعات الديمقراطية، كما يجب أن ينص بوضوح على الحق في الحصول على المعلومات، وإلغاء عقوبة حبس الصحفيين في جرائم النشر، وعلى حرية تداول الصحف والمطبوعات، بما في ذلك الإصدارات التي يتم طباعتها خارج الدولة ضمن حدود القانون الدولي .

وهنا يمكن أن نزعم بأن هناك حاجة لدور أقوى لنقابة الصحفيين، ذلك الدور الذي لن يتحقق ما لم يتم حل المجلس الأعلى للصحافة الذي تسيطر عليه الحكومة، واستعادة النقامة للمهام التي كانت أساسا من اختصاصها ونقلت للمجلس. ويجب أن تكون النقابة مستقلة ماليا لتتمكن من الاضطلاع بدورها الصحيح .

وقد لا تكون تلك التدابير كافية، نظرا لعدم رغبة النظام السياسي، في دعم حرية الصحافة على وجه الخصوص، ودعم الإصلاحات الديمقراطية بشكل عام، وبالتالي فهناك حاجة إلى الضغوط الدولية. ولا يمكن إنكار أهمية ضغوط الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على الحكومة المصرية فيما يتعلق بالمساعدات المالية والتجارة والتعاون الاقتصادي، فالحكومة لا يمكنها تحمل خسارة هذه المساعدات . وهكذا، يمكن أن تلعب الولايات المتحدة وأوروبا دورا نشطا في الضغط من أجل الاصلاحات السياسية في مصر، إلا أنهم بحاجة للقدرة أولا على التغلب على خوفهم غير المبرر من جماعة الإخوان المسلمين وثانيا على التمييز بين الإصلاحات الحقيقية والإصلاحات التجميلية .

وأخيرا، هناك حاجة ماسة لمواصلة النضال من أجل الحريات المدنية على المستوى المحلي. ولن يحدث التغيير الديمقراطي الحقيقي بين ليلة وضحاها، كما أن أي حركة الإصلاح ينبغي أن يكون لها قاعدة قوية في المجتمع المحلي. ولن يمكن تحقيق الإصلاح الديمقراطي الذي يشمل حرية الصحافة إلا من خلال استمرار نضال وإصرار الصحفيين المستقلين، ونشطاء الانترنت والمدونين ومنظمات حقوق الإنسان والقضاة الاصلاحيين، وحركات الإصلاح.

الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
الرئيسية
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ifex